أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت» يحمل حكمة عظيمة تتعلق بضبط اللسان. وأوضح الدكتور هاني تمام أن الرسول ربط هذا التوجيه بإيمان الإنسان بالله واليوم الآخر، مشيراً إلى أن الإيمان باليوم الآخر يعني الإيمان بالثواب والعقاب والجنة والنار، وأن الكلام غير الموزون قد يكون سبباً في دخول النار أو مانعاً من دخول الجنة.
وأضاف الدكتور هاني تمام، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن قاعدة «قل خيراً أو اصمت» تعني أن الإنسان إذا جاءه أمر يستحق الكلام والخير فليتحدث، أما إذا لم يكن الكلام فيه خير أو فائدة فلا يتكلم، فالصمت في هذه الحالة ليس خمولاً بل وسيلة للنجاة من الخطأ والذنوب.
وأوضح الدكتور هاني تمام أن هذا المبدأ ينطبق على كل المواقف والتعاملات اليومية، سواء في الحياة الواقعية أو على منصات السوشيال ميديا، مؤكداً أن ضبط اللسان وحسن اختيار الكلام يعكس الإيمان الحقيقي ويقي الإنسان من الأضرار الدنيوية والأخروية على حد سواء.
وشدد على أن الكلام يجب أن يكون بالخير فقط، وأن الصمت الحكيم أفضل من الكلام الفارغ، لما له من أثر كبير في حماية الإنسان لنفسه وسمعته وعلاقاته، مؤكداً أن الصمت أحياناً يكون سبب النجاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.