نسير على الطريق الصحيح، والمستقبل يحمل كثيرا من العمل والأمل، كلمات أكد عليها المهندس عبدالصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، خلال كلمته فى احتفالية افتتاح «جامعة مصر الجديدة» التابعة لمؤسسة أخبار اليوم، وجاءت بمثابة البشرى لخطط التطوير والتحديث التى تعكف عليها الهيئة منذ سنوات، لتجسد رؤية واضحة لمسيرة تمضى فيها المؤسسات بخطوات ثابتة.
لم يفت على «الشوربجى» التأكيد على أن صدور القرار الجمهورى بإنشاء «جامعة مصر الجديدة» كان بمثابة قوة الدفع التى اختصرت الزمن وحولت الحلم إلى واقع يشهده الجميع اليوم، موجها الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى أولى المشروع رعاية خاصة، باعتبار أن الإنجازات الكبرى لا تتحقق إلا بإرادة سياسية نافذة تؤمن ببناء الإنسان وبأهمية ومكانة صحافة مصر القومية ودورها الوطنى.
حفل الافتتاح حضره عدد من الوزراء والمسئولين والشخصيات العامة، على رأسهم أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وأحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والسفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وعدد من رؤساء الجامعات.
ومن الهيئة، حضر الكاتب الصحفى علاء ثابت وكيل الهيئة، والكاتب الصحفى حمدى رزق، والكاتب الصحفى عمرو الخياط، والكاتب الصحفى سامح محروس، وأسامة أبو باشا، أعضاء الهيئة، ومروة السيسى، الأمين العام، وعادل بريك، المستشار القانونى للهيئة، ود. أحمد مختار، مستشار الهيئة للاستثمار والمشروعات، وعدد من رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الإصدارات الصحفية القومية.
وقال «الشوربجى» فى كلمته: هذا يوم استثنائى، سعادتى غامرة وليس لها حدود وفخرى بأبناء صحافة مصر القومية يزداد يوما بعد يوم، فى هذا اليوم نعلن أن الحلم الذى راودنا جميعا قد أصبح حقيقة؛ معًا نفتتح «جامعة مصر الجديدة»، هذا الصرح التعليمى والعصرى الذى يمثل إضافة مضيئة فى سماء العلم والتعليم والابتكار فى مصر، مضيفا أن افتتاح الجامعة جاء تتويجا لملحمة من العمل المخلص والجهود الدؤوبة والنوايا الصادقة، لنضيف منارة جديدة تستهدف تعليما وبحثا علميا متميزًا وبرامج دراسية وطنية بمعايير عالمية.
«الشوربجى» أشار إلى أن الهيئة الوطنية للصحافة قدمت كل الدعم لتتحول الجامعة من مجرد فكرة إلى صرح علمى قائم على أرض الواقع: لقد كان تحديا حقيقيا وطريقا شاقا خضناه معا برؤية واضحة، وعزيمة لا تلين أملا فى مستقبل أفضل لمؤسستنا العريقة، موجها الشكر إلى رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولى، على متابعته الدؤوبة وتوجيهاته المستدامة للحكومة بتذليل كافة العقبات والتحديات أمام المؤسسات الصحفية القومية، وتنسيق العمل بين مختلف الوزارات، مما أسهم فى خروج هذا الصرح التعليمى إلى النور.
كما أكد أن هذا الإنجاز التعليمى والاستثمارى الضخم يأتى كجزء من استراتيجية متكاملة وضعتها الهيئة بهدف الاستغلال الأمثل للأصول المملوكة للمؤسسات الصحفية القومية، فى إطار خطة متكاملة لتعظيم الموارد المالية وتحقيق التوازن المالى وتخفيف الأعباء المتراكمة، والعبور بهذه الكيانات العريقة نحو مستقبل أفضل، كاشفاً عن حزمة من المشروعات المماثلة الجارى تنفيذها للمؤسسات الصحفية القومية الأخرى بالاستغلال الأمثل لأصولها حفاظا على استدامة إصداراتها.
ووجه «الشوربجى» رسالة للطلاب مع بدء العام الأكاديمى الأول لـ«جامعة مصر الجديدة» قائلا: نؤكد على تقديم الدعم الكامل فى كل خطوة من رحلتهم التعليمية، وإعدادهم ليكونوا خريجين مبدعين ومساهمين فعالين فى بناء وطننا ومواكبة تطلعات جمهوريتنا الجديدة.
واختتم المهندس عبدالصادق الشوربجى، كلمته قائلا: تحية إعزاز وتقدير إلى مجلس إدارة المؤسسة ومجلس أمناء الجامعة، وإلى كل مجتهد مخلص فى مؤسسة أخبار اليوم العريقة التى تثبت يومًا بعد يوم أنها ليست مجرد مدرسة صحفية متميزة بل هى منارة وواحدة من قلاع الوعى الوطنى، كما وجه الشكر لكل أبناء المؤسسة الذين واصلوا العمل الجاد وتضافرت جهودهم فى سبيل تحقيق هذا الإنجاز، وكذلك لرجال مخلصين عملوا خلف الكواليس وقدموا الكثير من العرق والجهد ليخرج هذا الصرح الكبير إلى النور.
من جانبه، أكد الكاتب الصحفى إسلام عفيفى، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، أن «جامعة مصر الجديدة» إنجاز لأبناء المؤسسة، وقال: نحن لا نفتتح جامعة فقط بل نفتتح صفحة جديدة فى تاريخ أخبار اليوم، صفحة تقول إن المؤسسة التى صنعت على مدى عقود جزءا من تاريخ الصحافة المصرية والعربية قادرة اليوم على أن تصنع مستقبلا جديدا لنفسها.
وأضاف: الجامعة كانت حلما عاش فى وجدان أجيال من أبناء هذه المؤسسة، وأن الطريق لتحقيقه لم يكن سهلا، حيث واجهنا تحديات كثيرة وعقبات لم تكن هينة وكاد أن يتوقف المشروع ولكن بإيماننا بما نصنع وبإصرار أبناء المؤسسة والدعم الذى أحاط بنا؛ جعلنا نواصل الطريق حتى أصبح الحلم الذى تحدثنا عنه لسنوات صرحا قائما اليوم ونعلن عن انطلاقه.
بينما، أكد الدكتور عادل مبروك، رئيس «جامعة مصر الجديدة»، أن الجامعة كانت حلما بعيدا وصعبا وتم تحقيقه بالعزيمة والتكاتف رغم التحديات الكبيرة، موجها الشكر للمهندس عبدالصادق الشوربجى، موضحا أنه لم يدخر جهدا فى سبيل تحقيق الحلم بإنشاء جامعة مصر الجديدة ومساندة المؤسسة فى أصعب اللحظات.
وأشار إلى أنه تم اختيار مجلس أمناء الجامعة من رموز وطنية مخلصة وداعمة، وأضاف أن افتتاح الجامعة ليس النهاية بل بداية المسئولية الحقيقية، فالإنسان هو جوهر الجامعة، والطالب الذى نعده للمستقبل والأستاذ الذى يحمل رسالة العلم والمنظومة القادرة على بناء شخصية علمية واعية وقادرة على المنافسة والمساهمة فى نهضة هذا الوطن، وتعهد ببذل كل الجهد لتكون جامعة مصر الجديدة إضافة حقيقية لمنظومة التعليم العالى فى مصر.