قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن الوضع في سوريا في الأيام الأخيرة يمكن أن يتجه نحو التهدئة، خاصة مع وجود محاولات من الجيش السوري والحكومة للتقليل من حدة التوترات، إلى جانب محاولات محدودة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) للتهدئة.
وأضاف "إسماعيل" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن الأزمة السورية الكبرى كانت بين القوات الحكومية وقوات غير نظامية تمتلك قوة كبيرة، ما جعل المشهد معرضًا لتصعيد واسع قد يتحول إلى حرب أهلية شاملة، مؤكدًا أن فترة حكم الرئيس أحمد الشرع شهدت محاولة للحوار السياسي والاحتواء، لكنها لم تكن كافية لاستيعاب جميع الأطراف، خصوصًا قسد التي تسيطر على نحو 50 ألف كيلومتر مربع، مقارنة بـ125 ألف كيلومتر مربع تحت سيطرة الجيش السوري.
وشدد على أن الحلول الداخلية ضرورية، ويجب أن تأتي المبادرة من الحكومة السورية لإدماج قسد سياسيًا وعسكريًا في الدولة، من خلال تقديم ضمانات سياسية ومجتمعية، وممثلين لهم في مؤسسات الدولة، حتى لو كانت مناصب مساعدة.
وأوضح أن التدخلات الخارجية غالبًا ما تميل إلى تأجيج الصراعات، مشيرًا إلى دور تركيا الذي يرتبط بالأمن القومي التركي واهتمام الولايات المتحدة وإسرائيل بالمشهد السوري، ما يزيد من تعقيد الوضع.