رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"الصحة العالمية" تحث الدول على تحسين وجبات المدارس مع ارتفاع معدلات السمنة بين الأطفال

28-1-2026 | 14:55

منظمة الصحة العالمية

طباعة
دار الهلال

 حثت منظمة الصحة العالمية دول العالم على إصلاح وجبات المدارس وتهيئة بيئات غذائية صحية حيث يعاني طفل من بين كل عشرة أطفال في العالم من السمنة.

وأكدت المنظمة - حسبما ذكرت شبكة طيورونيوز" الأخبارية في نشرتها الفرنسية اليوم/الأربعاء/ - أن توفير الغذاء الصحي في المدارس من شأنه أن يؤثر إيجابا على النظام الغذائي للأطفال مدى الحياة، وهي بصدد نشر إرشادات عالمية جديدة تهدف إلى تحسين ما يتناوله الأطفال خلال اليوم الدراسي.

وللمرة الأولى، تحث منظمة الصحة العالمية الدول إلى تبني نهج شامل على مستوى المدارس للتغذية، لضمان أن تكون الوجبات والوجبات الخفيفة والمشروبات المقدمة داخل المدارس وفي محيطها صحية ومغذية.

وتأتي هذه التوصيات في وقت تواجه فيه الدول ما وصفته منظمة الصحة العالمية بـ"العبء المزدوج" لسوء التغذية: فبينما تتزايد معدلات السمنة بين الأطفال عالميا، لا يزال نقص التغذية مشكلة مستمرة في العديد من المناطق.

وفي عام 2025، عانى ما يقارب واحد من كل عشرة طلاب (من الأطفال والمراهقين)، أي نحو 188 مليون طالب حول العالم، من السمنة، متجاوزين بذلك لأول مرة عدد الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن.

وتزيد سمنة الأطفال من خطر الإصابة بداء السكري والسرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، وغيرها من الأمراض المزمنة في مرحلة البلوغ.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور "تيدروس أدهانوم جيبريسوس" في بيان "إن الطعام الذي يتناوله الأطفال في المدرسة، والبيئات التي تؤثر على خياراتهم الغذائية، يمكن أن يكون لها تأثير بالغ على تعلمهم، وعواقب وخيمة على صحتهم ورفاهيتهم طوال حياتهم".

وأضاف "أن توفير التغذية الجيدة للأطفال في المدرسة أمر بالغ الأهمية للوقاية من الأمراض في مراحل لاحقة من حياتهم، ولتعزيز صحة البالغين".

وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن نحو 466 مليون طفل حول العالم يتلقون وجبات مدرسية، إلا أن البيانات المتوفرة حول القيمة الغذائية للطعام الذي يقدم لهم لا تزال محدودة.

بدوره، أكد "كريملين ويكراماسينغ" المتخصص في التغذية والنشاط البدني وقضايا السمنة في المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية العام الماضي أنه "لا تزال معدلات زيادة الوزن والسمنة بين الأطفال عند مستويات مقلقة، وتستمر في تهديد صحة الأجيال الحالية والمستقبلية".

وفي إطار هذه التوجيهات الجديدة، اوصت الصحة العالمية المدارس بوضع معايير واضحة لزيادة توافر الأطعمة والمشروبات الصحية واستهلاكها، مع الحد من الخيارات غير الصحية، مثل المنتجات الغنية بالسكر والملح والدهون غير الصحية.

وتدعم المنظمة أيضا استخدام ما يعرف بـ"التوجيهات غير المباشرة"، على سبيل المثال، من خلال تغيير طريقة ترتيب الطعام أو عرضه أو تسعيره.

ووفقا لقاعدة بيانات منظمة الصحة العالمية العالمية بشأن تنفيذ إجراءات الغذاء والتغذية، كان لدى 104 دول سياسات متعلقة بالوجبات المدرسية الصحية في شهر أكتوبر 2025. ومع ذلك، فبينما تضمنت نحو ثلاثة أرباع هذه الدول معايير إلزامية للوجبات المدرسية، فإن أقل من نصفها قيّدت الإعلان عن الأطعمة غير الصحية للأطفال.

وقد طورت هذه التوجيهات الجديدة من قبل فريق دولي من الخبراء باستخدام منهج قائم على الأدلة، وهي جزء من جهود منظمة الصحة العالمية الأوسع نطاقا لخلق بيئات غذائية صحية للشباب.