أكد المتخصص في صحة المرأة وصانع المحتوى الطبي الدكتور المصري أحمد عزت أن التعليم الطبي ونشر الوعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يقلان أهمية عن العمل داخل العيادات وغرف العمليات، مشيرا إلى أن كثيرا من المرضى لا يدركون أنهم يعانون مشكلات صحية إلا بعد وصولهم إلى مراحل متقدمة، بسبب غياب المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب.
وقال الدكتور عزت - على هامش مشاركته في فعاليات اليوم الثاني من قمة المليار متابع في دبي، وفقا لوكالة أنباء الإمارات (وام) - "إن عصر وسائل التواصل الاجتماعي غيّر شكل تلقي المعلومات الصحية، حيث أن المريض أصبح في كثير من الأحيان يثق بالمؤثر أكثر مما يثق بالطبيب، لأنه يرى المؤثر يوميا عبر المقاطع والبث المباشر والقصص، بينما قد يتجنب الذهاب إلى الطبيب خوفا من مواجهة المرض".
وأوضح أن هذه الفجوة أدت إلى انتشار معلومات غير دقيقة أو غير موثوقة يقدمها بعض المؤثرين غير المختصين، ما يعرّض صحة الناس للخطر، كما أكد أن الحل يتمثل في أن يصبح الطبيب نفسه صانع محتوى ومؤثرا يقدم المعلومة الصحيحة بأسلوب مبسط وجذاب.
وأضاف الدكتور عزت أن هذا التوجه يخدم المنظومة الصحية والمجتمع ككل، خاصة أنه يسهم في التوعية والتشخيص المبكر في المراحل الأولى للأمراض، مشيرا إلى أن التوعية المبكرة تحقق فائدة مباشرة للمريض، وتسهم في خفض الكلفة العلاجية، وتعزز كفاءة المنصات الرقمية، وتدعم جهود الدولة في الرعاية الصحية الوقائية.
وفي تصريحات على هامش القمة، أكد نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي سعيد محمد القرقاوي أن صناعة المحتوى أصبحت جزءا لا يتجزأ من الاقتصاد الرقمي بالإمارات، مشيرا إلى أن الاقتصاد الرقمي يزخر بطاقات وإمكانات تسهم في دعم النمو الاقتصادي، لافتا إلى أهمية مساعدة صناع المحتوى على تنمية أعمالهم وتوسيع حجم شركاتهم وزيادة قاعدة متابعيهم.
وقال القرقاوي "إن دخول سوق صناعة المحتوى يتطلب التخصص، حيث أن معظم الأسماء البارزة في هذا المجال نجحت بفضل تركيزها على مجالات محددة ما انعكس إيجابا على حضورها الجماهيري وقيمتها الاقتصادية".
ومن جهته، أكد استشاري طب الأسرة وصانع المحتوى الدكتور عادل سجواني أن صناعة المحتوى الصحي تعد من أكثر المجالات حساسية نظرا لتأثيرها المباشر على صحة المجتمع، موضحا أن المعلومات الصحية يجب أن تكون مبنية على الأدلة والبراهين العلمية والدراسات الطبية، كما أكد ضرورة أن يكون صناع المحتوى الصحي من المختصين المرخصين من الجهات الصحية المعتمدة.
وأشار إلى أهمية وجود رقابة على المحتوى الصحي المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، محذرا من المعلومات غير الموثوقة التي قد تسبب مضاعفات صحية خطيرة، داعيا الجمهور إلى تحري مصدر المعلومة والتأكد من أن من يقدمها يمتلك تأهيلا علميا في تخصص طبي أو صحي معتمد، نظرا لحساسية هذا النوع من المحتوى وتأثيره المباشر على حياة الأفراد.