اختتم الراند الجنوب إفريقي عام 2025 مرتفعاً بنحو 13% أمام الدولار الأمريكي، مسجلاً أكبر مكاسبه السنوية منذ 16 عاماً؛ في ظل تراجع واسع لقيمة العملة الأمريكية.
وأشارت منصة "تشانيل أفريكا" إلى أن الراند حقق أول ارتفاع سنوي له أمام الدولار منذ 2019، وأقوى زيادة منذ 2009، مدعوماً بتحسن الأداء المالي لجنوب أفريقيا، ونجاحها في احتواء التضخم، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار المعادن النفيسة.
وشهد الذهب والبلاتين، وهما من أهم صادرات جنوب إفريقيا، ارتفاعات قوية خلال العام، في حين تراجع الدولار بنحو 9% أمام سلة من العملات الرئيسية، متجهاً نحو أسوأ أداء سنوي له منذ ثمانية أعوام، وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية، وتقلص فروق أسعار الفائدة، ومخاوف بشأن العجز المالي الأميركي وحالة عدم اليقين السياسي.
هذه العوامل عززت الإقبال على الأصول الآمنة، ودَفعت الذهب لتجاوز مستوى قياسي بلغ 4000 دولار للأونصة في أكتوبر، متجهاً نحو أقوى مكاسبه السنوية منذ أكثر من أربعة عقود. ورغم استفادة الأصول الجنوب أفريقية من دورة ارتفاع السلع، يرى محللون أنها لم تستغلها بالكامل.
كما شكّل عام 2025 أول عام كامل لحكومة الائتلاف في جنوب أفريقيا، وشهد خلافات حول الموازنة الوطنية ومخاوف من الرسوم الأميركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
ورغم هذه التحديات، أظهرت الأصول المحلية صموداً ملحوظاً، مدعومة بخروج البلاد من "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي، ورفع التصنيف الائتماني من قبل وكالة "ستاندارد أند بورز"، وتعديل رسمي لهدف التضخم بما عزز ثقة المستثمرين.
وقال يوهان إيلز، كبير الاقتصاديين في PSG للخدمات المالية، إن الراند مرشح للاستفادة في عام 2026 من العوامل ذاتها التي دعمته في 2025.