حذّرت الإعلامية آية عبد الرحمن من تنامي ظاهرة إدمان استخدام الهواتف المحمولة والإنترنت، مؤكدة أن الأمر لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح “حالة مرضية” تعاني منها معظم البيوت المصرية، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من مختلف الجهات المعنية، موضحة إن مواجهة هذه الأزمة تتطلب تضافر جهود الإعلام والوزارات والمؤسسات والهيئات المختصة، للحد من العواقب الوخيمة للاستخدام المفرط للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بين الأطفال والأجيال الجديدة التي نشأت في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
وأوضحت، خلال تقديم برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الأجيال الحالية وُلدت في عالم رقمي مفتوح، ولم تعاصر الحياة قبل انتشار الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا في تشكيل وعيها وسلوكها، مقارنة بالأجيال السابقة التي عرفت أنماطًا مختلفة من الترفيه والتفاعل الاجتماعي.
وأشارت إلى أن العديد من دول العالم، مثل الصين وكوريا الجنوبية وأستراليا، اتخذت إجراءات صارمة لمواجهة إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، مؤكدة أهمية الاستفادة من هذه التجارب الدولية.
كما لفتت آية عبد الرحمن، إلى ظهور مفهوم «التربية الرقمية» في بعض المدارس الدولية، باعتباره إطارًا تربويًا يهدف إلى توعية الأطفال بكيفية الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وتقليل آثارها السلبية، وأن مصر بدأت دراسة هذا الملف بشكل موسع، مشيرة إلى إطلاق وزارة الصحة مبادرة “صحتك سعادة”، التي تستهدف تعزيز الاستخدام الصحي للتكنولوجيا، والحفاظ على الصحة النفسية للمواطنين، خاصة فئة الشباب والأطفال، مؤكدة على ضرورة التحرك الجاد والسريع لحماية الأجيال الجديدة من مخاطر الإدمان الرقمي، وبناء وعي مجتمعي يوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على الصحة النفسية والاجتماعية.