رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«هو ذا الكل قد صار جديداً»


7-1-2026 | 17:31

.

طباعة
بقلـم: الأنبـا ديمتريــوس

يسعدنى أن أهنئ كل الأحباء بالعام الميلادى الجديد

إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس جمهوريتنا الحبيبة، الذى رفع اسم مصر عالياً بمواقفه الحاسمة لحماية مصر وأمنها، وسهره الدائم على تنميتها فى كل المجالات.

وكذلك كل رجال الدولة المخلصين.

وإلى قداسة البابا الأنبا تواضروس الثانى الذى نهض بالكنيسة المصرية الوطنية فى كل الجوانب لاسيما فى مجال التعليم. وإلى كل الاكليروس وكل الشعب.

 

 

وعندما نحتفل بالعام الميلادى الجديد نتطلع أيضاً لعيد الميلاد المجيد الذى أعطى البشرية حياة جديدة لقبت بـ(بعد الميلاد)، وكل ما سبق هذا الميلاد لقِّب بـ(قبل الميلاد).

الإنسان بطبعه يتطلع إلى الجديد، وفى ذات الوقت يحافظ على كل الموروث القديم من القيَم الفاضلة والثقافة العريقة والأمجاد العظيمة.

ومــن الناحيـــة الروحيــة:

نتذكر قداسة أمنا العذراء المملوءة نعمة التى لم يوجد مثل طهارتها، ونتذكر القدوس المولود منها الذى قال لليهود من منكم يبكتنى على خطية؟

نتذكر حالة البراءة والقداسة التى خلقنا عليها الله، ونسعى أن نتخلص من كل شائبة لوثتها.

وكما يقول أحد الآباء إن الذهب النقى يتلوَّث بامتزاجه بالفضة إذ تقل قيمة نقائه من ذهب 24 إلى ما دون ذلك، وعلى هذا فالإنسان النقى الذى يتمتع بمخافة الله فى قلبه لا يكف عن الجهاد لكى تكون حياته نقية باستمرار، فالطموح الروحى ليس فقط أن يكف الإنسان عن فعل الخطية بل أن ينمو باستمرار فى حياة الفضيلة والقداسة.

فيتطلع الإنسان إلى الحياة الأفضل لذا عند اقتراب بدء العام الجديد يقف الإنسان وقفة روحية جادة ليحاسب نفسه عما ربحه وبناه، وما خسره أو قصَّر فيه.

ويعقد العزم على التوبة وتنشيط الحياة الروحية وتجنّب كل السلبيات، والاجتهاد دائماً فى الروحيات والإيجابيات.

ويطلب من الله قائلا: «اتركها هذه السنة أيضاً» (لو 13 : 8).

ويناجى الله قائلاً مع داود النبى : «قلباً نقياً اخلقه فى يا الله وروحاً مستقيماً جدده فى أحشائى» (مز 51 : 10).

كى يستطيع مع بداية العام الجديد أن يقول: «هـو ذا الكل قد صـار جديـداً» (2كو 5 : 17).

تجديداً للروح، وتجديداً للنشاط.. يبدأ العام الجديد بسلام مع الجميع.. سلام مع نفسه، وسلام مع كل من حوله: أقاربه، أصدقائه، معارفه، جيرانه، زملائه فى كل مجال. وسلام مع الله.

يتصالح مع الجميع ويعزم النيَّة لخدمة الجميع على قدر طاقته.

نطلب من الله أن يعطينا فى هذا العام الجديد سيرة مقدسة بلا عيب، وأن تستمر فى قلوبنا هذه اليقظة الروحية لنعيش فى مخافة الله إلى النفس الأخير.

نطلب من الله من أجل سلام العالم .. وأن تنتهى الصراعات والحروب .. وأن يكون العام الجديد عام بركة وسلام .. وأن يحفظ لنا حياة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى. بصلوات أبينا البابا الأنبـــا تواضـــروس الثانـى آمين..

أخبار الساعة

الاكثر قراءة