رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

قصر ثقافة المطرية يناقش التوجيه والحركة لذوي الإعاقة البصرية ودور المرأة الريفية

16-10-2026 | 10:13

جانب من الندوة

طباعة

في إطار حرص قصر ثقافة المطرية على تناول القضايا المجتمعية ونشر الوعي بأهمية دعم الفئات المختلفة، نظم قسم التمكين الثقافي ورشة بعنوان "فن التوجيه والحركة لذوي الإعاقة البصرية"، حاضر بها د. الصادق محمد إبراهيم، الأخصائي الاجتماعي بالمركز النموذجي للمكفوفين، وتناولت الورشة أهمية التوعية بأساليب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، والتعرف على الطرق الصحيحة لمساعدتهم على الحركة والتنقل بأمان، بما يعزز استقلاليتهم وقدرتهم على الاعتماد على أنفسهم في مختلف المواقف اليومية.

واستعرضت الورشة مجموعة من الإرشادات العملية التي تسهم في تسهيل حركة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، من بينها أهمية التواصل اللفظي الواضح عند تقديم المساعدة، والتعريف بالنفس قبل التحدث، ووصف المكان المحيط بدقة، مع توضيح الاتجاهات والعوائق الموجودة في الطريق، مثل السلالم والأبواب والأثاث، حتى يتمكن الشخص من تكوين صورة ذهنية عن المكان والتحرك فيه بأمان.

كما تناولت الورشة آليات تقديم المساعدة بطريقة صحيحة، من خلال الاستئذان أولا قبل التدخل، وعدم الإمساك بالشخص أو جذبه بصورة مفاجئة، مع توضيح الاتجاهات باستخدام عبارات محددة وواضحة، وتجنب استخدام الإشارات البصرية التي لا يستطيع إدراكها، مثل الإشارة باليد إلى مكان معين دون وصفه بالكلمات. وأكدت أهمية إرشاده إلى العوائق المحيطة به، وترك مساحة كافية لحركته، مع مراعاة احتياجاته الفردية واحترام رغبته في الاعتماد على نفسه.

وتطرقت الورشة إلى أهمية تهيئة الأماكن العامة والمؤسسات لتناسب احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، من خلال الحفاظ على الممرات خالية من العوائق، واستخدام العلامات البارزة والإرشادات الصوتية، وتوفير بيئة آمنة تساعدهم على الحركة بحرية. كما شددت على ضرورة نشر الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بهم، والابتعاد عن الشفقة أو التقليل من قدراتهم، مع التأكيد على أن الدعم الحقيقي يبدأ بالاحترام وتوفير الفرص المناسبة للمشاركة والاستقلال والاندماج في المجتمع.

وفي سياق متصل، نظم قسم الثقافة العامة بقصر ثقافة المطرية حوارا مفتوحا بعنوان "اليوم العالمي للمرأة الريفية"، قدمته الأستاذة وفاء محمد، مسؤول الثقافة العامة بالقصر، تزامنا مع الاحتفال بهذه المناسبة التي توافق 15 أكتوبر من كل عام، بهدف التعريف بدور المرأة الريفية وإبراز إسهاماتها في بناء الأسرة والمجتمع.
واستهل الحوار بالتعريف بالمرأة الريفية ومكانتها في المجتمع المصري، باعتبارها عنصرا أساسيا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فهي تسهم في الأعمال الزراعية وتربية الأبناء ورعايتهم وتعليمهم، إلى جانب دورها في الحفاظ على التراث الشعبي والعادات والتقاليد التي تعبر عن هوية المجتمع المصري. كما ناقش الحوار أهمية الاحتفاء بالمرأة الريفية وتقدير ما تتحمله من مسؤوليات وأعباء يومية، ودورها في دعم أسرتها والمشاركة في تنمية مجتمعها.

وتناول الحوار أبرز المشكلات والتحديات التي تواجه المرأة الريفية، وأهمية العمل على تحسين ظروفها المعيشية وتوفير سبل الدعم التي تساعدها على مواجهة هذه التحديات، مع التأكيد على ضرورة الاهتمام بصحتها وصحة أبنائها، ونشر الوعي الصحي بين أفراد الأسرة، إلى جانب إتاحة فرص التعليم ومحو الأمية، بما يساعدها على اكتساب المعرفة وتنمية قدراتها وتحسين مستوى حياتها.

كما ناقش الحوار أهمية تمكين المرأة الريفية اقتصاديا من خلال تشجيعها على إقامة المشروعات الصغيرة التي تتناسب مع إمكاناتها وظروفها، مثل تربية الدواجن وأعمال الخياطة، لما تمثله هذه المشروعات من فرص تساعدها على زيادة دخل الأسرة وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي. واختتم الحوار بالتأكيد على أهمية تقدير جهود المرأة الريفية، وتقديم الدعم المعنوي لها، والاعتراف بدورها في رعاية الأسرة والحفاظ على التراث والمشاركة في مسيرة التنمية.
وتأتي الفعاليات في إطار حرص قصر ثقافة المطرية على نشر الوعي الثقافي والاجتماعي، ومناقشة القضايا التي تمس حياة المواطنين، وتعزيز قيم الاحترام والتكافل، ودعم مشاركة مختلف فئات المجتمع في الحياة العامة. 

الاكثر قراءة