رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ما الفرق بين الاستماع والإنصات؟.. خالد الجندي يجيب

27-1-2026 | 18:04

الشيخ خالد الجندي

طباعة

أوضح الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن القرآن الكريم حين قال: "وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون"، إنما أراد أن يبين أن الاستماع والإنصات عبادة بحد ذاتها.

وقال "الجندي" خلال تقديم برنامج "لعلهم يفقهون" المُذاع على قناة "dmc" أن الاستماع يكون بالأذن، أي تلقي الصوت وسماعه، بينما الإنصات يكون بالسكون وعدم الحركة، أي أن يوقف الإنسان كل ما يشغله ويجلس في خشوع دون انشغال أو تململ، حتى يكون حاضر القلب والجوارح مع كلام الله.

واستشهد بقول الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن وكأن على رؤوسنا الطير"، أي أن الصحابة كانوا في حالة من السكون والخشوع الشديد.

وأضاف أن الجن كانوا أكثر تفاعلًا حين سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة الرحمن، فكانوا يردون على قوله تعالى: "فبأي آلاء ربكما تكذبان" بقولهم: "ربنا ما كذبنا بآلائك وما عصينا"، وهو ما يوضح أن الإنصات لا يعني الصمت فقط، بل التفاعل الواعي مع كلام الله.

وأكد أن الإنسان مسئول عن جوارحه كما قال تعالى: "إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا"، وأن النطق والحركة يجب أن تكون منضبطة، فلا يصدر من الإنسان ما يسيء أو يخرج عن حدود الأدب، حتى في أبسط الكلمات مثل "أف" التي نهى الله عن قولها للوالدين.