مؤخرًا، أعلنت الحكومة أنها تعتزم قيد 14 شركة حكومية جديدة مؤقتًا فى البورصة المصرية، خلال الأسابيع المقبلة، منها شركة تابعة للشركة القابضة للصناعات التعدينية وأخرى للشركة القابضة للصناعات الكيماوية.
ويعتبر قيد هذا العدد من الشركات الحكومية هو إضافة نوعية للسوق سواء من حيث تنوع القطاعات أو ضخامة حجم الأعمال، خاصة مع استمرار البورصة فى تطوير بنيتها التحتية ونظم التداول بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، ويجب أن نوضح أن طرح الشركات الحكومية فى البورصة لا يعنى بيعها، بل يستهدف حوكمة دور الدولة فى النشاط الاقتصادى، وتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح.
كما أن قيد هذه الشركات يعكس رغبة الدولة فى توسيع مشاركة القطاع الخاص من منطلق التزام الدولة بتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتعظيم كفاءة إدارة الأصول، بما يسهم فى تحقيق أقصى قيمة اقتصادية ممكنة، ويدعم توجهات الدولة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص.
ويأتى هذا الإجراء فى سياق تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، الذى يستهدف تعميق سوق رأس المال، وزيادة عدد الشركات المقيدة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى، بما يسهم فى رفع معدلات السيولة والتداول وتعزيز جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب، وقيد هذه الشركات يمثل خطوة نوعية نحو تسريع برنامج الطروحات والذى يشير إلى تعزيز الثقة فى سوق الأوراق المالية، وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة، بما يدعم نمو رأس المال السوقى ويعزز من كفاءة السوق.
ويجب أن نشير إلى أن الدولة نجحت خلال فترة قصيرة فى قيد 6 شركات حكومية مؤقتًا بالبورصة المصرية، تشمل شركات: النصر للتعدين، والنهضة للصناعات، والنصر لصناعة الزجاج، والإسكندرية للحراريات، والمصرية للسبائك الحديدية، وسيجوارت، هذه الشركات تنتمى إلى قطاعات صناعية واستراتيجية متنوعة، ما يسهم فى تعميق السوق، وزيادة رأس المال السوقى، وتعزيز جاذبية البورصة أمام المستثمرين.
ولتوضيح القيد المؤقت هو أن الشركة يُدرج اسمها بأسهم البورصة دون التداول عليها حتى اكتمال إجراءات قيد أسهم هذه الشركة، أى مرحلة تمهيدية استراتيجية تتيح للشركات التهيئة للطرح العام، وهذه المرحلة توفر عدة مزايا جوهرية، من أبرزها تأهيل الشركات من الجانب المؤسسى والتنظيمى للتوافق مع متطلبات القيد والتداول، وتمكين تلك الشركات من اكتساب الخبرة العملية فى بيئة السوق، وإتاحة الترويج المسبق للشركات أمام قاعدة أوسع من المستثمرين، ودعم كفاءة عمليات الطرح من خلال مساعدة بنوك الاستثمار فى تغطية الاكتتابات.
وأخيرًا، دائمًا ما ننصح المستثمر للاستفادة من هذه الطروحات، لأنها تكون لشركات قائمة وناجحة «هذا من شروط القيد»، ويكون ذلك بتنويع المحافظ بين أسهم تتداول بالفعل وأسهم جديدة يتم طرحها.