رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«إعلام» يليق بـمصر


19-2-2026 | 18:43

.

طباعة

«الريادة»، لطالما ارتبط المصطلح هذا بمصر فى جميع المجالات، العلمية، الاقتصادية، الثقافية، والفنية أيضًا، ودائمًا كانت «المحروسة» قبلة «الباحثين عن اعتراف بالجدارة»، ولسنوات طويلة ظلت مصر متصدرة المشهد العربى، وبالطبع كانت «القوة الناعمة» ضمن الركائز التى شيد عليها «بناء مصر»، غير أن تقلبات الزمن، والأحداث المتوالية التى شهدتها البلاد فى سنوات عدة، ساهمت بقدر ما فى تراجع هذه المكانة، وإن كان هذا التراجع لم يستمر طويلًا، فالقيادة السياسية المصرية بعد ثورة 30 يونيو، كانت «حاضرة الذهن» عندما أدركت منذ العام 2014 أبعاد «مشكلة التراجع»، ليس هذا فحسب، لكنها بدأت فى إعداد خطط «استعادة الريادة»، وكانت التوجيهات الرئاسية من الرئيس عبدالفتاح السيسى، بمثابة «المرشد» للتخطيط والتنفيذ.

«عودة وزارة الإعلام».. الخطوة الأحدث التى جاءت لتؤكد أن عقلية «الجمهورية الجديدة» القائمة على «التواصل والشفافية» تدرك تمام الإدراك أهمية أن تكون هناك مؤسسة تتبنى «تنفيذ المخططات» وتستكمل مسيرة «تصحيح الأوضاع»، وهو أمر كان واضحًا سواء فى التكليفات الرئاسية التى وضعها الرئيس عبدالفتاح السيسى لحكومة الدكتور مصطفى مدبولى الجديدة، أو فى التصريحات التى صرح بها «د. مدبولى» فى اجتماعه الأول مع وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان.

التكليفات الرئاسية، وتحديدًا الجزء المتعلق بـ«الخطاب الإعلامى»، كانت واضحة، فالرئيس السيسى أكد على الحكومة الجديدة، ضرورة إيلاء أهمية قصوى بالرأى العام وتبصرته بصفة مستمرة بالحقائق من خلال إعلام وطنى قادر على الوصول إلى كافة مكونات المجتمع المصرى، وتقديم خطاب مهنى مسئول إليهم، يُشكل وعيًا جمعيًا أمام ما نواجهه من تحديات وما ينشر من شائعات، ويعزز من ثقافة الحوار البناء، وتنمية القدرة على التفكير السليم، واحترام آراء الآخرين.

وعلى خُطى «التكليف الرئاسى»، جاءت تصريحات «د. مدبولى»، والتى أكد فيها أن «عودة وزارة الدولة للإعلام داخل التشكيل الجديد للحكومة، يعبر عن الأهمية الكبيرة التى توليها الدولة لمنابر الإعلام الوطنى، والإيمان بدور الوزارة القوى فى القيام بمسئولية القائم بالاتصال الفعال، والذى يحمل مضمون رسالة هادفة لكل أطياف المجتمع المصرى وفئاته، بما يعمل على تحقيق وظائف الإعلام فى ترسيخ الهوية المصرية والثقافة المستنيرة، وتسليط الضوء لصناع القرار على التحديات والمشكلات بموضوعية».

حديث رئيس الحكومة لم يتوقف عند هذا الحد، لكنه امتد إلى ما يمكن وصفه بـ«خارطة طريق الإعلام»، حيث أوضح أن «التكليفات الرئاسية المرتبطة بالإعلام تعبر عن مجموعة من المحددات التى يمكن أن تشكل أجندة عمل لوزارة الدولة للإعلام خلال المرحلة المقبلة، يمكن اختصارها فى ضرورة وجود منظومة اتصال حكومى محترفة، ترتكز على الشفافية وسرعة الأداء والتعامل الفعال مع كل ما يطرأ من أحداث، مع القيام بتبسيط الرسائل الإعلامية الهادفة، والحرص على تقديم خطاب إعلامى مهنى على أعلى قدر من الاحترافية لشرح أبعاد القرارات الاقتصادية والاجتماعية بصورة مبسطة تراعى الدقة والموضوعية».

كذلك، شدد «د. مدبولى»، على «ضرورة العمل على التنسيق المستمر مع الهيئات الإعلامية المختصة، بما يضمن تحقيق التكامل والترابط بين الوزارة وهذه الهيئات، وبما يحفظ فى الوقت نفسه استقلالية تلك الهيئات والتى كفلها الدستور بنصوص واضحة، وبما يوفر أرضية مشتركة لساحة النقاش لمختلف القضايا الوطنية؛ وذلك كله من أجل استعادة مكانة الإعلام المصرى بكل أطيافه، وتحقيق طفرات نوعية فى رسالة الإعلام الوطنى القادر على مخاطبة المواطنين برسائل بسيطة وقوية تتضمن أهدافًا سامية تراعى القيم والتقاليد والمُثل العليا للمجتمع المصرى، دون إقصاء لأى فصيل فى المجتمع، مع الالتزام دومًا بحرية التعبير والرأى التى يكفلها الدستور والقانون، مع الأخذ فى الاعتبار الالتزام بمعايير الموضوعية والحيادية وعدم المساس بقيم المجتمع وثوابته».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة