ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في (بيونج يانج) اليوم /السبت/ أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الصيني شي جين بينج جددا التزامهما المشترك بتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في رسائلهما ؛ بمناسبة الذكرى الـ65 لتوقيع معاهدة الصداقة.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأن الزعيمين تبادلا الرسائل مشيرين إلى تغير الوضع الأمني الدولي، في وقت يتكثف فيه التنافس بين الصين والولايات المتحدة، مع استمرار سول وواشنطن وطوكيو في تعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة.
وجاء هذا التبادل في أعقاب محادثات قمة جمعتهما في بيونج يانج الشهر الماضي، والتي جاءت في وقت بدت فيه بكين تسعى جاهدة لتحسين العلاقات مع كوريا الشمالية، التي تقربت من روسيا من خلال تعميق التعاون العسكري والدبلوماسي والاقتصادي، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.
وسلط كيم في رسالته الضوء على استعداده لتطوير العلاقات الثنائية لتصبح "نموذجا لأقوى العلاقات الاستراتيجية" بين الدول الاشتراكية من خلال توجيهها إلى "قمة جديدة" بالتعاون مع الرئيس الصيني.
وكتب كيم: "إن علاقات الصداقة والتعاون بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والصين... تتطور الآن على مستوى استراتيجي جديد وتقدم مساهمة كبيرة في حماية السيادة والأمن ومصالح التنمية للبلدين بحزم والدفاع عن السلام والاستقرار في المنطقة وبقية العالم في ظل الوضع الدولي المعقد".
ومضى قائلا:"إن الموقف "الثابت" لحزب العمال الحاكم في الشمال وحكومته هو تطوير علاقات الصداقة والتعاون الثنائية "بشكل أكثر ديناميكية" في مختلف المجالات "بما يتماشى مع متطلبات العصر".
وأكد أن معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين كوريا الشمالية والصين أرست أساسا قانونيا "راسخا" للتطوير "الدائم" لعلاقات البلدين القائمة على "الصداقة الكفاحية والوحدة والتعاون متبادل المنفعة".
وقد وُقعت المعاهدة في 11 يوليو 1961 من قبل مؤسس كوريا الشمالية الراحل وزعيمها آنذاك كيم إيل سونج ورئيس الوزراء الصيني آنذاك تشو إن لاي.
وفي رسالة إلى كيم، قال شي إنه "مستعد" لإجراء تواصل "استراتيجي" وثيق مع الزعيم الكوري الشمالي للتعامل مع العالم سريع التغير.
وقال شي أيضاً إن الصين ستستمر في إيلاء "أهمية كبيرة" للعلاقة مع كوريا الشمالية بغض النظر عن الوضع الدولي، مشيراً إلى أن المعاهدة كانت بمثابة أساس قانوني لتوثيق العلاقات الثنائية "المعمدة بالدم".