رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

حكاية آثر| تمثال جد حور يحمل مسلة حورس على التماسيح

15-1-2026 | 09:39

تمثال جد حور

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

تشتهر مصر بآثارها العريقة التي تمتد عبر آلاف السنين، حيث تضم قطعًا أثرية ذات تراث فريد، مثل الخناجر، التماثيل، والأعمدة، وتستمر عمليات البحث والتنقيب عن هذه القطع المهمة في مختلف أنحاء العالم، وكان المصريون القدماء متفوقين على عصرهم، حيث توصلوا لاختراعات وأشياء تفوق ما كان موجودًا في تلك الفترة، ولم يقتصر الإبداع على عهدهم، بل امتد عبر العصور.

وكان آخر الاكتشافات في تل أتريب (أثريبس)، ضمن المقبرة رقم 20، حيث تم العثور على تمثال جد حور المخلص مصنوع من جرانيت ديوريت، يبلغ ارتفاعه 78 سم، مع قاعدة كبيرة 93 × 53 × 38 سم، ويعود إلى الفترة البطلمية، عهد فيليب أرهيدايوس (حوالي 323-317 ق.م).

ملامح التمثال ووظيفته

يظهر التمثال جد حور جالسًا على وسادة ومتكئًا على عمود في وضعية القرفصاء، وذراعاه متقاطعتان على ركبتيه، مرتديًا رداء يغطي جسده بالكامل. يغطي التمثال بأكمله تقريبًا نقوش هيروغليفية سحرية تهدف إلى حماية التمثال وأصحابه من لدغات الحشرات والثعابين والعقارب.

لوحة حورس على التماسيح

توجد بين ذراعي وقدمي جد حور لوحة حجرية تصور حورس الطفل (هاربوقراطيس) واقفًا على تمساحين، مرتديًا خصلة شعر الشباب وقناع الإله بس فوق رأسه. يحمل حورس في يديه: ثعبانين وأسد في اليد اليسرى، وعقرب ومها في اليد اليمنى، ويحيط به زهرة لوتس نفرتوم على يساره، وورقة بردية متوجة بصقر على يمينه، في رمز يرتبط بالماء والحياة والتجدد.

القاعدة والحوض

يقف التمثال على قاعدة كبيرة مغطاة بالنقوش بالكامل، تحتوي على حوضين للقرابين متصلين بقناة. كان الناس يسكبون الماء أو النبيذ على التمثال ليكتسبوا الحماية والعلاج من لدغات الحشرات والمخاطر المختلفة.

قيمة القطعة التاريخية

يُعد تمثال جد حور وحورس على التماسيح مثالًا فريدًا على قدرة الفنان المصري القديم على الدمج بين الوظيفة العملية والرمزية والدينية والفن الإبداعي، محولًا التمثال إلى أداة حماية روحية وفنية في آن واحد.

ويُسهم عرض هذا التمثال ضمن مقتنيات المتحف المصري بالتحرير في إلقاء الضوء على الحياة اليومية، والذوق الفني، والمعتقدات الرمزية في مصر خلال الفترة البطلمية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة