«القضاء على مرض السعار بحلول 2030».. استراتيجية دولة تعمل جميع الجهات المعنية لتحقيقها، ووفق بيانات وزارة الصحة فقطاع الطب الوقائى والصحة العامة يقدم خدمات وقائية وعلاجية متكاملة من خلال 340 مركزًا للوقاية من السعار على مستوى الجمهورية، حيث يتم توفير التطعيمات واللقاحات والأمصال المضادة للمرض لنحو مليون متردد على هذه المراكز سنويًا.
وأُطلق مشروع ميكنة وربط مراكز الوقاية من مرض السعار فى مارس 2024، حيث تم الانتهاء من ميكنة 13 محافظة كمرحلة أولى بإجمالى 139 مركزًا، ويجرى حاليًا استكمال المرحلة الثانية بميكنة 14 محافظة، ليصل عدد المراكز المميكنة إلى 292 من أصل 340 مركزًا، على أن يتم الانتهاء من ميكنة جميع المراكز على مستوى الجمهورية بنهاية عام 2025.
وأوضحت بيانات وزارة الصحة أنه خلال أغسطس 2025 تم تحديث الأدلة الإرشادية للوقاية من مرض السعار من خلال لجنة علمية متخصصة، وتم تعميم النسخة المحدثة على جميع المراكز للعمل بها.
إشادة دولية بما حققته مصر فى السيطرة على المرض خلال فعالية نظمتها وزارة الصحة والسكان بمناسبة اليوم العالمى لمرض السعار، الذى يوافق 28 سبتمبر من كل عام، فى إطار استراتيجية الدولة للقضاء على المرض بحلول عام 2030، جاءت فى كلمة الدكتور عمر أبو العطا، مدير فريق الطوارئ بمكتب منظمة الصحة العالمية بمصر، حيث أشاد بالإنجازات التى حققتها مصر فى السيطرة على المرض بفضل التعاون الوثيق بين وزارات الصحة، الزراعة، البيئة، والتنمية المحلية، إلى جانب الشركاء الدوليين. وأشار إلى أن مشاركة الشباب والمجتمع المحلى تمثل قوة دافعة لمواصلة التقدم نحو هدف القضاء على السعار.
وفى هذا السياق، قال الدكتور مصطفى المحمدى، استشارى الباطنة وخبير اللقاحات والأمصال: أولا.. لا بد أن نفرق بين مصل السعار ولقاح السعار، فالمصل هو الأجسام المضادة التى سبق تجهيزها والاحتفاظ بها لحين استخدامها عند الحاجة إليها، فهى تستخدم للغرض العلاجى لمفعولها السريع ولكن أثرها لا يستمر طويلا، أما اللقاح فهو عبارة عن مسبب المرض ذاته (فيروس السعار) تم سلب قدرته على إحداث المرض (قتله)، مع الاحتفاظ بقدرته على أن يحفز جهاز المناعة لإحداث استجابة مناعية تحقق الحماية من الإصابة بالمرض أو ظهور أعراض له وهو يستخدم للغرض الوقائى، ويستغرق مدة من 10 إلى 15 يوما لإحداث الاستجابة المناعية.
وتابع: توجد بعض المواقف التى نحتاج فيها لاستخدام المصل واللقاح فى آن واحد، منها عضة الكلب، خاصة عضة الكلب الضال المسعور أو العضة الشديدة القريبة من المخ (نصف الجسم العلوي) أو الإصابات التى تحمل احتمالا كبيرا لتلوثها بفيروس السعار، وهنا نحن نحتاج لمفعول واقٍ سريع يتحقق باستخدام المصل ونريد استمراريته التى تتحقق باللقاح.
وعن «عضة الكلب» قال «د. مصطفى»: الكلب من الحيوانات الثديية التى تنقل مرض السعار الخطير ويمثل 99 فى المائة من سبب الإصابة بمرض السعار حول العالم خاصة فى البلدان الفقيرة والنامية، ومرض السعار فى حد ذاته مرض فيروسى خطير ينتقل من لعاب الحيوان المصاب إلى الإنسان أثناء تعرضه للعض أو اللعق على جلد غير سليم أو وصول اللعاب للأغشية المخاطية وخربشة الكلب للإنسان تحمل أيضا بعضا من خطورة انتقال المرض.
وأضاف: السعار مرض قاتل ولا علاج فعال له، إذ إنه بمجرد ظهور أعراض على الشخص المصاب يمكن الجزم بأنه سيموت إلا إذا تدخلت إرادة الله بغير ذلك، ومن هنا تأتى أهمية لقاح السعار فى الحد من والسيطرة على مرض السعار وتهديده للشخص المصاب وحياته بشكل مباشر، فاللقاح يحقق حماية كبيرة من الإصابة بالمرض وهو الكفيل بتحقيق القضاء عليه إذا تمكنا من تحقق نسب مرضية من التلقيح الوقائى للإنسان، وكذا تلقيح الكلاب التى تعد أساسا المصدر الرئيسى للمرض.
«المحمدي»، أوضح أن «لقاح السعار من اللقاحات الآمنة والفاعلة والتى يمكنها حماية حياة الأشخاص الذين تعرضوا لإصابة من حيوان، ويمكن لأى شخص أيا كان سنه وأيا كانت ظروفه الصحية أن يتلقى اللقاح متى كان ذلك ضروريا له، ولقاح السعار يمكن استخدامه بطريقتين، الطريقة الأولى: إما باستخدام اللقاح للوقاية قبل التعرض pre- exposure prophylaxis وهو ما يلجأ له بعض للفئات ممن يتعاملون مع الكلاب والحيوانات المختلفة والعاملون فى المعامل والقائمون على رعاية الكلاب والحيوانات الأخرى، واللقاح يعطى على ثلاث جرعات، الجرعة الأولى، ثم الجرعة الثانية بعد الأولى بأسبوع، الجرعة الثالثة بعد الجرعة الأولى بنحو 21 - 28 يوما، ثم جرعة رابعة عند مرور سنة من الجرعة الأولى، ثم يأخد جرعة منشطة كل 5 سنوات».
وأكمل: أما الطريقة الثانية، فيمكن أيضا استخدام اللقاح للوقاية من الإصابة بعد التعرض بنظام 4 جرعات post- exposure prophylaxis ، الجرعة الأولى فى أسرع وقت ممكن، الجرعة الثانية بعد 3 أيام من الجرعة الأولى، الجرعة الثالثة بعد 7 أيام من الجرعة الأولى، ثم جرعة رابعة بعد 14 يوما من الجرعة الأولى، ويمكن لأصحاب المناعة الضعيفة تلقى جرعة خامسة بعد 28 يوما من الجرعة الأولى، هذا بالإضافة إلى العناية بالجرح عند الإصابة، ويأتى فى مقدمتها غسله جيدا بالماء والصابون لفترة من 15 إلى 20 دقيقة مع وضع مادة مطهرة إذا أمكن والتوجه السريع لتلقى اللقاح فى أقرب وقت وعدم التراخى خاصة مع الإصابات الشديدة أو الحيوانات الضالة أو غير المعروف حالتها التطعيمية أو المناعية.
كما أكد «د. مصطفى»، أن «لقاح السعار متوفر فى مستشفيات وزارة الصحة ويقدم بالمجان، والمصل أيضا متوفر فى أماكن معينة حددتها الوزارة لإعطائه للحالات التى تستدعى استخدامه، إلى جانب توافر اللقاح بمراكز تطعيمات المصل واللقاح ولكنه مدفوع الثمن وليس بالمجان».
«د. مصطفى»، اختتم حديثه بالإشارة إلى أن «انتشار الكلاب الضالة فى مصر بات ملحوظا بشكل كبير، حتى أن أحد مسئولى الطب البيطرى صرح بأن عدد الكلاب الضالة يقدر تقريبا بـ 40 مليون كلب، وهو أمر مرعب إذا لم تتخذ الدولة إجراءات لتقنين هذا الوضع والحد من ظاهرة الانتشار الكبيرة للكلاب الضالة للحد من خطورة إصابتها وكذا تعريض حياة المواطنين للخطر».
.. عدد الكلاب الضالة فى مصر.
20-25 %زيادة سنوية لأعداد الكلاب.
توعية المواطنين بعدم الإطعام العشوائى ضرورية للحد من المشكلة.
الكلاب الضالة تشكل خطرًا على الصحة العامة.
التعاون بين الدولة والجمعيات الأهلية والمجتمع المدنى يضمن إدارة علمية وآمنة للأعداد.
التعقيم، التطعيم، وتنظيم الغذاء بعيدًا عن التجمعات السكنية.. حلول مثالية.
وجود الطعام المكشوف والنفايات يزيد من سرعة تكاثر الكلاب الضالة.
المناطق العشوائية ومحيط المقالب أكثر الأماكن كثافة للكلاب الضالة.
الكلاب تنقل أمراضًا مثل السعار وتهدد الأطفال وكبار السن.
التكدس الكبير للكلاب فى الشوارع يزيد من احتمالات العقر ونقل الأمراض الطفيلية.