رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

جذب الاستثمارات هدف المشاركة الرئاسية فى المنتدى العالمى.. مصر فى «دافوس»


22-1-2026 | 16:22

.

طباعة
تقرير: محمد رجب

وسط أجواء عالمية متوترة تعكس تصاعد المخاطر التجارية والجيوسياسية انطلقت فعاليات المنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس لعام 2026، الإثنين الماضى ويستمر حتى 23 يناير الجارى، خاصة أن المنتدى هذا العام يأتى فى لحظة دقيقة على مستوى الاقتصاد الدولى، حيث يواجه العالم تحديات شائكة أبرزها النزاعات التجارية، التوترات العسكرية، وسباق التسلح، إلى جانب ضعف الثقة فى النظام الاقتصادى العالمى.

فعاليات المنتدى تأتى بمشاركة عالمية واسعة حيث تشمل أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، بالإضافة إلى عشرات وزراء المالية والاقتصاد، ونحو 800 من كبار الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية، فى حضور يركز على البحث عن سبل لتحقيق الاستقرار الاقتصادى وتعزيز التعاون الدولى فى ظل التحديات الراهنة.

ويحمل المنتدى هذا العام شعار «روح الحوار»، فى وقت تتصاعد فيه السياسات الحمائية ويزداد استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط سياسى، خصوصًا من الولايات المتحدة على بعض الحلفاء الأوروبيين، ما يثير مخاوف من موجة جديدة من النزاعات التجارية العابرة للأطلسى قد تهدد النمو العالمى.

المنتدى العالمى يحظى باهتمام وحضور رئاسى كبير، حيث يشارك الرئيس عبدالفتاح السيسى بفعاليات المنتدى وفق متحدث الرئاسة المصرية الذى أشار إلى أنّ الرئيس السيسى سوف يلتقى، على هامش أعمال المنتدى، نظيره الأمريكى دونالد ترامب؛ وذلك للتباحث حول آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبحث سُبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار الإقليمى والدولى.

كما يبرز حضور الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى يُنظر إليه كعامل رئيسى فى تحريك المشهد السياسى والاقتصادى الدولى، مصطحبًا أكبر وفد أمريكى فى تاريخ المنتدى، يضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، إضافة إلى المبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

يأتى فى مقدمة برنامج «ترامب» لقاؤه الرئيس عبدالفتاح السيسى، وذلك على هامش فعاليات منتدى دافوس، وفقًا لما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض، ومن المتوقع أن تتناول القمة المصرية الأمريكية عددًا من الملفات المهمة على رأسها تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات الأوضاع فى غزة ووقف إطلاق النار وجهود التهدئة ومساعى وقف التصعيد والأوضاع الإنسانية وسبل دعم الاستقرار فى المنطقة وقضية المياه والسد الإثيوبى وأزمات السودان وليبيا والقرن الإفريقى.

وفى هذا السياق، قالت الدكتورة نجوى سمك، أستاذ الاقتصاد، جامعة القاهرة، إن «المشاركة المصرية فى المنتدى تعد فرصة للتواصل مع المستثمرين وكبرى الشركات العالمية بهدف جذب استثمارات جديدة، وعرض الرؤية المصرية المستقبلية فى السياسات التشريعية المحفزة للاقتصاد مثل عرض «السردية الوطنية» التى تعتبر استراتيجية اقتصادية لخمس سنوات «2025–2030»، وتهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص، وخفض تدخل الدولة فى النشاط الاقتصادى، ورفع معدلات النمو إلى 4 فى المائة سنويًا، مع العمل على إيجاد 1.5 مليون فرصة عمل سنويًا، وزيادة الصادرات لتصل إلى 145 مليار دولار بحلول 2030، إضافة إلى خفض الدين العام إلى أدنى مستوياته التاريخية».

وأوضحت أن «هذه السردية تعكس تحولا جذريًا فى الفكر الاقتصادى للدولة، وتهدف لتحقيق التوازن بين الإصلاح المالى والعدالة الاجتماعية، مع التركيز على تحسين حياة المواطن من خلال زيادة الإنتاج وتشجيع الاستثمار، مما يتطلب تهيئة مناخ الأعمال ورفع كفاءة الإدارة المحلية. ونأمل أن تكون هناك خطوات حقيقية على الأرض لدعم الصناعات الصغيرة، خاصة فى المحافظات».

وأضافت أن «الوفد المصرى سيعرض بالمنتدى الوضع الاقتصادى الواعد فى جوانبه المتعددة، مثل الصناعة والتجارة والنقل والسياحة وغيرها بجوار الفرص الواعدة فى القطاعات الاقتصادية، مثل قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والمشاريع القومية الكبرى والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والاستفادة من تجارب دول أخرى فى مواجهة التحديات الاقتصادية مثل التضخم والأمن الغذائى وأزمات الطاقة»، مشيرة إلى ضرورة طرح مبادرات وتقديم أوراق سياسات للحكومة لدفع عجلة النمو الاقتصادى وتحقيق رؤية القيادة السياسية لتوسيع مشاركة القطاع الخاص فى الاقتصاد والتنمية.

كما لفتت إلى أن المشاركة بالمنتدى بطبيعة الحال توفر فرصة لإعادة الحوار بين الدول، خاصة بين دول مجموعة السبع الصناعية، ما قد يؤدى إلى اتجاه إيجابى على الصعيد العالمى، موضحًا أن تعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية وإتاحة الحوار الحر يمثلان خطوة ضرورية لتحقيق نتائج ملموسة.

وأوضحت أن «حضور مصر فعاليات منتدى دافوس يعكس مركزها العالمى وقدرتها على لعب دور فاعل فى ملف الطاقة الخضراء ومواجهة التحديات الاقتصادية، وذلك يسهم فى جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج فى هذا القطاع الحيوى، حيث إن مصر تسعى عبر حضورها إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الإقليمية والدولية، بما يدعم جهودها فى إعادة بناء الاقتصاد واستقطاب مزيد من الاستثمارات».

كما أشارت إلى أن «حضور مصر للمنتدى يزيد من فهمها للتوجهات العالمية ويتيح لها متابعة المستجدات فى الطاقة الخضراء، الأمن الغذائى، الصناعات التكنولوجية، والذكاء الاصطناعى، بما يمكنها من الاستعداد لمشروعات مستقبلية والمساهمة بفاعلية فى الحوار الاقتصادى الدولى».

من جهته، أكد الدكتور عمرو صالح، مستشار البنك الدولى الأسبق، أن «مشاركة مصر خطوة مهمة نظرًا للأهمية الكبيرة للمنتدى كمنصة تجمع قادة الحكومات ورجال الأعمال وصناع القرار من مختلف دول العالم لمناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية العالمية، فضلاً عن أن عرض وإيجاد حلول الأزمات العالمية المتشابكة فرصة ذهبية لعرض مصر خطوات تعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الإقليمية والدولية بما يدعم جهودها فى إعادة بناء الاقتصاد واستقطاب مزيد من الاستثمارات».

وأوضح أن «المشاركة بالمنتدى تسهم فى تعزيز التعاون الدولى، حيث يتيح المنتدى تشجيع الحوار بين الحكومات، والشركات، والمجتمع المدنى لإيجاد حلول للقضايا العالمية مثل الفقر، والتغير المناخى، والأزمات الاقتصادية، فضلاً عن تعزيز التنمية المستدامة من خلال مناقشة موضوعات مثل الطاقة المتجددة، والاستدامة البيئية، والابتكار فى التكنولوجيا»، مشيرًا إلى أن «المنتدى فرصة مهمة للغاية من أجل البحث عن طرق لتحسين الاقتصاد العالمى، وتعزيز النمو الاقتصادى، ودعم التجارة الدولية وسط الأزمات الاقتصادية الراهنة، مثل التضخم والركود، فضلاً عن متابعة المستجدات بالقطاعات الاقتصادية الحيوية».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة