في عالم يتسم بالإيقاع السريع وضغوط الحياة اليومية،يبحث الكثيرون عن طرق طبيعية وفعالة للتخفيف من آلامهم واستعادة نشاطهم دون اللجوء إلى الأدوية بآثارها الجانبية المحتملة. هنا يبرز العلاج المائي كحل مبتكر يجمع بين العلاج والتأهيل في بيئة مريحة وفعالة.
تقول الدكتورة سلمي محمد اخصائي علاج طبيعي وإصابات الملاعب إن العلاج المائي خياراً رئيسياً للعديد من الحالات الصحية وهو استخدام المياه وخصائصها الفيزيائية مثل مقاومة الماء والطفو ودرجة الحرارة ضمن برامج علاجية وتأهيلية مصممة خصيصاً و يتم في أحواض أو حمامات خاصة، وغالباً ما تكون دافئة، لتسهيل الحركة وتخفيف الألم.
وتوضح أن مميزات هذا النوع من العلاج هو تخفيف الألم بشكل طبيعي حيث أن مقاومة الماء ودفؤه تساعد على استرخاء العضلات والتقليل من الشعور بالألم بشكل ملحوظ، مما يحد من الاعتماد على المسكنات ،كما أنها تحسن القوة العضلية والمرونة و توفر مقاومة الماء بيئة مثالية لتمارين المقاومة اللطيفة، مما يقوي العضلات ويزيد من مدى حركة المفاصل دون إجهادها و استعادة التوازن والثبات لأن يساعد الطفو على تقليل الضغط على المفاصل، مما يسمح للمرضى بممارسة تمارين التوازن بثقة وأمان أكبر.
وأكدت على أنه التأهيل الآمن بعد العمليات الجراحية حيث أنه يعد خياراً مثالياً في المراحل المبكرة من إعادة التأهيل، حيث يسمح بالحركة مع حماية المفاصل والعضلات التي لا تزال في طور التعافي و مناسب لمجموعة واسعة من الحالات ويفيد بشكل خاص الأشخاص الذين يعانون من خشونة المفاصل ، آلام الظهر المزمنة،حالات الفيبروميالجيا ، التيبس العضلي أو ضمور العضلات، إصابات الملاعب والرياضيين و يصلح لجميع الأعمار لأنه يمكن تصميم البرامج ليناسب كل الفئات العمرية، من كبار السن إلى الأطفال.