قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر، اليوم الأربعاء، تأتي للترتيب للعديد من القضايا على المستوى الثنائي وخاصة التعاون الاقتصادي بين البلدين، وكذلك الشأن الإقليمي والتنسيق على الصعيد الأمني، موضحا أن التنسيق الأمني بين مصر وتركيا يأتي في ظل التداعيات الجارية في كل من ليبيا والسودان وإسرائيل.
وأوضح "عاشور"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن تمتلك تركيا مصالح مباشرة في استقرار هذه الدول، لأن استمرار الأوضاع المضطربة فيها قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للمصالح التركية، كذلك هذه القضايا تمس الأمن القومي المصري، فمصر دولة جوار لليبيا والسودان وفلسطين، ومن المهم التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات في هذه المناطق.
وأضاف أنه يوجد تنسيق بين مصر وتركيا فيما يخص الملف الإسرائيلي والتحديات المرتبطة بالممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة، مضيفا أن الدبلوماسية المصرية–التركية تسعى إلى ضبط الطموحات والممارسات الإسرائيلية، خاصة أن هذا التنسيق ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى لسنوات مضت، منذ عملية «الرصاص المصبوب» بقطاع غزة.
وأشار إلى أن هناك دافع مشترك لدى مصر وتركيا لتحقيق توازن إقليمي في منطقة الشرق الأوسط والعمل على تحجيم النفوذ الإسرائيلي، مشيرا إلى احتمال دخول تركيا في تنسيق أو تحالف مع المملكة العربية السعودية وباكستان، مع إمكانية انضمام مصر إلى هذا التحالف لاحقًا، وهذه هي الأهداف الأمنية المشتركة التي يتم تناولها خلال الزيارة الحالية.
وأكد أنه على الصعيد الاقتصادي، تبرز أهمية الاستثمارات التركية في مصر، لما لها من دور في تقليل معدلات البطالة وتعزيز قدرة الحكومة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، ويأتي ذلك إلى جانب التعاون الصناعي بين البلدين وتطور العلاقات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس في تبادل الزيارات الرسمية، حيث زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مصر، كما زار الرئيس عبد الفتاح السيسي تركيا، في إطار المصالح المشتركة.
واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، حيث يعقد الرئيسان جلسة مباحثات رسمية، ثم يترأسا أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، ومن المقرر أن يشارك الزعيمان في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي المقرر عقده اليوم بمشاركة واسعة من مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية بالبلدين.