شهد جناح الطفل في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام إقبالا كبيرا من الأسر المصرية بصحبة أطفالهم، بعد أن تحول الجناح الذي يحمل شخصية محيي الدين اللبناد إلى واحد من أكثر الأجنحة جذبا داخل المعرض، لما يقدمه من أنشطة تجمع بين التعليم والترفيه.
تقول هالة محمد، إحدى زائرات المعرض، إنها تحرص كل عام على اصطحاب أبنائها لاختلاف اهتماماتهم القرائية، موضحة:" كل واحد من أولادي له فكر مختلف، واحد يحب الروايات، والثاني كتب التنمية البشرية، والصغير القصص التي تحتوي على رسومات وألوان... المعرض يوفر كل ذلك في مكان واحد، والتنظيم جيد جدا".
بينما تضيف هبة الله عبدالمجيد، أم لطفلين: أن صالة الطفل كانت أكثر ما جذب أبناءها، وأبنائي جودي 10 سنوات وعبد الرحمن 6 سنوات، انبسطوا جدا بورش الرسم والقصص التي تحكى، وشعرت أنهم يتعلمون من دون أن يشعروا أن هذا تعليم.. ياريت السنة القادمة يوفرون لنا مساحة أكبر لصالة الطفل".
أما أحمد شريف، ولي أمر، فيرى أن المعرض يمثل فرصة حقيقية لتقوية علاقة الأطفال بالكتاب، قائلا:" في وقتنا الحالي الأطفال يمسكون المحمول طوال اليوم، وجود مكان مثل هذا مهم جدا، لأن الطفل هنا يتعامل مع الكتاب على أنه لعبة وليس واجبا".
ولم يقتصر المعرض على الأطفال فقط، بل كان منصة للشباب أيضا لاستكشاف اهتماماتهم وميولهم، فمثلا، تقول أسماء محمود (16 عاما) إنها تميل إلى قراءة كتب التنمية البشرية وتبحث من خلالها عن ذاتها ومستقبلها.. قائلة: أحب كتب التنمية البشرية جدا وخاصة كتب دكتور إبراهيم الفقي، وأشعر أنها تساعدني على فهم نفسي وتحديد هدفي، كم أن المعرض يمنحني فرصة لاختيار كتب لا أجدها بسهولة، وهنا رشحوا لي كتابا يساعدني على معرفة شغفي وتحديد الكلية المناسبة لي".
أما ريناد أحمد (17 عاما)، فتعشق روايات الجريمة والغموض، وتوضح: "أقرأ أجاثا كريستي منذ زمن، وهذه السنة اشتريت روايتين لحسن الجندي: ابتسم فأنت ميت- والعائد... ما زلت سأشتري المزيد من الكتب والروايات، أحب الجو هنا لأنه يجعلك تشعر أنك وسط أشخاص يشاركونك نفس الاهتمامات".
وداخل صالة الطفل، تتنوع الأنشطة بين الحكي والرسم والقراءة الجماعية.. وعن هذه الورش تقول سارة (9 سنوات): "أحب القصص التي تحتوي على الكثير من الرسومات، وأنتظر المعرض كل سنة لأحصل على قصص جميلة كثيرة"... بينما يقول عمر (7 سنوات): "أكثر ما أعجبني هنا هو الرسم، رسمنا شخصيات من القصص ولونناها".
وفي هذا الاطار توضح إحدى المشرفات بجناح الطفل أن الهدف الأساسي هو ربط الطفل بالكتاب بطريقة غير مباشرة، من خلال اللعب والتفاعل، وليس بأسلوب تلقيني تقليدي، وأن دور معرض الكتاب لا يقتصر علي بيع كتب للكبار فقط، بل يخاطب الأسرة بالكامل.