تشعر بعض النساء بأن أعمارهن الحقيقية لا تعكس ما يشعرن به من نشاط وحيوية، حتى مع مرور السنوات، وقد يبدو هذا الإحساس للبعض مجرد رغبة في التمسك بالشباب، إلا أن الدراسات النفسية الحديثة تشير إلى أن الشعور بأنك أصغر من عمرك الزمني قد يرتبط بصحة نفسية أفضل.
وفي السطور التالية نستعرض، أبرز ما توصلت إليه الدراسات النفسية حول العلاقة بين الشعور بصغر السن والصحة النفسية والبدنية، وفقا لما نشر علي موقع، times of india واليك التفاصيل:
الشعور بالشباب يرتبط بصحة نفسية أفضل:
كشفت ابحاث علمية واسعة شملت بيانات من 24 دراسة مستقلة أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أصغر من أعمارهم الحقيقية قد يتمتعون بمستويات أعلى من الصحة النفسية، كما يسجلون معدلات أقل من أعراض الاكتئاب والضغوط النفسية مقارنة بمن يشعرون بأنهم أكبر سنا من عمرهم الفعلي.
أداء إدراكي أقوى مع التقدم في العمر:
لم تقتصر الفوائد على الجانب النفسي فقط، حيث أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يحتفظون بإحساس داخلي بالشباب غالبا ما يحققون أداءً أفضل في بعض المهارات الإدراكية والذهنية، وهو ما يشير إلى وجود علاقة بين العمر الذاتي والقدرات العقلية.
التكيف مع الحياة يلعب دوراً مهم:
وفقا للأبحاث، أن الشعور بالشباب لا يرتبط بالتفاؤل فقط، بل يعكس قدرة أكبر على التكيف مع التغيرات والتحديات المرتبطة بالتقدم في العمر. فالأشخاص الذين يتمتعون بمرونة نفسية أعلى غالبا ما ينظرون إلى الشيخوخة بصورة أكثر إيجابية.
المرونة النفسية تعزز الإحساس بالشباب:
أظهرت أبحاث حديثة أن الثقة بالنفس والمرونة النفسية تساعدان الأفراد على الحفاظ على شعور أصغر بالعمر، كما تبين أن الأشخاص الذين يمتلكون مهارات أفضل في مواجهة الضغوط والتعامل مع المشكلات يكونون أقل شعورا بثقل التقدم في السن.
الصحة الجسدية لها تأثير مباشر:
تشير الدراسات أيضا إلى أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أصغر سنا غالبا ما يعانون من مشكلات صحية أقل ويحتفظون بقدرة أكبر على ممارسة أنشطتهم اليومية، ما ينعكس على إدراكهم لأنفسهم ولأعمارهم.
العمر الذاتي ليس إنكار للواقع:
ويؤكد الباحثون أن الشعور بالشباب لا يعني تجاهل حقيقة التقدم في العمر أو إنكارها، بل يعكس الطريقة التي يختبر بها الإنسان مراحل حياته، فالعمر الزمني يظل حقيقة بيولوجية، لكن العمر الذي يشعر به الشخص قد يكون مؤشر مهم على مستوى رفاهيته النفسية وقدرته على التكيف.