أعلن باحثون في جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور، عن تطوير نظام روبوتي ذاتي يمكنه أداء عمليات العيون الحساسة بدقة عالية، ومنها عمليات قسطرة الوريد الشبكي.
وبحسب "مديكال إكسبريس"، يعتمد هذا النظام على خوارزميات التعلّم العميق التي تحلل الصور الملتقطة بواسطة مجهر جراحي، إضافة إلى صور مقطعية لأنسجة العين تم جمعها باستخدام تقنية التصوير المقطعي التوافقي البصري.
ويجمع النظام الروبوتي الذي ابتكره بيياو تشانغ وزملاؤه بين تقنيات الحوسبة للتحكم في الروبوتات والتصوير عالي الدقة وخوارزميات التعلم العميق.
ويتكون النظام من روبوتين مصممين لإجراء جراحات دقيقة في الشبكية، يطلق عليهما اسم روبوتات العين ذات اليد الثابتة، حيث يحمل كل منهما إبرة دقيقة وأداة جراحية.
ويدمج هذا النظام مع 3 خوارزميات للتعلم العميق، تم تدريبها على تتبع حركة الإبرة وتخطيط حركات الروبوت، لضمان إدخال الإبرة بشكل صحيح في أوردة الشبكية المصابة.
واختبر الباحثون حتى الآن نظامهم المقترح على عيون خنازير، إما ثابتة أو متحركة بشكل دوري بطرق تحاكي حركات التنفس في الخنازير الحية أو البشر.
وأوضح تشانغ قائلًا: "نعتقد أن المعرفة الجراحية المتخصصة، مثل المبادئ اللازمة لنجاح قسطرة أوردة الشبكية، يمكن دمجها في نماذج التعلم العميق، ما يمكّن الأطباء، حتى بدون تدريب متخصص، من إجراء جراحة آلية بمساعدة الروبوت وتحقيق نتائج مماثلة لنتائج الجراحين ذوي الخبرة".
وفي التجارب، وُجد أن نظامهم الروبوتي يكمل بنجاح عملية إدخال الإبرة في الوريد الشبكي في 90% من عيون الخنازير الثابتة، وفي 83% من العيون المتحركة. والجدير بالذكر أن النظام الروبوتي كان قادرًا أيضًا على اكتشاف لحظة ملامسة الإبرة للوريد الشبكي ودخولها إليه بدقة.
وتوجد حاليًا بعض التدخلات الطبية لعلاج انسداد الوريد الشبكي، بما في ذلك الحقن الدوري لأدوية تمنع النمو غير الطبيعي للأوعية الدموية أو حقن الستيرويدات التي تخفف التورم والالتهاب.