أربع سنوات لم تكن كافية لإغلاق جرح واحد، في الدوحة عام 2022، خرج المغرب من نصف نهائي كأس العالم برأس مرفوعة، لكن بشعور عميق أن الطريق إلى النهائي لم يحسم بالكامل داخل المستطيل الأخضر، اليوم، يعيد القدر جمع "أسود الأطلس" بفرنسا في ربع نهائي 2026، وكأن التاريخ يمنح الطرفين فرصة لإعادة كتابة الفصل الأخير من قصتهما،الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم لم ينسَ تلك الليلة، حيث اعتبر رسميا أن المنتخب حرم من ركلتي جزاء واضحتين، رأي أكده الحكم الدولي المصري جمال الغندور على الهواء مباشرة، محملا الحكم مسؤولية عدم احتسابهما،هذا الجدل التاريخي يجعل كل تفصيلة في المواجهة الجديدة محملة بدلالات تتجاوز حدود المباراة نفسها،على عكس نسخة قطر، يدخل المغرب مواجهة 2026 بهوية مختلفة تماما،لم يعد فريق المفاجأة، بل منتخب منافس حقيقي أثبت جاهزيته بفوز ساحق 3-0 على كندا في ثمن النهائي، المدرب محمد وهبي حرص على نفي فكرة "الانتقام"،
مؤكدا أن التركيز منصب فقط على بلوغ نصف النهائي، لكن الجماهير والإعلام لا يمكنهم تجاهل الحمولة العاطفية للمواجهة،المفارقة الإضافية أن تعيين طاقم تحكيم أرجنتيني بالكامل لهذه المباراة أثار جدلا فرنسيا صاخبا هذه المرة، وسط اتهامات لـ"فيفا" بالتراجع عن سياستها المعتادة في تنويع جنسيات الحكام، هكذا يجد الطرفان نفسيهما مجددا في قلب نقاش تحكيمي، لكن الأدوار انقلبت هذه المرة،سواء انتصر المغرب أو خسر، فإن هذه المواجهة ستبقى محطة فارقة في تاريخ الكرة المغربية والعربية، لأنها تختبر ليس فقط قدرة الفريق على المنافسة، بل قدرته على تجاوز أشباح الماضي وإثبات أن نسخة 2026 قصة مختلفة تماما عن نسخة 2022.