أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، على أهمية مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالتعاون مع البنك الدولي كأول مشروع ينفذه البنك عالميا يربط بين إدارة المخلفات ومصادر تلوث الهواء وتغير المناخ .
جاء ذلك خلال اجتماع الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة لمناقشة آخر مستجدات إعداد خطة الاستجابة المتدرجة لإدارة نوبات تلوث الهواء الحادة، بحضور الدكتور علي أبو سنة رئيس جهاز شئون البيئة ، ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، المهندس شريف عبد الرحيم مساعد الوزيرة للسياسات المناخية ، الدكتور محمد حسن مدير مشروع ادارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى ، المهندسة ريم عبد الرحمن رئيس الإدارة المركزية لنوعية الهواء، الدكتور صابر عثمان رئيس الادارة المركزية لتغير المناخ، والدكتورة منى شهاب منسق مشروع ادارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى.
واستعرضت الدكتورة منال عوض منهجية إعداد خطة الاستجابة المتدرجة لإدارة نوبات تلوث الهواء الحادة من خلال المشروع تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء، باعتبارها أحد أنشطة المكون الأول لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى المنفذ بالتعاون مع البنك الدولي.
وتم عرض أركان الخطة من التقييم المؤسسي ونظام الاستجابة المتدرجة وتحديد الأدوار والمسؤوليات وأصحاب المصلحة وخطط العمل، كما تم عرض المصادر الرئيسية لنوبات تلوث الهواء الحادة ( حرق قش الأرز، الانبعاثات الصناعية، انبعاثات المركبات، الحرق المكشوف للمخلفات، وانبعاثات الهدم والبناء)، ومنهجية التطوير من حيث التقييم والتصميم والتخطيط، ووضع إجراءات الاستجابة المتدرجة للمواجهة، وبرامج وإجراءات خطة العمل لتحقيق أهداف الاستراتيجية.
وشددت عوض على اتخاذ الاجراءات الاستباقية اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، وتحديد الأدوار المسئوليات لمختلف أصحاب المصلحة.
واستعرضت الوزيرة كذلك الوضع الراهن على مدار السنوات الخمس الأخيرة لتراكيزات PM10 ( ذرات الغبار الأقل من ١٠ ميكرون) في الهواء في مصر، وهو مؤشر عالمي لقياس نسب التلوث، حيث تحققت نقلة نوعية في تركيزاته بالانخفاض من ١١٨ في عام ٢٠٢٠ إلى ٨٩ في عام ٢٠٢٥، وذلك ناتج عن جهود وزارة البيئة بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية في للحد من تلوث الهواء، ومن أهمها تنفيذ شبكة لرصد جودة الهواء على مستوى المحافظات تضم ١٢١ محطة، والتنسيق مع مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ للتوسع فيها، لتصبح الشبكة الأولى من نوعها في الوطن العربي والتي تقيس مختلف عناصر التلوث، مشددة على ضرورة مراعاة الصيانة المستمرة لتلك المحطات لضمان استدامتها.
ووجهت عوض بأن يتم التدريب المستمر للكوادر الوطنية على إدارة شبكة الرصد اللحظي لجودة الهواء تمهيدا لربطها مع وحدة دعم واتخاذ القرار وغرف السيطرة في المحافظات وتعزيز تنفيذ استراتيجية الاستجابة والتدخل السريع.
كما وجهت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة بسرعة التنسيق مع وزارات الصناعة والاستثمار للتوسع في ربط مداخن المصانع بالمحافظات والمناطق الصناعية والاستثماريّة والموانئ، على الشبكة القومية لرصد انبعاثات المصانع التابعة لوزارة البيئة، وذلك في إطار متطلبات التنمية وتعزيز القدرة التنافسية والتصدير وفي ظل المعايير الجديدة الخاصة بآلية تعديل حدود الكربون، في سياق التزامات مصر الدولية.
واستعرضت عوض أيضا جهود جرد انبعاثات المركبات المتنقلة بالتعاون بين وزارة البيئة والجهات المعنية، ليصب في وحدة دعم واتخاذ القرار، وأيضا آليات رفع كفاءة فريق وزارة البيئة، ونظام التنبؤ بجودة الهواء حيث تم تطوير نظام الإنذار المبكر بوزارة البيئة ليتخطى التركيز على دور العوامل الجوية في تشتيت الملوثات خلال ٤٨ ساعة إلى التنبؤ بتركيز الملوثات للأيام التالية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشارت أيضا إلى أهمية تنسيب التلوث لمصادره في دعم واتخاذ القرار، مثّل المنشآت الصناعية والمركبات وغيرها، حيث وجّهت الوزيرة بحصر المناطق الصناعية لتنفيذ سياج شجري حولها في إطار مبادرة ١٠٠ مليون شجرة.