في إطار الاحتفالات بيوم البيئة العالمي 2026، الذي يُقام هذا العام تحت شعار “الكوكب لا يجادل.. لا يفاوض.. بل يرسل إشارات”، نفذت إدارة محمية وادي الجمال – حماطة بمحافظة البحر الأحمر مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات البيئية والتوعوية، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، وذلك بهدف تعزيز الوعي البيئي ودعم جهود الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.
وأكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الاحتفال بيوم البيئة العالمي يمثل فرصة مهمة لتسليط الضوء على أهمية حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، مشيرة إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم جهود المحميات الطبيعية باعتبارها أحد أهم أدوات صون التنوع البيولوجي والحفاظ على النظم البيئية الفريدة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز القدرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
وشملت الفعاليات تنفيذ حملة نظافة تحت الماء بمواقع الغوص وشاطئ مرسى عجلة ومرسى أصلايا شمال مدينة مرسى علم، بمشاركة مكتب محميات بورت غالب ومجلس مدينة مرسى علم، إلى جانب مشاركة منجم السكري وجمعية المحافظة على البيئة بالبحر الأحمر (هيبكا) وجمعية شباب مرسى علم والإدارة التعليمية بمرسى علم ومديرية التضامن الاجتماعي ممثلة في الإدارة الاجتماعية بمرسى علم، وعدد من مراكز الغوص والفنادق العاملة بالبحر الأحمر.
كما شهدت الفعاليات مشاركة نحو 70 طالبًا من مختلف المراحل الدراسية بمدارس مرسى علم، إلى جانب عدد من السائحين الأجانب، حيث تم تنفيذ مجموعة من الأنشطة البيئية والتوعوية شملت الرسم البيئي ومحاضرات توعوية حول أهمية الحفاظ على البيئة البحرية والموارد الطبيعية ودور الأفراد في الحد من التلوث وحماية التنوع البيولوجي.
وفي السياق ذاته، نفذت إدارة المحمية حملة نظافة بمناطق المانجروف ومارينا حماطة بمشاركة طلاب مدارس قرية حماطة وعدد من المرشدين السياحيين، بهدف رفع الوعي البيئي لدى الطلاب والمجتمع المحلي وتعزيز مفهوم المشاركة في حماية النظم البيئية الساحلية. كما تم تنفيذ حملة نظافة بمنطقتي مصب وادي الجمال ورأس بغدادي بالتعاون مع جمعية بيئة بلا حدود، في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على نظافة البيئة الطبيعية بالمحمية والحد من المخلفات بالمناطق ذات الحساسية البيئية.
وفي إطار جهود دعم واستعادة النظم البيئية الساحلية، قامت إدارة المحمية باستزراع 1000 شتلة مانجروف بمناطق أم محارا ومستورة والرعدة بالتعاون مع جمعية بيئة بلا حدود، وذلك لما تمثله أشجار المانجروف من أهمية بيئية كبيرة في حماية السواحل من التآكل، ودعم التنوع البيولوجي، وامتصاص الكربون، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والبرية.
كما شاركت إدارة محمية وادي الجمال – حماطة في فعاليات الندوة العلمية التي نظمتها جمعية (بيئة بلا حدود ) خلال الفترة من 2 إلى 5 يونيو 2026، حيث استقبلت المحمية وفد المشاركين في زيارة ميدانية للتعرف على جهود حماية وتنمية غابات المانجروف ودورها في مواجهة التغيرات المناخية. وشملت الزيارة عرضًا توعويًا بصوبة إكثار المانجروف حول أهميتها البيئية وأساليب إكثارها واستزراعها والتحديات التي تواجهها، إلى جانب جولة ميدانية بمواقع الاستزراع المختلفة داخل نطاق المحمية للتعرف على المعايير العلمية المتبعة في اختيار المواقع المستهدفة، واختتمت بمنطقة القلعان التي تعد واحدة من أبرز المقاصد البيئية والسياحية بالمحمية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن هذه الأنشطة تأتي في إطار جهود وزارة التنمية المحلية والبيئة لتعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، وتشجيع المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية، لافتةً إلى أن الحفاظ على النظم البيئية الساحلية والبحرية يمثل أحد المحاور الرئيسية لجهود الوزارة في صون التنوع البيولوجي وتحقيق الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز قدرة النظم البيئية على مواجهة التحديات البيئية والتغيرات المناخية.
وأشادت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون المثمر بين مختلف الجهات المشاركة في تنفيذ الفعاليات، مؤكدة أن نجاح جهود حماية البيئة يتطلب استمرار الشراكة بين أجهزة الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين، بما يسهم في الحفاظ على الثروات الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي ختام الفعاليات، توجهت إدارة محمية وادي الجمال – حماطة بالشكر والتقدير إلى جميع الجهات والمؤسسات المشاركة والداعمة للاحتفال، تقديرًا لما قدمته من دعم ومساندة أسهما في إنجاح فعاليات يوم البيئة العالمي، مثمنةً جهود الشركاء والمتطوعين المشاركين في دعم أنشطة حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.