.
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في مائدة مستديرة رفيعة المستوى نظمها "مختبر مستقبل الشرق الأوسط" بمقر "المجلس الأطلسي" (Atlantic Council) في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين. وتناولت الجلسة –التي أدارها خالد عظيم، مدير مختبر مستقبل الشرق الأوسط– استعراضًا شاملًا لآفاق الاقتصاد الكلي في مصر، مع التركيز على السياسات المالية والنقدية المتبعة لمواجهة التحديات العالمية الراهنة، وجهود الحكومة لتهيئة مناخ الاستثمار لزيادة تنافسية الصادرات المصرية وجذب مزيد من رءوس الأموال الأجنبية. استقرار الاقتصاد الكلي وضبط الدين العام وفي كلمته، سلط الدكتور أحمد رستم الضوء على جهود الحكومة المصرية لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، عبر حزمة من الإجراءات الفاعلة على صعيد السياستين المالية والنقدية. وأوضح أن هذه السياسات، إلى جانب بدء البنك المركزي المصرى دورة تيسير نقدي لتعزيز النمو، قد ساهمت في كبح جماح التضخم رغم الضغوط الناشئة عن الأزمة الحالية في منطقة الشرق الأوسط. وأشار وزير التخطيط إلى سعي الحكومة لتنفيذ خطوات واضحة لضبط مستويات الدين العام، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وحوكمة الاستثمارات العامة لإفساح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص، مع توجيه الإنفاق الحكومي نحو المشروعات ذات الأولوية. وشدد على أن هذه الإجراءات الاستباقية منحت الدولة مرونة كافية لإدارة الأزمات الإقليمية والحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي. وأكد رستم أن الإصلاحات التشريعية والاقتصادية مستمرة بقوة في إطار رؤية مصر 2030، لضمان تحقيق نمو شامل ينعكس إيجابيًا على الأحوال المعيشية للمواطنين، بالشراكة مع القطاع الخاص.