حذر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، من مخاطر نقص التمويل الذي يهدد استمرار عملياته في الصومال.. داعيا إلى توفير تمويل عاجل حتى لا تتوقف تماما بحلول شهر يوليو القادم عمليات إنقاذ من يعانون بالفعل من مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي.
وقال مساعد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ماثيو هولينجورث، في تصريح اليوم الجمعة عقب عودته من الصومال، إن "ما يقرب من ستة ملايين شخص (واحد من كل ثلاثة صوماليين) يواجهون الآن جوعاً حاداً، بما في ذلك مليوني شخص يعانون بالفعل من مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، وهي مرحلة واحدة فقط تفصلهم عن المجاعة".
ونبه إلى أن حوالي 1.9 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، لافتا إلى أن الأزمة تتفاقم بسبب الصدمات الاقتصادية العالمية المرتبطة بعدم الاستقرار في مضيق "هرمز" ، وأزمة الشرق الأوسط الأوسع نطاقاً.
وأوضح البرنامج أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة تصل إلى 70% في بعض مناطق الصومال، بينما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 150%، مما أدى إلى زيادة تكلفة نقل المساعدات والسلع الأساسية، كما تعطلت طرق الإمداد، مما زاد من صعوبة العمليات الإنسانية، مع استمرار موجات الجفاف المتكرر في أنحاء البلاد.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن الوكالات الإنسانية بسبب النقص الحاد في التمويل تصل حالياً إلى شخص واحد فقط من بين كل عشرة أشخاص بحاجة إلى مساعدات غذائية، وهو انخفاض حاد عن العام الماضي عندما كان أكثر من مليوني شخص يتلقون المساعدات.