رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تشارلز وهارى.. رحلة ملكية غامضة


13-12-2025 | 15:45

.

طباعة
تقرير: أمانى عاطف

التوترات بين عائلة ساسكس وعائلة ماونتباتن-وندسور شديدة جدا مع تقارير عن تداعياتها منذ تخلى الدوق والدوقة عن الحياة الملكية، ومع ذلك عادت علاقة الأمير هارى بالعائلة المالكة البريطانية إلى عناوين الأخبار بعد خمس سنوات من انتقاله إلى كاليفورنيا، مع تقارير عن محادثات سلام بين الدوق وأقاربه، لذلك تتجه الأنظار فى واشنطن ولندن إلى شهر أبريل المقبل، حيث يحل الملك تشارلز ضيفا على الولايات المتحدة فى الاحتفالات الخاصة بالذكرى الـ250 لتأسيسها، والتى تُعرف بـ«ذكرى اليوبيل الـ250» ويبقى السؤال هل تجدد الآمال بمصالحة الملك لابنه هارى؟.

 

من المتوقع ألا تتجاوز مدة زيارة الملك تشارلز التى لم يؤكدها قصر باكنجهام بعد، أربعة أيام وأن تكون فى واشنطن، سيتم ضغط الاجتماعات فى البيت الأبيض والالتزامات الاحتفالية والارتباطات الرسمية فى جدول زمنى مصمم لتحقيق أقصى تأثير، وفقًا لتسريبات من واشنطن ولندن، تتضمن الخطة زيارةً إلى البيت الأبيض أواخر أبريل والهدف هو جعل الذكرى السنوية حدثًا بارزًا، وتخطط إدارة ترامب لتنظيم سلسلة من الفعاليات بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، حيث ستكون الزيارة الملكية «لحظة رئيسية» فى الفترة التى تسبق احتفالات يوم الاستقلال فى الرابع من يوليو.

لكن خلف هذه الأجواء الاحتفالية، يظل العامل الصحى للملك تشارلز هو المتغير الأكثر حساسية فى معادلة الزيارة بسبب خضوع الملك لعلاج مكثف بعد تشخيص إصابته بنوع من السرطان، لذلك الرحلة تعتمد على تطورات الأمور فى الأشهر المقبلة، ورغم استئنافه جزءًا محدودًا من مهامه الرسمية من خلف مكتبه فى قصر باكنجهام، ومن خلال اجتماعات افتراضية، تبقى مسألة قدرته على خوض رحلة طويلة وبرنامج مزدحم قيد التقييم الطبى المستمر، ويتابع الفريق الطبى للملك حالته بدقة، فى وقت يحرص فيه القصر على تطبيق مبدأ «الصحة أولاً». وهذا يعنى أن الزيارة، على الرغم من أهميتها الدبلوماسية والرمزية، قد تُعاد جدولتها أو تُلغى فى اللحظة الأخيرة إذا ما تبين أنها قد تشكل أى مخاطر على صحته.

هناك حديث أيضًا عن احتمال أن يرافق أمير وأميرة ويلز ويليام وكيت تشارلز وكاميلا، وتؤكد المصادر أن هذا ليس مستحيلًا ولكنه مستبعد إذ ستكون هذه زيارة رسمية يشارك فيها الملك بصفته الشخصية الرئيسية ومع ذلك، يُعتقد أن الرئيس ترامب الذى لم يُخفِ إعجابه بويليام وكيت قد يدعوهما إلى بعض الاحتفالات المصاحبة، وتعد كأس العالم لكرة القدم، المقرر إقامتها فى الولايات المتحدة الصيف المقبل، حافزًا آخر لويليام للقيام برحلة عبر المحيط الأطلسى.

إذا أُقيمت هذه الزيارة، فستكون من أبرز المبادرات الدبلوماسية فليس من المعتاد أن يحضر ملك بريطانى احتفالات استقلال دولة انفصلت عن تاجها، وستكون بحسب التحليلات دليلًا على اهتمام من الطرفين بريطانيا والولايات المتحدة بتجديد وتعزيز «العلاقة الخاصة» بينهما على مستوى رمزى ودبلوماسى إذ تأتى فى لحظة يشهد فيها العالم تحولات جيوسياسية عميقة، وهى فرصة لتعزيز التعاون فى مجالات متنوعة دبلوماسية، ثقافية، ربما اقتصادية تحت ظلال الاحتفال بـ «تاريخ الولايات المتحدة»، وستشكل الزيارة علامة فارقة وستسهم فى كتابة فصل جديد من فصول العلاقات الأنجلو–أمريكية التى امتدت لقرنين ونصف.

أشارت التقارير إلى أن الملك تشارلز والملكة كاميلا يشرعان فى زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهى نفس الدولة التى يقيم فيها ابنه الأصغر هارى وزوجته ميجان ميركل، وحفيديه الأمير آرتشى، البالغ من العمر ست سنوات، والأميرة ليليبت، البالغة من العمر أربع سنوات فى كاليفورنيا، اللذان بالكاد التقيا بجدهما، ولكن على الرغم من القرب المحتمل، تقول الخبيرة الملكية جينى بوند إنه من غير المرجح أن يلتقيا خلال هذه الرحلة، وصرح مراسل «بى بى سى» الملكى السابق لصحيفة «ميرور» البريطانية أن «جدول الزيارة مزدحم للغاية ويُخطط لها قبل أشهر، وهى حافلة بالارتباطات المُختارة بعناية لتعزيز العلاقات الثنائية، وهناك وقت فراغ محدد للغاية ولا أعتقد أن الملك سيسافر جوًا عبر البلاد لزيارة هارى وعائلته فى كاليفورنيا».

لكن على الرغم من جدول أعمال الملك المزدحم، تعتقد «جينى» أن تشارلز سيظل متشوقًا لرؤية أحفاده، حيث لم يلتقِ بليليبت إلا مرة واحدة، بينما التقى بآرتشى بضع مرات فقط، وأضافت: «أنا متأكدة من أن تشارلز سيحب لقاء أحفاده مجددًا، لذا أعتقد أنه من الممكن أن يسافر دوق ودوقة ساسكس إلى نيويورك، أو أى مكان يقيم فيه الملك والملكة لحضور لقاء قصير، لكن زيارات كهذه تُعتبر رسمية للغاية وهى ليست الوقت المناسب لرأب الصدع فى العلاقات العائلية المتوترة بشدة، كما أن اللقاء سيُبعد عناوين الأخبار حتمًا عن هدف الزيارة.

وكشف الأمير هارى فى وقت سابق عن رغبته الصادقة فى إعادة بناء جسور الثقة مع عائلته الملكية، رغم الخلافات الكبيرة التى خلفها كتابه المثير للجدل «الاحتياطي»، و صرّح بأن والده لم يعد يتحدث إليه خاصة بعد قضيته التى رفعها ضد وزارة الداخلية البريطانية بشأن ترتيبات أمنه أثناء وجوده فى المملكة المتحدة، والتى خسرها فى النهاية.

لطالما ترك الملك الباب مفتوحاً أمام عودة هارى إلى بريطانيا ويفتقده تشارلز بشدة، ويؤلمه وجود خلاف بينهما، وكان الثنائى المعروفان بتوتر علاقتهما قد التقيا لأول مرة منذ 18 شهرًا فى سبتمبر الماضى، عندما زار هارى قصر كلارنس هاوس لتناول الشاى مع والده أثناء رحلة إلى المملكة المتحدة وهى لحظة وُصفت بـ«التاريخية»، إذ لم يلتقيا منذ فبراير2024 أى بعد فترة وجيزة من الإعلان عن خضوع الملك -76 عاما- للعلاج من السرطان.

ظل الأمير هارى ووالده متباعدين منذ أن ترك الأمير وزوجته ميجان الحياة الملكية وانتقلا للإقامة بولاية كاليفورنيا الأميركية فى 2020، ثم وجها علناً انتقادات تجاه العائلة الملكية، تأذى الملك تشارلز بشدة من سلوك ابنه الأصغر الأمير هارى فى السنوات الأخيرة بما فى ذلك الأفلام الوثائقية والمقابلات العديدة التى تكشف كل شيء، فضلاً عن مذكراته «الاحتياطى»، التى استخدمها جميعاً لمهاجمة عائلته بقسوة غير مسبوقة، وأحياناً لا يمكن تفسيرها بحسب دوائر العائلة المالكة، ومن المفهوم أن الوضع أكثر تعقيداً بكثير مع شقيقه، الأمير ويليام الذى تحمل وطأة انتقاداته اللاذعة لاسيما فى كتابه «الاحتياطي» ولم يتحدث الاثنان منذ سنوات ولا يبدو أن هناك أى مؤشر إلى تحسن العلاقات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة