يشارك متحف الفن المصري الحديث في معرض «فن القاهرة» المُقام في المتحف المصري الكبير بمجموعة مختارة من أ لوحات الفنانة الرائدة إنجي أفلاطون، إحدى أبرز الأسماء في حركة الفن التشكيلي، وذلك في إطار جهود وزارة الثقافة لإعادة إحياء رموز الفن المصري الحديث وربطها بجمهور معاصر.
و أكدت هبة صالح، عضو فريق عمل متحف الفن الحديث والمسؤولة عن قسم الإعارات، أن مشاركة المتحف هذا العام في معرض «فن القاهرة» تأتي من خلال مجموعة مختارة من لوحات الفنانة التشكيلية الكبيرة إنجي أفلاطون.
إنجي أفلاطون تُعد من الشخصيات المحورية في تاريخ الفن التشكيلي المصري
وأوضحت «هبة» أن إنجي أفلاطون تُعد من الشخصيات المحورية في تاريخ الفن التشكيلي المصري، لما تمثله من تداخل فريد بين الممارسة الفنية والالتزام السياسي والفكري، مشيرةً إلى أن الفنانة تمتلك متحفًا خاصًا داخل متحف الفن المصري الحديث، وأن اللوحات المعروضة تمثل مراحل متعددة من مسيرتها الإبداعية.
هبة صالح: تجربة إنجي أفلاطون تشكلت عند تقاطع الفن مع قضايا المجتمع
وأضافت «هبة» أن تجربة إنجي أفلاطون تشكلت عند تقاطع الفن مع قضايا المجتمع، حيث تمردت على امتيازات نشأتها الأرستقراطية، وارتبطت بالحركة النسوية، وانعكس ذلك بوضوح في لوحاتها التي وثّقت حياة العمال وقضايا المرأة والواقع الاجتماعي اليومي.
هبة صالح: مرحلة سجن إنجي أفلاطون عام 1959م شكّلت محطة فارقة في مسيرتها
وتطرقت «هبة» إلى أن مرحلة سجن إنجي أفلاطون عام 1959م شكّلت محطة فارقة في مسيرتها، إذ قدمت خلالها واحدة من أهم مجموعاتها الفنية التي عبّرت عن حياة السجينات والأطفال، قبل أن تتجه بعد خروجها إلى مرحلة أكثر انفتاحًا على الضوء واللون، مع التركيز على الريف المصري وعمل المرأة، دون التخلي عن جوهرها الإنساني والأخلاقي.
وأشارت هبة إلى أن المعرض يضم عددًا من أبرز لوحات إنجي أفلاطون، من بينها لوحات «السجينات داخل العنبر»، و«خلف أسوار السجن»، و«إحدى السجينات وراء القضبان»، و«سجينة»، و«عاملات النسيج».
ويأتي هذا العرض ضمن برنامج «مجموعة من متحف»، الذي يواصل «فن القاهرة» من خلاله تعاونه المتوالي مع وزارة الثقافة، تأكيدًا على التزام مشترك بصون التراث الفني الحديث في مصر، وإعادة تفعيله داخل سياق فني معاصر، يربط بين المجموعات المتحفية والجمهور الحالي.
ويقدّم «فن القاهرة» في دورته السابعة عرضًا متحفيًا لأعمال إنجي أفلاطون من مقتنيات متحف الفن المصري الحديث، في تأكيد على حضورها المستمر في الذاكرة الثقافية والسياسية المصرية، وعلى دور المتحف بوصفه أرشيفًا حيًا قابلًا لإعادة القراءة والتفاعل.