أكد الدكتور محمد اليمني، خبير العلاقات الدولية، أن أزمة جزيرة «جرينلاند» بين الولايات المتحدة الأمريكية والقارة الأوروبية تمثل تصعيدًا جديدًا في العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، قائلًا: «كل مرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدخل في صدام مع الدول الأوروبية، بالرغم من أن هذه الدول حليفة للولايات المتحدة».
وأوضح اليمني، في تصريح لـ«دار الهلال»، أن «هذا صدام آخر بعد فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية والحليفة لدى الإدارة الأمريكية»، في إشارة إلى التعريفات التي فرضت عام 2025.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الأخطر ليس ما يتحدث عنه الرئيس ترامب علنًا، بل ما يدور في الكواليس، وهو ما قد ينفذ، مثل ما حدث مع الرئيس الفنزويلي والسيطرة شبه الكاملة على الموارد الطبيعية، مضيفًا أن هذه الأمور قد تتضح أكثر في الأيام المقبلة.
ولفت اليمني إلى أن تصريحات ترامب العلنية تكشف عن رغبته في السيطرة على الجزيرة، وهو ما تكرر على لسانه في الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن ذلك يجعلنا أمام صدام أمريكي–أوروبي.
وقال: «هناك صدام بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة، والدنمارك وبريطانيا وفرنسا وبعض الدول الأوروبية الأخرى من جهة أخرى. والأمر الأهم أن حلف شمال الأطلسي يرى أن الرئيس الأمريكي فرض على الدول الأعضاء الوصول إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي لإنفاق الدفاع، وفي بعض الأحيان يتدخل في شؤون الجزيرة».
وأكد أن العلاقات الآن متوترة للغاية بين الولايات المتحدة وهذه الدول، لكن الكلمة والقدرة النهائية تبقى للإدارة الأمريكية.
وحول إمكانية عودة ترامب عن أهدافه، كما حدث مع مخطط «غزة.. ريفيرا الشرق الأوسط»، أوضح اليمني أن هنا تختلف الأدوات، موضحًا أن مصر اتبعت دبلوماسية نشطة وفعالة منذ البداية، مع الإصرار على فتح قنوات اتصال مع الإدارة الأمريكية وخاصة الرئيس الأمريكي.
وأضاف اليمني أن الدول الأوروبية لديها قنوات اتصال، لكنها تواجه تحديًا في التعامل مع الرئيس الأمريكي، الذي لا يقبل أي تعامل إلا من خلال استراتيجيات محددة، نظرًا لطبيعته النرجسية وحساسيته الكبيرة تجاه ضغط الدول الأوروبية.