«من لا يملك قوته لا يملك حريته» واحدة من الجمل التى تُنسب إلى الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وهى واحدة من العبارات التاريخية التى يمكن أن تكشف أبعاد أو ركائز «المشروع الوطنى» الذى دشنه «ناصر» بعد ثورة 23 يوليو 1952، وبمرور السنوات وتعاقب الأنظمة الحاكمة، كان المشروع الوطنى ذاته حاضرًا، وإن تبدلت بعض ركائزه بحكم الظروف الخارجية.
حالة الخمول الجزئى التى شهدها «المشروع الوطنى» القائم على «استقلال القرار» و«التنمية الشاملة»، أدركها الرئيس عبدالفتاح السيسى مبكرًا، وبدأ منذ أيامه الأولى فى رئاسة الجمهورية فى اتخاذ خطوات جادة لـ«إحياء مشروع الوطن»، وتحرك قطار الإصلاح فى جميع القطاعات، الاقتصادية والخدمية والتشريعية على حد سواء، وبدأت تظهر ملامح المشروع رويدًا رويدًا، ليس فقط فيما يتعلق بـ«الإصلاح الاقتصادى»، بل فى «القرار السياسى» وعودة الريادة المصرية مجددًا فى حماية مقدرات الأمة العربية والبحث عن «شرق أوسط هادئ».
واليوم.. ومع حلول الذكرى الـ 108 على ميلاد «ناصر»، وتزامنًا مع العلامات البارزة لـ «المشروع الوطنى المصرى»، ومسيرة التنمية التى تشهدها «الجمهورية الجديدة»، بات واضحًا أن «مصر ولادة» بالقادة والزعماء الذين يدركون جيدًا «أهمية الدولة المستقلة» ووجوب «استقلالية القرار السياسى».