رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عيد الشرطة الـ74.. الحوفي نموذج للتضحية والفداء الوطني

24-1-2026 | 11:46

الشهيد البطل محمد الحوفي

طباعة
شيماء صلاح

في عيد الشرطة الرابع والسبعين، لا تُروى حكايات البطولة من دفاتر التاريخ فقط، بل من شوارع مصر التي شهدت دماء رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ومن بينها شوارع الأميرية التي احتضنت اللحظات الأخيرة في حياة المقدم محمد فوزي الحوفي، أحد ضباط النخبة الذين واجهوا الإرهاب حتى النفس الأخير. لم يكن موعده مع الاستشهاد مخططًا، لكنه جاء وهو في قلب الواجب، ليؤكد أن رجال الشرطة لا يختارون لحظات البطولة بل تفرضها عليهم مسؤولية الوطن.

في منتصف أبريل 2020، كانت الأجهزة الأمنية تخوض واحدة من أخطر المواجهات مع بؤرة إرهابية شديدة الخطورة بمنطقة الأميرية، حيث حاصرت قوات الشرطة العناصر المتطرفة التي اتخذت من أحد الأوكار مسرحًا لتخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية. لساعات طويلة، استمر تبادل إطلاق النار في معركة عكست حجم التهديد الذي كانت تمثله هذه العناصر، وإصرار رجال الشرطة على حسم المواجهة ومنع أي خطر يهدد المواطنين أو المنشآت الحيوية.

وخلال هذه المواجهة الحاسمة، قدّم المقدم محمد فوزي الحوفي روحه فداءً للوطن، بعدما أصيب أثناء تبادل النيران، ليسقط شهيدًا وهو يؤدي واجبه الوطني دون تراجع. وأسفر التعامل الأمني عن القضاء على سبعة عناصر إرهابية، وإصابة ضابط آخر، في عملية أكدت جاهزية الشرطة وقدرتها على المواجهة مهما بلغت خطورة الموقف.

ويأتي استشهاد المقدم محمد الحوفي ليجسد المعنى الحقيقي لرسالة الشرطة المصرية، حيث لا يقتصر دورها على فرض الأمن، بل يمتد إلى حماية المجتمع من فكر العنف والتطرف، حتى وإن كان الثمن هو الأرواح. لقد كان الشهيد نموذجًا للضابط الذي يضع أمن الوطن فوق كل اعتبار، ويتقدم الصفوف في اللحظات الفاصلة دون حساب للخطر.

وفي عيد الشرطة الرابع والسبعين، تتحول ذكرى استشهاد المقدم محمد فوزي الحوفي إلى رسالة متجددة بأن معركة الوطن ضد الإرهاب لم تكن سهلة، وأن الاستقرار الذي ينعم به المصريون دُفع ثمنه دمًا وتضحيات. فهؤلاء الشهداء لم يرحلوا عن الذاكرة، بل صاروا جزءًا من وجدان الدولة، وعنوانًا لعقيدة أمنية لا تعرف الانكسار، تؤمن بأن الدفاع عن الوطن شرف، وأن الشهادة هي أعلى درجات هذا الشرف.

أخبار الساعة