رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

36.5 مليون دولار جوائز كأس العرب


18-12-2025 | 21:17

.

طباعة
رسالة قطر : محمد زيدان

رسخت بطولة كأس العرب 2025، والمقامة فى العاصمة القطرية «الدوحة»، مكانتها كإحدى أهم الفعاليات الرياضية العربية، بعدما جمعت بين مشاركة قوية للمنتخبات، وحضور جماهيرى واسع حول الملاعب وفى الفعاليات المصاحبة، لتتحول البطولة إلى مشهد عربى متكامل تتداخل فيه المنافسة الرياضية مع الاحتفالية الشعبية.

 

تُعد هذه النسخة الثانية من بطولة «كأس العرب» لكرة القدم، بعد رعاية الاتحاد الدولى لكرة القدم للبطولة التى بدأت عام 2021، إذ استضافت «الدوحة»، النسخة الأولى فى 2021 واستغلتها الدوحة فى استعراض جاهزيتها وقدراتها التنظيمية قبل عام واحد من استضافتها كأس العالم 2022.

وسجلت بطولة كأس العرب 2025، المقامة فى قطر أيضًا قفزة غير مسبوقة على مستوى الجوائز المالية، بعدما شهدت هذه النسخة زيادة هى الأكبر منذ انطلاق المسابقة، لتتربع على صدارة النسخ السابقة من حيث القيمة الإجمالية للمكافآت بإجمالى جوائز 36.5 مليون دولار كاملة، فى خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالبطولة ورغبة القائمين عليها فى تعزيز مكانتها التنافسية والفنية على الساحة الإقليمية.

وفى هذا السياق، يرى الدكتور على حمد، المحلل الرياضى، أن التطور الذى تشهده بطولة كأس العرب يعكس تحولا حقيقيا فى نظرة العالم لكرة القدم العربية، مؤكداً أن الاهتمام الإعلامى الكبير والأرقام المالية القياسية التى تسجلها البطولة لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة عمل تنظيمى احترافى ورغبة واضحة فى تقديم منتج كروى قادر على المنافسة إقليميا ودوليا، حيث إن كأس العرب لم تعد بطولة تكميلية، بل أصبحت منصة حقيقية لاختبار تطور المنتخبات العربية وإبراز قدراتها الفنية والتسويقية على حد سواء.

وأضاف «حمد»، أن بطولة كأس العرب 2025 تجاوزت مفهوم المنافسة التقليدية، وأصبحت مساحة متكاملة تجمع المنتخبات والجماهير على حد سواء، كما أن هذه النسخة تعكس بوضوح شغف العرب بكرة القدم، ليس فقط كرياضة، بل كظاهرة ثقافية واجتماعية تتيح تبادل الخبرات وتعزز الروابط بين الشعوب العربية، وما جعل البطولة مميزة، هو الطابع الإنسانى الذى تضيفه المدرجات والمناطق المحيطة بالملاعب، حيث يمكن ملاحظة تفاعل الجماهير العربية المختلفة فى الاحتفالات والهتافات والتشجيع المشترك، مما منح كأس العرب قيمة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر حيث أصبحت حدثا يعكس الهوية العربية وروح الانتماء المشتركة.

وأشار «حمد» إلى أن إعلان الجهات المنظمة عن وصول إجمالى الجوائز المالية فى النسخة الحالية من بطولة كأس العرب إلى نحو 36.5 مليون دولار أمريكى يعكس طفرة واضحة مقارنة بالنسخة السابقة، خاصة فى ظل زيادة تقدر بنحو 11 مليون دولار، حيث إن هذه الزيادة لا تحمل دلالات مالية فقط، بل تعبر عن توجه استراتيجى يستهدف رفع القيمة التنافسية للبطولة، وزيادة مستوى الاهتمام بها من جانب المنتخبات المشاركة والجماهير ووسائل الإعلام، بما يسهم فى ترسيخ مكانة كأس العرب كحدث كروى إقليمى يسعى تدريجياً لفرض حضوره على خريطة البطولات الدولية.

وأكد «حمد»، أن نظام المكافآت المعتمد فى البطولة، تم توزيع الجوائز المالية بشكل تصاعدى يعكس أهمية المراكز المتقدمة، إذ ينال المنتخب المتوج باللقب النصيب الأكبر بقيمة 7.1 مليون دولار، بينما يحصل صاحب المركز الثانى على 4.2 مليون دولار، ويخصص مبلغ 2.8 مليون دولار لصاحب المركز الثالث، مقابل 2.1 مليون دولار للمركز الرابع، وهو ما يمنح المنتخبات دافعا إضافيا لرفع مستوى الأداء والسعى بقوة نحو الأدوار النهائية.

وأضاف «حمد» أن المنتخبات المشاركة التى غادرت البطولة من دور المجموعات، فقد حصلت على 715 ألف دولار لكل منها، بينما تحصل المنتخبات المتأهلة إلى دور الثمانية على 1.7 مليون دولار، مما يضمن توزيعا عادلا للجوائز المالية ويحفز جميع الفرق على تقديم أفضل أداء ممكن.

وتابع «حمد»، بأن الارتفاع الملحوظ فى قيمة الجوائز المالية بالنسخة الحالية من البطولة دلالة واضحة على التحول الذى شهده كأس العرب فى السنوات الأخيرة، فلم تعد المسابقة تقتصر على كونها منافسة كروية ذات طابع إقليمى، بل باتت مشروعا رياضيا متكامل الأبعاد يحمل أبعادا اقتصادية وتسويقية واضحة.

وأضاف «حمد»، أن هذا التطور أسهم فى زيادة جاذبية البطولة لدى الجماهير ووسائل الإعلام، كما جذب اهتمام الشركات الراعية التى باتت ترى فى كأس العرب منصة استثمارية واعدة، وتشير قراءات المشهد إلى أن تضاعف الحوافز المالية يعكس توجه المنظمين نحو رفع سقف المنافسة، وتحفيز المنتخبات على المشاركة بأقصى درجات الجدية، إلى جانب تشجيع استدعاء أفضل العناصر الفنية، بما يسهم فى تقديم بطولة أكثر قوة وحماسة من حيث المستوى الفنى والحضور الجماهيرى.

 
 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة