في رسائل تحذير وتهديد لإيران، اليوم الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه أسطول ضخم باتجاه إيران، للتوقف إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي، يضمن خلو إيران من الأسلحة النووية، متوعدًا بهجوم عسكري ضخم أسوأ من المنفذ ضد طهران في يونيو الماضي.
تهديدات جديدة من ترامب لإيران
وقال دونالد ترامب إيران، اليوم الأربعاء، على موقع "تروث سوشيال"، إن "أسطول ضخم يتجه نحو إيران. إنه يتحرك بسرعة، بقوة هائلة، وحماس كبير، وعزم واضح. إنه أسطول أكبر، بقيادة حاملة الطائرات العظيمة أبراهام لينكولن، من ذلك الذي أُرسل إلى فنزويلا".
وأضاف: "كما هو الحال مع فنزويلا، فهو مستعد، وراغب، وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة، وبقوة، إذا لزم الأمر"، داعيا تجلس إيران إلى الجلوس طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف بشأن برنامجها النووي، اتفاق يصب في مصلحة جميع الأطراف، على حد وصفه.
وتابع: "الوقت ينفد، إنه أمر بالغ الأهمية، كما قلتُ لإيران من قبل، أبرموا اتفاقاً! لكنهم لم يفعلوا، فكانت النتيجة عملية "مطرقة منتصف الليل"، التي أسفرت عن تدمير كبير لإيران. الهجوم القادم سيكون أشدّ وطأة! لا تسمحوا بتكرار ذلك".
و"عملية مطرقة منتصف الليل"، هي العملية العسكرية، التي قادتها الولايات المتحدة في يونيو 2025 لتدمير عدد من المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية التي قالت الولايات المتحدة إنها تُستخدم لتخصيب اليورانيوم لصنع أسلحة نووية.
ويعد ذلك ليس التحذير الأول من ترامب لطهران بشأن نقل القوات العسكرية الأمريكية نحو الشرق الأوسط، ففي الأسبوع الماضي، قال ترامب إن أسطولاً يتجه نحو إيران، لكنه أعرب عن أمله في عدم اضطراره لاستخدامه.
إيران: التهديدات العسكرية غير مثمرة
يأتي ذلك، بعد تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث قال إن إدارة وممارسة الدبلوماسية عبر التهديدات العسكرية لن تكون مثمرة ومفيدة، مضيفا على هامش اجتماع مجلس الوزراء الإيراني، اليوم الأربعاء، ردا على سؤال حول آخر مستجدات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة أنه " لم يكن هناك أي اتصال بيني وبین المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي "ستيف ويتكوف"، في الأيام الماضية ولم يتم تقديم أي طلب للتفاوض من جانبنا".
وأشار وزير الخارجية الايراني الى وجود اتصالات مع وسطاء ودول مختلفة، قائلا: "نحن على تواصل مع تلك الأطراف والوسطاء التي تحاول بحسن نيّة أداء دور ما، لكن حتى الآن لم يُتخذ أي قرار، ولا يوجد أي طلب تفاوض من جانبنا."
وردا على سؤال حول الحديث المتزامن عن المفاوضات ونشر ترتيبات عسكرية أمريكية حول إيران، قال "عراقجي": لطالما كان التهديد والدبلوماسية في الساحة الدولیة مرتبطين على حد سواء، ولطالما طُرحت ونوقشت المواضيع العسكرية والدبلوماسية، لكن لكل منهما مساره الخاص.
وتابع: "موقفنا واضح تماما؛ حيث ان ادارة وممارسة الدبلوماسية عبر التهديدات العسكرية لن تكون مثمرة ومفيدة. فإذا أرادوا أن يُجرى التفاوض، فعليهم حتما أن يضعوا جانبا التهديدات والمطالب المبالغ فيها والمواضيع غير المنطقية."
وشدّد عراقجي على أن "للتفاوض مبادئه وشروطه الخاصة"، قائلا: ينبغي ان يُجرى التفاوض من موقع تكافؤ ومساواة، وعلى أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. أما أن يسعى طرف الى فرض إرادته لتحقيق أهدافه باستخدام القوة، فهذا أمر غير مقبول، ولا يُمكن تسميته بالدبلوماسية.