رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الابن يكمل مسيرة الأب من «الصافية» إلى «تكساس».. محمود صابر.. يحلم بالاحتراف


9-7-2026 | 22:31

.

طباعة
تقرير: إيمان النجار

شباب وأطفال ورجال فى احتفالية كبرى، وملحمة حب عاشها أهالى قرية الصافية التابعة لمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ، الجمعة الماضية. كان للاحتفالية طعم خاص، ليس فقط بعد فوز المنتخب المصرى على المنتخب الأسترالي، بل أيضًا فرحًا وفخرًا بابن قريتهم محمود صابر، صاحب أول ركلة جزاء فى المباراة. «محمود»، الذى عشق كرة القدم منذ السادسة من عمره، كان يحلم بالانضمام إلى المنتخب الوطنى. وقد تحقق الحلم، فانضم إلى المنتخب وشارك فى المونديال، بينما لا تزال أحلامه تمتد إلى الاحتراف الخارجى، أو الانضمام إلى النادى الأهلى أو الزمالك.

 

بدأ الكابتن صابر، والد محمود، حديثه معلقًا على مباراة مصر وأستراليا، قائلًا: «كنا نشاهد المباراة وننتظر نزول محمود فى أى لحظة، وكان لدينا أمل حتى لو تبقت دقيقة واحدة للمشاركة فى ركلات الجزاء، لأنه كان يتدرب عليها باستمرار، شعرنا بسعادة كبيرة عند نزوله، لكن كان هناك أيضًا بعض القلق عندما رأيناه يتقدم لتسديد الركلة الأولى، والحمد لله وفقه الله، وفرحنا وفرح مصر كلها، وكنت دائمًا أقول لوالدته إن محمود سيفرحنا، وكانت تمنحه «زغرودة» مع كل هدف يسجله».

ولم تكن رحلة محمود صابر، صاحب الـ24 عامًا، سهلة، فقد أحب كرة القدم فى السادسة من عمره متأثرًا بوالده، الذى لعب فى أشبال النادى الأهلى حتى سن الثامنة عشرة، لكن الظروف ومشقة السفر من القرية إلى القاهرة حالت دون تحقيق حلم الأب، ليأتى الابن ويكمل المسيرة.

وعن بداية الرحلة، قال والده: «أحب محمود كرة القدم وهو فى السادسة من عمره، وبدأ اللعب فى مركز شباب الصافية برفقة شقيقه، وعندما رأيت إصرارهما، ذهبت معهما لأدربهما وأشاركهما اللعب، وكنت أنظم مباريات مع فرق القرى المجاورة، حتى ازداد تعلق محمود بالكرة».

وكانت المحطة الأولى فى مشوار محمود هى أسرته الكروية، ثم مركز شباب الصافية ودعم والده، بينما جاءت المحطة الثانية مع مشاركته فى «دورى بيبسى للمدارس» خلال الصف الأول الإعدادى، حيث حصل فريقه على المركز الأول، وكانت تلك المشاركة نقطة الانطلاق الحقيقية، بعدما اختاره نادى النجوم لإجراء الاختبارات، لينضم إلى صفوفه، ويوفر له النادى الإقامة والتدريب، وكانت تلك بداية مشواره الاحترافى.

ويتذكر الأب تلك الفترة قائلًا: «كانت ظروفنا المادية لا تسمح بتكاليف السفر أو الإقامة، وأتوجه بالشكر إلى رئيس النادى محمد الطويلة وأبنائه، الذين دعموا محمود وتوقعوا له مستقبلًا كبيرًا. كان يأتى إلى القرية كل أسبوع، وأحيانًا يسافر وحده وهو فى الثالثة عشرة من عمره، ورغم مشقة السفر، واصل دراسته حتى حصل على دبلوم الثانوية الصناعية، ثم التحق بأحد المعاهد العليا فى القاهرة، كانت فترة مليئة بالتعب والقلق، حتى جاءت المحطة الثالثة، عندما بلغ الثامنة عشرة ووقع عقده مع بيراميدز، واستقر فى شقة مع اللاعب إبراهيم عادل، لتبدأ مرحلة جديدة من الاستقرار».

وأضاف: «كانت مشاركته مع المنتخبات محطة مهمة أيضًا، فمنذ نحو ست سنوات شارك مع منتخبات الشباب، وكان الكابتن ربيع ياسين داعمًا كبيرًا له.

وأشار إلى أن أكتوبر 2024 شهد تحقيق حلم جديد بانضمامه إلى المنتخب الأول، قائلًا: «كانت لحظة لا تُنسى. كنت دائمًا أقول له إنه سينضم إلى المنتخب، ليس أمنية، بل ثقة فى إمكانياته، ومنذ ذلك الوقت وهو يشارك فى معسكرات الكابتن حسام حسن، وتألقه فى الدورى جعله محل اهتمام الجهاز الفنى».

وتحدث الأب عن أبرز أهداف نجله، قائلًا: «هدفه فى كأس الأمم الإفريقية 2023 بالمغرب كان من أجمل أهدافه، ورُشح ضمن أفضل أهداف البطولة، وأعتقد أنه أفضل هدف فى مسيرته حتى الآن، وقد تجاوز عدد أهدافه خمسين هدفًا منذ بداية مشواره».

وأضاف: «قدوته فى مصر عبدالله السعيد، وعالميًا كريستيانو رونالدو، وأتمنى أن يحترف خارجيًا، أو ينضم إلى الأهلى أو الزمالك».

ووصف نجله بقوله: «محمود لاعب صاحب جودة عالية، وصانع ألعاب من الطراز الأول، ذكى داخل الملعب، ويجيد اللعب بكلتا القدمين، ويتميز بسرعة اتخاذ القرار واللعب من لمسة واحدة، كما يمتلك روحًا هجومية رغم أنه لاعب وسط، وأكثر ما يضايقه هو الجلوس على مقاعد البدلاء».

ومن أكثر الداعمين لمحمود منذ طفولته، برهامى أبوالفضل، معلم اللغة العربية، ورئيس مجلس إدارة مركز شباب الصافية السابق، الذى قال: «تربطنى بأسرة محمود علاقة قديمة، وكنت لاعبًا مع والده، لذلك تابعنا موهبته منذ الصغر، ودعمناه داخل مركز الشباب، وكنت على يقين بأنه سيصل إلى أحد الأندية الكبرى».

وأكد أن محمود تحمل الغربة فى سن صغيرة، وكان يمتلك عزيمة وإصرارًا كبيرين، حتى نجح فى الوصول إلى هدفه.

واختتم حديثه قائلًا: «كان حلم محمود منذ البداية هو ارتداء قميص المنتخب الوطنى، وقبل أربع سنوات قلت له: «إن شاء الله هتوصل وهتلعب فى كأس العالم، واليوم تحقق الحلم، وأصبح مصدر فخر لكل أبناء الصافية».

وأضاف: «محمود متواضع، قليل الكلام، محبوب بين أبناء قريته، ويحرص فى كل إجازة على زيارة مركز الشباب، وتوزيع الهدايا على الناشئين، والتقاط الصور معهم، ولذلك يحبه الجميع».

واختتم قائلًا: «نتمنى أن يواصل مشواره الاحترافى، سواء بالانضمام إلى أحد الأندية الكبرى فى مصر، أو بخوض تجربة احتراف ناجحة فى أوروبا».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة