رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

من النفط إلى الدولار.. تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط تضرب الاقتصاد العالمي

2-3-2026 | 21:02

ارتفاع أسعار الطاقة

طباعة
محمود غانم

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متسارعًا على خلفية الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران والرد الإيراني عليها، وهو ما انعكس سريعًا على الاقتصاد العالمي، خصوصًا أسواق الطاقة، حيث قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ يناير 2025.

وفي هذا السياق، قالت نانسي عوني، الخبيرة الاقتصادية، إن العالم يشهد الآن حالة من التوترات المتصاعدة بسبب القصف الأمريكي الإيراني الذي تضمن ضربات عسكرية متبادلة، ما أدى إلى زيادة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتوضح «عوني»، في تصريح لـ«دار الهلال»، أنه لم يقتصر أثره على الساحة السياسية فقط، بل كانت له آثاره الاقتصادية على قطاع الطاقة والأسواق المالية العالمية، مما أثّر على اقتصادات الدول سواء كانت منتجة أو مستهلكة للطاقة.

وتضيف أنه في قطاع الطاقة أدت الهجمات إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط الخام (برنت)، الذي من المتوقع أن يتجاوز سعره 80 دولارًا و100 دولار إذا استمرت الأحداث في التصاعد، وذلك للبرميل الواحد، خاصة بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه 20٪ من النفط العالمي.

وبينت أن ذلك يؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين والوقود عالميًا مع زيادة تكاليف الشحن، مما يؤثر على النمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي زيادة التضخم وتأثر القدرة الشرائية للمستهلكين.

 

النقل الجوي

وفي سياق متصل، تشير الخبيرة الاقتصادية إلى أنه لم يقتصر التأثير على الطاقة فقط، بل امتد إلى قطاع الطيران والنقل الجوي، حيث أدى إغلاق بعض المجالات الجوية وتعطل عدد من الرحلات إلى خسائر مباشرة لشركات الطيران وشركات الشحن الجوي.

وترى أنه مع استمرار الاضطرابات الأمنية، قد تتجاوز هذه الخسائر حاجز المليار دولار، فضلًا عن التأثير غير المباشر على حركة السياحة وسلاسل الإمداد العالمية.

 

تقلبات حادة

وفيما يخص الأسواق المالية العالمية، تلفت «عوني» إلى تراجع الأسهم العالمية تزامنًا مع الأحداث والتقلبات الحادة في البورصة عقب التصعيد، مع زيادة الطلب على عائدات السندات وخروج الاستثمارات قصيرة الأجل.

وتشير كذلك إلى أن أسواق الذهب شهدت ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الذهب، الذي يعتبره المستثمرون وسيلة آمنة لحماية أموالهم من المخاطر المحتملة، حيث وصل سعر أوقية الذهب اليوم مع أولى جلسات التداول العالمية عقب التصعيد إلى 5354.9 دولارًا للأونصة، بزيادة تصل إلى 205 دولارات عن سعر الإغلاق الجمعة الماضية.

وتوضح أنه قد يشهد الذهب ارتفاعًا آخر حال استمرار الصراع، أو يثبت مكاسبه ويتراجع حال هدوء الأوضاع، وكذلك شهد الدولار ارتفاعًا مع زيادة الطلب عليه كعملة احتياطية عالمية.

ومحليًا، تقول إنه سجل ارتفاعًا ملحوظًا مقابل الجنيه في البنوك المحلية بعد موجة من الانخفاض، متجاوزًا 49 جنيهًا نتيجة زيادة الطلب على العملة الصعبة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة