يحرص معظم الآباء والأمهات على تنشئة أطفال يتمتعون بالقدرة على التعبير الصادق عن مشاعرهم دون خوف أو خجل، إدراكًا منهم بأن الذكاء العاطفي لا يقل أهمية عن التفوق الدراسي في بناء شخصية متوازنة وسوية، وفي السطور التالية، نستعرض أبرز الممارسات التربوية الأساسية التي تُحدث فرقًا حقيقيًا في الصحة النفسية والاجتماعية للصغار، وفقاً لما نشر عبر موقع "yourtango"
١- يعلمون أطفالهم التعرف على المشاعر وتسميتها :
الآباء الواعون يساعدون أطفالهم على فهم ما يمرون به من خلال تسميه المشاعر بوضوح مثل الحزن، الغضب، الفرح أو القلق ، هذا الوعي المبكر يمنح الصغير قدرة أكبر على التعبير بدلًا من الكبت أو السلوك العدواني، ويجعله أكثر وعيا بذاته وبالآخرين.
٢- يوضحون أن المشاعر طبيعية ومقبولة :
هؤلاء الآباء لا يقللون من شأن مشاعر أطفالهم أو يسخرون منها بل يؤكدون أن كل الأحاسيس طبيعية حتى السلبية منها ، يتعلم الصغير أن الشعور بالحزن أو الغضب لا يعني الضعف بل هو جزء طبيعي من التجربة الإنسانية، ما يعزز شعوره بالأمان ويشجعه على الحديث بصدق دون خوف من اللوم.
٣- يربطون المشاعر بالأسباب والمواقف :
يساعد الآباء أطفالهم على فهم سبب شعورهم بطريقة معينة سواء كان موقف في المدرسة أو خلاف مع الأصدقاء ، هذا الربط يعلم الصغير التفكير التحليلي، ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع المواقف بدلًا من الانفعال غير المفهوم.
٤- يعلمون الأطفال كيفية إدارة مشاعرهم :
بدلًا من كبت المشاعر أو تجاهلها يوجه الآباء أبناءهم لطرق صحية للتعامل معها مثل التحدث، التنفس العميق، أو طلب المساعدة ، هذا الأسلوب يزرع لدى الصغير مهارة ضبط النفس واتخاذ قرارات أكثر نضج.
٥- يجعلون الحديث عن المشاعر جزء من الحياة اليومية :
الآباء الناجحون لا ينتظرون الأزمات لفتح حوار عاطفي بل يجعلون الحديث عن المشاعر أمر يومي وطبيعي داخل الأسرة ، من خلال الأسئلة البسيطة والمشاركة الوجدانية، يعتاد الصغير على التعبير عما بداخله بسهولة، ويكبر وهو يرى التواصل العاطفي مهارة أساسية وليست استثناء مؤقت.