أفاد معهد التنمية الكوري جنوبي اليوم الخميس بأن الاقتصاد الكوري الجنوبي يشهد تعافيا تدريجيا في الإنتاج الصناعي، مدفوعا بزيادة الاستهلاك، على الرغم من استمرار ضعف قطاع البناء.
ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" أوضح معهد التنمية الكوري في تقييمه الاقتصادي الشهري: "على الرغم من استمرار تباطؤ قطاع البناء، وإجراء بعض التعديلات على قطاع التصنيع، إلا أن تحسن الاستهلاك يدعم زيادة معتدلة في الإنتاج".
وفي نوفمبر، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.9% مقارنة بالشهر السابق، مدفوعا بشكل رئيسي بقوة إنتاج أشباه الموصلات. وشهدت الصادرات نموا بنسبة 13.4% مقارنة بالعام الماضي في ديسمبر، لتصل إلى 69.6 مليار دولار أمريكي، مسجلةً بذلك الشهر الحادي عشر على التوالي من النمو.
وأشار معهد التنمية الكوري إلى أنه في حين لا تزال صادرات أشباه الموصلات مرتفعة في ظل ظروف السوق المواتية، فإن هذه الزيادة تعكس في معظمها ارتفاعا في الأسعار، في حين أن النمو القوي السابق في قطاع الإنتاج الأوسع قد تراجع.
أضاف المعهد "استمر الإنتاج خارج قطاع أشباه الموصلات في الارتفاع بشكل طفيف، مما أبقى مؤشر ثقة الأعمال لشركات التصنيع عند مستوى منخفض".
وشهدت مبيعات التجزئة، وهي مؤشر رئيسي للاستهلاك الخاص، تقلبات مؤخرا نتيجة عوامل مؤقتة، مثل السياسات الحكومية، لكنها أظهرت تحسنا تدريجيا بشكل عام.
وانخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 3.3% على أساس سنوي في نوفمبر، بعد انتعاش قصير في الشهر السابق. ويمثل هذا أكبر انخفاض شهري منذ فبراير 2024، عندما انخفضت بنسبة 3.1%.
وأشار المعهد إلى استمرار ضعف الاستثمار في قطاع البناء، مع انخفاض حاد في ناتج القطاع.
وفي نوفمبر، انخفض ناتج قطاع البناء بنسبة 17% مقارنة بالعام السابق، بعد انخفاض بنسبة 24.8% في الشهر السابق له.
وفي سوق العمل، وعلى الرغم من ضعف أداء قطاعي البناء والتصنيع، فقد اتسع نطاق نمو التوظيف بشكل طفيف، مدفوعا بشكل رئيسي بقطاع الخدمات، وفقا للتقرير.