رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الجلسة العلمية الثالثة لمؤتمر "الأعلى للشئون الإسلامية":المهن في التصور النبوي مشروعات فكرية وقيم حضارية راسخة

19-1-2026 | 20:14

الجلسة العلمية الثالثة

طباعة
دار الهلال

انعقدت الجلسة العلمية الثالثة لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين، ضمن المحور الثاني المعنون بـ"المهن في تاريخ المسلمين من الإبداع إلى بناء الحضارة"برئاسة سعادة الأستاذ الدكتور هشام بن محمود، مفتي تونس، وبمشاركة الدكتور مصطفى العرجاوي أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، والدكتور ديارا سياك أستاذ الفقه المشارك بجامعة الفرقان الإسلامية بكوت ديفوار، والدكتور جمال السفرتي مستشار المفتي العام لجمهورية ألبانيا، والدكتورة إيمان فؤاد بركات أستاذ الأدب والنقد ووكيل كلية الآداب للدراسات العليا والبحوث جامعة دمنهور.


وفي مستهل الجلسة ثمن هشام بن محمود مفتي تونس أهداف المؤتمر ومحاوره التي تتكامل في مسار فكري وعلمي متدرج، ينطلق من تأصيل القيم المؤسسة للمهن، ويمرّ بتجارب التاريخ الإسلامي وتحليلها، ويستفيد من الخبرات العالمية، وصولًا إلى دراسة الواقع المصري واستشراف آفاق التطوير والابتكار المهني في عصر الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا عمق الروابط العلمية والروحية بين الأزهر والزيتونة، وما يجمع شعوب شمال إفريقيا من محبة النبي ﷺ.


وأكد المشاركون أن المهن في التصور الإسلامي لا تُختزل في كونها أعمالًا يدوية، بل تُعد مشروعات فكرية متكاملة، تقوم على منظومة من القيم الأخلاقية والإنسانية، وتسهم في بناء الحضارة وتحقيق التوازن المجتمعي.


من جانبه أوضح الدكتور ديارا سياك أستاذ الفقه المشارك بجامعة الفرقان الإسلامية بكوت ديفوار، في ورقته البحثية "المهن في القرآن بين المقاصد والتحديات المعاصرة" أن القرآن الكريم أولى المهن عناية كبيرة بوصفها ركيزة لعمارة الأرض وتحقيق مقاصد الشريعة، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل تهديدًا في ذاته، بل أداة يمكن توجيهها لخدمة الإنسان متى وُضعت في إطار شرعي وأخلاقي، داعيًا إلى إعداد ميثاق أخلاقي شرعي للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإعادة النظر في مناهج التعليم الشرعي لمواكبة هذه التحولات.


وأعرب الدكتور جمال السفرتي مستشار المفتي العام لجمهورية ألبانيا، عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر، مشيدًا بحسن التنظيم، ومثمِّنًا الدور الدعوي والتنويري لوزارة الأوقاف، ومؤكدًا أن الهدي النبوي جمع بين القول والعمل، وأعلى من شأن العامل والحِرَف النافعة، ورعى المبدعين في شتى المجالات، بما أسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على الأخلاق والإبداع.


كما تناولت الدكتورة إيمان فؤاد بركات أستاذ الأدب والنقد ووكيل كلية الآداب للدراسات العليا والبحوث بجامعة دمنهور، في بحثها "خط الثلث بين عبقرية الأثر وجمال القيمة" مكانة مهنة الخطاط في الحضارة الإسلامية، وما يحمله خط الثلث من معانٍ تربوية ونفسية عميقة، مؤكدة ضرورة الحفاظ على هذه المهنة العريقة، ودعم أهلها، ومنحها ما تستحقه من تقدير ورعاية، مع التأكيد على دور العقل الإنساني في قيادة الذكاء الاصطناعي لا العكس.


واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن الهدي النبوي قدّم رؤية متكاملة للمهن، تمزج بين القيم الأخلاقية والكفاءة العملية، وتؤسس لبناء الإنسان والحضارة في مواجهة تحديات العصر.

الاكثر قراءة