رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"حتى لا تفور القهوة".. كتاب جديد لـ عماد العادلي بمعرض الكتاب

17-1-2026 | 13:46

غلاف الكتاب

طباعة
بيمن خليل

صدر حديثا كتاب "حتى لا تفور القهوة.. محاولة استعادة الحياة على نار هادئة" للكاتب عماد العادلي، وذلك بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 والتي تنطلق فعالياتها في الفترة من 21 يناير الجاري وحتى الـ 3 من شهر فبراير المقبل.

يقدم هذا العمل رحلة فكرية وتأملية تبدأ من استعارة بسيطة تتمثل في طقس إعداد القهوة على نار هادئة، لتتحول تلك "السبرتاية" بلهبها الأزرق الخافت إلى مرتكز أنطولوجي يعيد تعريف علاقة الإنسان بالزمن؛ فالحياة ليست سباقاً محموماً نحو النتائج، بل هي عملية ترويض للوقت، تتطلب، مثل القهوة، صبراً وحضوراً كاملاً لإنضاج التجربة دون أن "تفور" وتضيع هباءً في زحام السرعة الحديثة.

ومن هذا المدخل الزمني، يتوسع الطرح ليلامس جوهر الفلسفة الرواقية التي تركز على "القلعة الداخلية"، حيث تكمن حرية الإنسان الحقيقية في سيطرته على استجاباته ومشاعره تجاه الأحداث الخارجية التي لا يملك تغييرها، مؤكداً أن الألم حتمي لكن المعاناة خيار، وأن الانشغال باللحظة الراهنة هو الترياق الوحيد ضد قلق المستقبل وحسرة الماضي.

يمتد السياق ليعالج مفهوم اللذة والسعادة من منظور أبيقوري، مصححاً الفهم المغلوط للمتعة، إذ ليست هي الإفراط والاستهلاك، بل هي "غياب الألم" والقدرة على تذوق البسيط والمتاح، وتحرير النفس من الرغبات غير الضرورية التي تستعبد الإنسان، وهذا التحرر الداخلي يصطدم بواقع خارجي يمجّد السرعة والإنتاجية، مما يخلق "مرض العجلة" الذي يفتت الروح ويسلب القدرة على التركيز، فيتحول الإنسان إلى كائن يلهث خلف الإنجازات الظاهرية فاقداً الاتصال بعمقه الإنساني، وهنا يبرز نقد لاذع لثقافة "الإيجابية السامة" التي تصادر حق الإنسان في الحزن والهشاشة، وتفرض عليه قناعاً دائماً من السعادة المزيفة، مما يؤدي إلى اغتراب الذات وتراكم المشاعر المكبوتة.

عماد العادلي

أما عن عماد العادلي فهو مستشار التحرير ومدير النشر بمؤسسة (غايا) للإبداع، مؤسس الرواق الفلسفي في محافظات مصر، وهو المستشار الثقافي للنقابة العامة لأطباء مصر. صدر له العديد من الأعمال منها، حكايات حارس الكتب، الأجندة، أهل القراءة والكتابة (مشارك)، تفكيك چوناثان (رواية تحت الطبع).

الاكثر قراءة