رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"معرض القاهرة للكتاب.. ملتقى الحضارات والثقافات" في العدد الجديد من مجلة مصر المحروسة

27-1-2026 | 14:46

مصر المحروسة

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، العدد الإلكتروني الجديد "416" من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.

يتضمن العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية المتنوعة، ويستهل بمقال د. هويدا صالح، رئيس التحرير، بعنوان "بالحبر الطائر: مرثية الأمومة المؤجلة"، وتناقش خلاله "رواية بالحبر الطائر" للكاتبة عزة رشاد، حيث ترى أنها تبدو وكأنها نشيد جنائزي ممتد لعالم معاصر تزعزعت يقيناته، عبر أصوات أربع نساء يجتمعن في جروب يحمل دلالتين لافتتين: الأولى أن أسماءهن جميعا تستهل بحرف "النون" (نعيمة، نسمة، نوجا، نادين)، والثانية إحالة رمزية إلى "نون النسوة" بما تختزنه من أوجاع أنثوية وتجارب مثقلة بالخسارات التي تفرضها الحياة. وإلى جوار هذه الأصوات النسائية، يبرز صوت خامس ذكوري هو صوت الابن "ناجي"، ليكمل هذا التعدد الصوتي بنية بوليفونية تعكس تشظي الوجود الإنساني في زمن الرقمنة والهجرة والوحدة.

وفي باب" كتاب مصر" تترجم د. فايزة حلمي الجزء الثاني من مقال جوليا تشايلدز هيل، بعنوان "تأثير الماضي في الحاضر والمستقبل"، وتصفه بـ "الطفل الداخلي".
وترى أن العمل على الطفل الداخلي عملية علاجية تساعد الناس على التواصل مع الأجزاء الأصغر سنا من أنفسهم التي شكلتها تجاربهم السابقة، وعلى شفاء تلك الأجزاء، مضيفة أن جروح الطفل الداخلي غير المُعالجة قد تظهر على شكل محفزات وأنماط تؤثر على الرفاهية والسعادة، ويمكن أن يشمل الشفاء من خلال العلاج الداخلي للأنظمة الأسرية، والعلاج النفسي الديناميكي، وتربية النفس.

وفي باب "كتب ومجلات" يناقش عاطف عبد المجيد عن كتاب "7 وجوه للجمال" لأحمد جميل الشرقاوي، الذي ينطوي على العديد من القضايا المثيرة للجدل والمشوقة والحقائق المدعومة بالتجارب العلمية، وأيضا الدراسات الجمالية الفلسفية التي يستفيد منها المثقف العام، ويعد هذا في حد ذاته تأكيدا على انفتاح مجالات المعرفة الإنسانية وتداخلها.

وفي باب "ملفات وقضايا" يكتب الباحث الفلسطيني حسن العاصي، عن "أزمة الكاتب العربي بين التهميش وجشع دور النشر"، ويرى أن في المشهد الثقافي العربي، تتجلى أزمة عميقة تكاد تكون مزمنة: أزمة الكتّاب وعلاقتهم بدور النشر، فبينما يكد المبدعون في صياغة نصوصهم، ويجتهدون في تقديم رؤى جديدة وأساليب مبتكرة، يجد كثير منهم أنفسهم أمام جدار صلب من اللامبالاة أو الحسابات التجارية البحتة، فدور النشر التي يفترض أن تكون جسورا بين الإبداع والقراء، تحولت في معظمها إلى مؤسسات ربحية لا ترى في الكتاب سوى سلعة قابلة للتسويق، تقاس قيمتها بعدد النسخ المباعة لا بعمق الفكرة أو أصالة التجربة.

ويضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، برئاسة د. إسلام زكي، عدة أبواب أخرى، منها باب "آثار"، وتكتب سوزان سعد عن الأهرامات التي تقدم درسا قديما في النظام والجمال، حيث تتناول تفاصيل مدينة العمال، وتتأمل في جمالياتها، أحيانا تراها كتجسيد للخلود، وأحيانا كتلة صامتة من النظام، وأحيانا كتاريخ إنساني مكتوب بالحجر، وتتساءل كيف بُنيت؟ كيف عاش الذين بنوها؟ وكيف أمكن لهذا القدر من التنظيم أن يتحول إلى جمال لا يشيخ؟

وفي باب "تراث شعبي" يكتب حسن غريب عن جماليات شعر العامية المصرية، ويرى أن القصيدة العامية المعاصرة لم تعد مجرد استجابة عاطفية عابرة أو استنساخا لقاموس المأثور الشعبي، بل أضحت مختبرا شعريا يعيد إنتاج العالم من خلال لغة تجمع بين بساطة اللفظ وكثافة الدلالة الرمزية.
ويرى أن قيمة التطور في هذا الفن تكمن في قدرته على انتزاع "الدهشة المتوالية" من قلب المألوف، حيث يبتكر الشاعر "مبنى" دراميا يتجاوز الأوزان التقليدية إلى رحاب الصورة السينمائية والمفارقة الشعرية. 

وفي باب "دراسات نقدية" يناقش د. طارق إبراهيم الشناوي، المجموعة القصصية "عندما تمزق الواقع" لإيمان حجازي، ويحلل خلاله عتبات النص في المجموعة بدءا من العنوان والغلاف، ثم نصوص المجموعة ليكشف للقارئ جماليات السرد فيها.

وفي باب "مسرح" يستعرض محمد السيد، عروض المسرح الجامعي الذي تنافست فيه كليات جامعة عين شمس، وأكثر العروض لفتا للأنظار ومنها "أصل الحكاية" و"آدم".

وفي باب "سينما" تكتب ضحى محمد السلاب مقالا بعنوان "لغز  مسلسل الصفارة" للمخرج علاء إسماعيل، تأليف ورشة كتابة تضم سارة هجرس، وشريف عبد الرحمن، وعبد الرحمن جاويش.

أما في باب "خواطر وآراء" تكتب أمل زيادة مقالها الثابت 
"كوكب تاني" الذي تطرح فيه خواطرها حول قضايا الساعة، وتتساءل ماذا لو كنا في كوكب تاني؟