قال اللواء حابس الشروف، الخبير في الشؤون الإسرائيلية ومدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن إسرائيل ما زالت تعتمد سياسة "التفاوض تحت النار"، مشيرًا إلى أنها تسعى إلى إنشاء حزام أمني في جنوب لبنان، ضمن ما وصفه بإعادة تشكيل استراتيجيتها في التعامل مع ما تعتبره أذرعًا إيرانية في المنطقة.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر علي قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إسرائيل تطرح، شروطًا وصفت بـ "التعجيزية" في المفاوضات، من بينها سحب السلاح من مناطق جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، ومنع وجود أي من عناصر "حزب الله" أو الفصائل المسلحة في تلك المنطقة.
وأضاف أن هذه الشروط تعكس، عدم وجود نية حقيقية لدى إسرائيل لتحقيق السلام، وإنما التركيز على تأمين حدودها الشمالية تحت شعار الأمن، لافتًا إلى أن أي مسار نحو الاستقرار يتطلب العودة إلى الاتفاقيات السابقة والالتزام بها، بما يشمل الانسحاب من بعض المناطق ووقف العمليات العسكرية.
وأشار الشروف إلى أن استمرار القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان، وما نتج عنه من نزوح السكان من عدد من القرى، يعكس حالة التصعيد القائمة، مؤكدًا أن كلاً من الشعب اللبناني والإسرائيلي يسعى إلى الأمن والاستقرار، لكن السلوك الإسرائيلي لا يشير إلى توجه فعلي نحو السلام في المنطقة.