فوجئ السكان في مدينة" إل ألتو" في بوليفيا بمشهد غريب حينما أمطرت السماء ملايين الدولارات إثر تحطم طائرة شحن عسكرية كانت تنقل سيولة نقدية رسمية
الحادث المفاجئ لم يخلّف أضرارًا بشرية ومادية فحسب، بل أشعل سباقًا محمومًا بين السلطات والزمن لاحتواء تداعياته المالية.
وبحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ"، كانت الطائرة تحمل ما يقارب 62 مليون دولار مخصصة لإعادة توزيعها عبر القنوات المصرفية الرسمية، غير أن التحطم أدى إلى تناثر حزم الأموال فوق أحياء سكنية، وسط حالة من الذهول والارتباك بين السكان الذين وجدوا الأوراق النقدية تتساقط فوق المنازل والشوارع.
وسارعت السلطات البوليفية إلى تطويق موقع الحادث، بمشاركة قوات الشرطة والجيش، لجمع الأموال المتناثرة ومنع أي تداول غير قانوني لها. وأوضحت الجهات الرسمية أن جزءًا كبيرًا من الأوراق النقدية تضرر بسبب الحريق والانفجار، ما يستدعي إخضاعها لإجراءات إتلاف رسمية تحت إشراف الجهات المصرفية المختصة.
القلق لم يكن أمنيًا فقط، بل اقتصاديًا أيضًا، فخروج كميات كبيرة من النقد عن المسار الرسمي قد يفتح الباب أمام عمليات غسل أموال أو اضطرابات في السوق المحلية، ولهذا شددت السلطات على أن الأموال كانت شحنة حكومية خاضعة لإشراف البنك المركزي، وليست أموالًا مجهولة المصدر.
وقال رئيس البنك المركزي، ديفيد إسبينوزا، إن نحو 30% من هذه الأموال تمت سرقتها قبل أن تتمكن السلطات من تأمين المنطقة، في حين يواصل السكان البحث عن الأوراق النقدية بين الحطام.