أكد رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز؛ أن الأردن يرفض أية حلول للقضية الفلسطينية على حساب ثوابته الوطنية، كما يرفض المس بالوصاية الهاشمية على المقدسات ألإسلامية والمسيحية في القدس ، أو تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة.
جاء ذلك خلال استقباله بمكتبه اليوم الأربعاء، السفير الأميركي لدى المملكة جيم هولتسنايدر، لبحث أوجه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، بالإضافة إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك، بحضور رئيسة لجنة الصداقة البرلمانية الأردنية الأمريكية سهير العلي مساعد رئيس مجلس الأعيان .
وتطرق اللقاء إلى أهمية تكثيف الجهود المبذولة من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وتمكين شعوبها من العيش بأمن واستقرار، وضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، هذا الاتفاق الذي قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ووافقت عليه جميع الأطراف المعنية ويحظى بتأييد دولي واسع ، مطالبا الوسطاء بضرورة الضغط على إسرائيل للانتقال للمرحلة الثانية ، وتمكين المساعدات الإنسانية من الدخول لقطاع غزه .
وعرض الفايز الموقف الأردني تجاه مختلف قضايا المنطقة ، مبينا أن الملك عبدالله الثاني يؤكد باستمرار ، أن حل الدولتين والمستند إلى قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، هو الكفيل بعودة الأمن والاستقرار للمنطقة.
وأكد الفايز أهمية العلاقات الاستراتيجية بين الأردن وأمريكا، مشيرا إلى أهمية تطويرها والبناء عليها بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية ، وبما يخدم مصالح البلدين .
وثمن الفايز المساعدات، التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية للأردن مطالبا بزيادتها ، لتمكين الأردن من مواجهة التحديات الاقتصادية، التي فرضتها عليه الأحداث والصراعات المحيطة به ، ولتمكين الأردن من مواصلة دوره المحوري ، في العمل من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة ورعاية اللاجئين السوريين وغيرهم على أرضه.
وفي سياق منفصل، التقت لجنة الصداقة البرلمانية الأردنية الأمريكية برئاسة العين سهير العلي مساعد رئيس مجلس الأعيان، السفير الأميركي لدى المملكة جيم هولتسنايدر، لبحث مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الأردنية الأمريكية في مختلف المجالات.
وقالت العلي:" إن العلاقات الثنائية بين المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأمريكية علاقات تاريخية راسخة تمتد الى (77) عامًا من التعاون المشترك، وتعكس عمق العلاقات السياسية والدبلوماسية التي تجمع البلدين الصديقين".
وأكدت العلي الدور الذي يقوم به الأردن، بقيادة الملك عبدالله الثاني، في دعم قضايا المنطقة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشددة على الموقف الأردني الرافض للانتهاكات الإسرائيلية ومحاولات ضم الضفة الغربية، لما تشكله من خرق للقانون الدولي وتهديد لفرص السلام.
وأثنت على مذكرة التفاهم حول الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأمريكية والأردن والتي تمتد ل 7 سنوات(2023- 2029) حيث يصل قيمة الدعم السنوي إلي 1.45 مليار دولار أمريكي سنويا بالإضافة لدعم إضافي بقيمة 200 مليون دولار سنويا.
وأشارت إلى أهمية هذا الدعم في مجال مساندة برنامج التحديث الاقتصادي، والمساهمة في تمويل قطاعات حيوية في الأردن مثل المياه وتكنولوجيا المعلومات والمشاريع الكبرى.