رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بحر «رزقه وفير» وبيوت بـ«ألوان السماء السبعة».. عزبة البرج.. أرض «الصيد والجمال»


12-12-2025 | 11:52

.

طباعة
تقرير وتصوير: نسمة السهيتى

«النقطة التى تجمع بين المالح والعذب»، هنا عزبة البرج، المنطقة التى تشهد التقاء نهر النيل بالبحر الأبيض المتوسط، وهذا ليس الأمر الوحيد الذى تنفرد به المدينة التابعة لمحافظة دمياط، بل إن تاريخ «عزبة البرج»، مثل حاضرها، يزخر بالعديد والعديد من الحكايات التى منحتها حالة التفرد تلك، ولنبدأ من السر وراء التسمية.

 

فى عام 854 م أمر الخليفة المتوكل العباسى ببناء برجين عند مدخل نهر النيل أحدهما فى الجانب الشرقى والآخر فى الجانب الغربى، وكان البرجان محل اهتمام ولاة مصر وحكامها، نظرا لأن دمياط كانت إحدى الثغور المهمة، ومطمعًا للغزاة بداية من الحملات الصليبية على مصر، ولهذا سُميت المدينة «عزبة البرج».

الأهمية التى لم تزَل تحتفظ بها «عزبة البرج»، التاريخ ليس سببها الوحيد، فالحاضر هو الآخر على قائمة الأسباب، فـ«عزبة البرج»، تضم بين جنباتها العدد الأكبر من الصيادين المصريين، بل يمكن القول إنها «أرض الصيد الأولى»، حيث يكاد لا يخلو بيت واحد من بيوتها من «صياد»، وهكذا الأمر بالنسبة لصناعة «السفن واليخوت»، فهى تعتبر «الورشة الأضخم» لهذه الصناعة، فأبناء «عزبة البرج» الذى لم يختَرهم البحر لـ«منحهم رزقه»، اختارهم لـ«صناعة سفنه».

دروس كثيرة تعلّمها أبناء «عزبة البرج» من مجاورة البحر، لعل أبرزها «التعاون والتكاتف»، ففى مواجهة البحر «الواحد للكل والكل واحد»، وهو ما يظهر جليًّا فى تعاملاتهم وأسلوب حياتهم، ولولا التكاتف والتعاون الذى ينبع من قلوبهم، لما وجدت الشجاعة بينهم فى مواجهة أخطار البحر التى يتعرضون لها بشكل دائم.

جمال «عزبة البرج»، يمتد كذلك إلى بيوتها وجدرانها التى كان لها نصيب من «رزق البحر»، فالألوان الزاهية التى تزيّن جدران المنازل هناك، التى تتناسق وألوان السفن واليخوت التى ترسو أمامها بشكل يومى، وما بينها زرقة البحر؛ جمعيها عوامل تصنع لوحة بديعة، وتمنح المكان بريقًا خاصًا ورونقًا لا مثيل له.

 
 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة