رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

هروبًا من «مهلة الـ60 يومًا».. ترامب يعلن نهاية الحرب على إيران مع إبقاء خيار الرد العسكري مطروحًا

2-5-2026 | 11:21

ترامب

طباعة
محمود غانم

على الرغم من إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونجرس الأمريكي بانتهاء الحرب على إيران بعد انتهاء مهلة الـ60 يومًا، أمس، نتيجة لأنه يستلزم بعدها إنهاء القتال أو الحصول على تفويض من السلطة التشريعية لمواصلة الحرب، بحسب التشريعات الأمريكية، فإنه وفي ذات الوقت أعطى إشارات إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية، وهو ما جعل هذا «الإعلان» يُنظر إليه على أنه محاولة التفاف على القوانين لا أكثر.

الحرب منتهية

وفي رسالة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب، ذكر أن الحرب على إيران، والتي بدأت في 28 من فبراير الماضي قد انتهت، بعد إعلان وقف إطلاق النار.

وقال ترامب في الرسالة، وفق ما أورد إعلام أمريكي، إن «في 7 أبريل 2026، أمرت بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وتم تمديد وقف إطلاق النار منذ ذلك الحين. ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية وإيران منذ 7 أبريل 2026، والأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير 2026 قد انتهت».

وفي المقابل، اعتبرت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، أن رسالة الرئيس الأمريكي إلى الكونجرس تمثل عمليًا التفافًا على الموعد القانوني النهائي المحدد في 1 مايو 2026، والذي كان يجب على الإدارة الأمريكية فيه الحصول على تفويض من الكونجرس لمواصلة الحرب ضد إيران.

وينص «قانون صلاحيات الحرب» الصادر عام 1973، على أنه لا يحق للرئيس الأمريكي خوض عمل عسكري لأكثر من 60 يومًا دون إنهائه، أو طلب تفويض من الكونجرس، أو السعي إلى تمديده 30 يومًا بسبب «ضرورة عسكرية لا مفر منها تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأمريكية» أثناء سحب القوات.

ومع ذلك، فإن رسالة الرئيس الأمريكي حوت إشارات إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية، ما أعطى دلالات بشأن اعتبار إعلان «انتهاء» الحرب، ما هو إلا محاولة لتجاوز الاستحقاقات القانونية المرتبطة بموافقة الكونجرس.

وعزز ذلك حديث الرئيس الأمريكي ترامب نفسه، بالتزامن مع الكشف عن فحوى الرسالة، إذ قال إن بلاده لن تنسحب من مواجهتها مع إيران مبكرًا، مبررًا ذلك بأنه «حتى لا تعود المشكلة للظهور مجددًا» في وقت لاحق.

وأضاف ترامب، في تصريحات أمس، خلال فعالية جماهيرية بولاية فلوريدا، أن «الإيرانيين لا يأتوننا باتفاق من النوع الذي يجب أن يقدموه»، مؤكدًا أنه سيتعامل مع هذا الأمر بما وصفه بـ«الشكل المناسب».

وفي غضون ذلك، أكد موقع «أكسيوس» الأمريكي، أن احتمال انتهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة بمشاركة إسرائيل على إيران لا يبدو وشيكًا، مشيرًا إلى أن هناك مخاوف من انزلاق الولايات المتحدة إلى حالة «صراع مجمد» لا حرب فيها ولا اتفاق.

وكان الرئيس ترامب قد تلقى يوم الخميس، إحاطة حول خيارات عسكرية ضد إيران، وهو ما اعتبر مؤشرًا على نية الإدارة الأمريكية لاستئناف الحرب التي استمرت لـ40 يومًا.

وفي اجتماع استغرق 45 دقيقة، قدم قائد القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، أمس، إحاطة للرئيس ترامب حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، حسب ما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

غير أن تحرك «حزب الله» في لبنان جاء نتيجة اعتداءات إسرائيلية طالت البلاد لمدة خمسة عشر شهرًا سابقة، وفي الوقت ذاته ثأرًا لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما أُعلن.

وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن تمديده بعد انتهاء هذه المدة دون أن يحدد سقفًا زمنيًا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة