عبر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في ولايتي كردفان والنيل الأزرق بالسودان، حيث يستمر القتال المحتدم في إلحاق الأذى بالمدنيين؛ ما يعرقل وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة التي تمس الحاجة إليها.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشار ستيفان دوجاريك إلى زيادة هجمات الطائرات المسيّرة في الأبيض، عاصمة شمال كردفان، منذ الجمعة الماضي، وهو ما تسبب في تضرر منشأة طبية، وإصابة 12 شخصا، بينهم خمسة من الكوادر الطبية.
أوضح المتحدث الأممي، أن الاشتباكات تتواصل في جنوب كردفان، وتحديدا في مدينة دلنج ومحيطها، ويعرقل القتال على طول طرق الإمداد الرئيسية، حركة النقل التجاري والعمليات الإنسانية، وفي ولاية النيل الأزرق، تعرضت بلدة كرمك لهجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة خلال الأسبوعين الماضيين؛ ما أدى إلى تدمير مدرسة، وإلحاق أضرار بمحطة كهرباء.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الأوضاع باتت مزرية وأن الأشخاص بحاجة ماسة إلى المساعدة، وأن المكتب يعمل مع شركائه لتوسيع نطاق المساعدات قدر الإمكان.
وقد زار فريق من المكتب الأممي، مؤخرا مستشفى الداعيين في شرق دارفور الذي يقدم ما يصل إلى 200 استشارة خارجية و15 عملية ولادة جراحية يوميا لسكان منطقتي دارفور وكردفان، ويواجه المستشفى نقصا في التمويل قد يُعرض الخدمات الأساسية للخطر، وفي الوقت نفسه، دمر حريق هائل في مخيم كلمة في نيالا، جنوب دارفور، حوالي 700 منزل.
يأتي ذلك في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والنقص الكبير في الخدمات بعد تعليق بعض الأنشطة في يناير ، كما يواجه المخيم تفشيا متزايدا للحصبة، ويعمل مكتب أوتشا على حشد الشركاء للاستجابة.
ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى الحاجة الماسة إلى تمويل مستدام ومرن للحفاظ على الخدمات المنقذة للحياة ومنع مزيد من التدهور.