جاء العدد التذكارى احتفالا بدخول مجلة «المصور»، الصادرة عن مؤسسة دار الهلال، مئويتها الثانية، فى خطوة تعكس حرص المؤسسة على تأكيد دورها التاريخى باعتبارها أرشيفا حيا للذاكرة المصرية والعربية منذ تأسيسها قبل أكثر من 101 عام، وتحديدا منذ صدورها فى 24 أكتوبر 1924.
يضم العدد الاستثنائى مائة حوار نادر من أهم ما نشرته المجلة عبر تاريخها الطويل، مصحوبا بما يقرب من 1000 صورة فريدة تم اختيارها من بين ملايين الصور المحفوظة فى أرشيف دار الهلال العريقة.
وصدر العدد فى 400 صفحة من الطباعة الفاخرة، جمعت حوارات مع رؤساء وملوك وقادة ومفكرين وشخصيات عامة تركت بصمات واضحة فى تاريخ مصر والعالم العربي، إضافة إلى رموز الثقافة والفن والرياضة والدين فى القرن العشرين وبدايات القرن الحادى والعشرين.
وشهدت صفحات المجلة على وسائل التواصل الاجتماعى موجة كبيرة من الطلبات لحجز العدد، فى ظل إدراك القراء لقيمته التاريخية، ولما يحتويه من صور ووثائق لا توجد إلا فى أرشيف دار الهلال، إحدى أقدم المؤسسات الصحفية فى الشرق الأوسط.
يقول الكاتب الصحفى عبداللطيف حامد، رئيس تحرير مجلة «المصور»، إن هذا الإصدار يمثل «وثيقة وطنية شاملة تعيد سرد مسيرة الأمة عبر أشخاص صنعوا تاريخها». وأوضح أن فريق المجلة أمضى شهورا من البحث المكثف فى أرشيف دار الهلال الذى يضم أكثر من نصف مليون صفحة وما يزيد على مليونى صورة، لاختيار اللحظات التى صنعت الوعى الجمعى للمصريين والعرب.
مضيفا أن عدد «حوارات القرن» هو «هدية لأجيال من القراء والباحثين والمهتمين بتاريخ مصر، ومرجع لا غنى عنه لكل من يريد أن يفهم التحولات السياسية والثقافية والاجتماعية التى شهدتها المنطقة خلال مائة عام».
نال العدد إشادات من شخصيات بارزة فى الوسط الإعلامي، أبرزهم الدكتور محمد الباز، أستاذ الصحافة ورئيس مجلس إدارة جريدة «الدستور»، الذى وصف العدد بأنه: «عدد تاريخى بكل المعايير المهنية.. قائلا: الأصدقاء الأعزاء فى مجلة «المصور» يصدرون مجلدا فخما ضخما يضم أهم حوارات المجلة فى 100 عام، وهو جهد هائل ومتميز أشكر كتيبة «المصور» على إنجازه وتحية للصديق العزيز عبد اللطيف حامد رئيس التحرير، وشكر للصديق العزيز عمر سامى رئيس مجلس إدارة دار الهلال على دعمه لهذا العمل الصحفى الراقى».
بينما أثنى الكاتب الكبير محمد ناصف رئيس هيئة قصور الثقافة السابق ومستشار رئيس الهيئة الحالى على العدد التاريخى قائلا: «عدد تذكارى فارق فى حياة الصحافة المصرية».
كما أشادت الكاتبة الصحفية مها سالم بالعدد التذكارى بعنوان «حوارات القرن»، واصفة إياه بأنه أكثر من مجرد إصدار صحفي، بل مكتبة وطنية مكثفة ودرس مفتوح لكل دارس صحافة.
وقالت مها سالم إن العدد، الذى يضم 100 حوار تاريخى بدءًا من النصف الأول للقرن العشرين، يعيد الاعتبار للقيمة والوثيقة والمعنى فى العمل الصحفي، ويقدم محتوى يستدعيه كل مثقف باحث عن الوعى فى زمن نحن أحوج ما نكون فيه لإحياء القيم.
وأضافت أن العدد يضم حوارات مع رموز كبرى صنعت تاريخ مصر الثقافى والفكرى والفنى والرياضي، من بينهم: طه حسين، سهير القلماوي، زكى نجيب محمود، توفيق الحكيم، جمال حمدان، أحمد زويل، مجدى يعقوب، نجيب محفوظ، أم كلثوم، فيروز، عبدالحليم حافظ، فاتن حمامة، سعاد حسني، عادل إمام، إلى جانب رموز الرياضة مثل صالح سليم، محمود الجوهري، حسن شحاتة، وغيرهم من أيقونات القوة الناعمة.
وأكدت أن هذا العدد يوثق قرنا كاملًا من السياسة والإبداع، ويذكر بأن قوة الدولة لا تُقاس فقط بالأرقام، بل بعمقها الفكرى وتاريخها الثقافي، لافتة إلى أن اقتناء العدد قيمة مضافة لأى مكتبة.
فى حين قال الكاتب الصحفى أحمد عباس عن العدد: كأنك سائر فى بلد أجنبى لا أحد يتحدث لغتك ولا يفهمها، تعرف كم هو مُثير أن تسمعها فجأة؟!.. كذلك بالضبط هى مطالعة العدد التاريخى المهم الذى أصدرته مجلة «المصور» فى الاحتفال بمئويتها، الجميع يسيرون فى اتجاه بينما «المصور» فى خطاها على طريق عريق.
العدد بديع أحببته جدًا، شكلا وملمسا ومضمونا قربته إلى أنفى أشُمه، إخراجه الفنى هادئ ومتسلسل ومعبر، ملمسه كأنه وثيقة، أما غلافه.. ألبوم مختار بعناية ورعاية ووضوح ووجهة نظر.
المتن رائق ومتقن والحكايات لا نهائية. المحتوى عبقرى انتقى أجمل مائة حوار صحفى أجرتها «المصور» على مدى تاريخها مع مائة مؤثر حقيقى تستطيع أن ترى فى وجوههم جميعًا مصر البديعة، ما هذا التنوع؟.. سألت نفسي!
مرة أخرى الغلاف.. ما هذه الصور ومتى وثقتها «المصور»، كانت محظوظة بمئات الحوارات المهمة مع قامات شامخات من أنحاء مصر ونواحيها، ورؤساء وقيادات وملهمين.. رأيى أن العدد المئوى لا يوثق «المصور» وحدها بل يؤرخ مصر فى آخر مائة عام.. ولو أننى أوجه «شكرًا»، أوجهه فورًا لهذا فريق العمل الذى أتقن كل تفصيلة مّرت لإخراج هذا العدد للنور.. «المصور» بعضٌ باقٍ من جمال وأهمية ورونق وقيمة وعظمة صحافتنا القومية الراسخة. تحية كبيرة لمجلة «المصور» فى مئويتها».
كما أشاد الكاتب الصحفى مصطفى عمار، رئيس تحرير جريدة الوطن، بالعدد التذكارى «حوارات القرن» قائلاً: «يعد عملا تاريخيا جديدا يرسخ ريادة وتفوق الصحافة المصرية عبر تاريخها».
وقال «عمار» إن العدد يضم 100 حوار صحفى نادر عبر قرن كامل من الزمان، وهو ما يجعله وثيقة صحفية وثقافية بالغة الأهمية، مشيدًا بالجهد الكبير المبذول فى إعداده وإخراجه.
إضافة إلى إشادة الكاتب الصحفى عزت إبراهيم، رئيس تحرير الأهرام ويكلي، بالعدد، مؤكدًا أنه عدد مبهج وثرى ويستحق كل الحفاوة بتاريخ الصحافة المصرية.
وقال عزت إبراهيم إن هذا الإصدار الاستثنائى يؤكد أن البقاء دائمًا للفكر والعقل والقيمة الصحفية الراقية، مشيرًا إلى أن العدد يعكس جوهر الصحافة المصرية ودورها التنويرى عبر العقود.
وفى ذات السياق كتب الكاتب الصحفى عصام كامل، رئيس تحرير جريدة فيتو، مقالًا أشاد فيه بالعدد الخاص الصادر عن مجلة «المصور» بعنوان «حوارات القرن»، واصفًا إياه بأنه «إصدار مدهش وتحفة صحفية حقيقية أعادته إلى سنوات مجد الصحافة المصرية».
وقال عصام كامل إنه لم يستطع مغادرة صفحات العدد على مدار اثنتى عشرة ساعة متواصلة، لما يحمله من ثراء توثيقى وقيمة مهنية عالية، مشيرًا إلى أن اختيار إعادة نشر مائة حوار تاريخى يعكس لحظات دقيقة وصعبة من التاريخ العربي، صراعًا ووئامًا، هدوءًا وصخبًا، عبر واحدة من أعرق المجلات العربية.
وأوضح أن فريق عمل «المصور»، نجح فى تقديم مساحات صحفية خالدة بروح مهنية عالية، تكامل فيها الجهد التحريرى مع الإخراج الفني، حيث جمدت عدسات مصورى دار الهلال المكان والزمان، ورسمت أقلام كتابها عقودًا من التاريخ المصرى والعربى؛ لتبقى محفورة فى ذاكرة صاحبة الجلالة.
وأضاف أن حوارات العدد تؤكد على دور مصر الريادى إعلاميا، حيث حملت صفحات «المصور» صرخات الحرية ونداءات الوعى ومساحات النور لشعوب الأمة، لتبقى الصحافة المصرية نصيرًا للقضايا العربية وملاذًا لكل صاحب رأى.
واختتم رئيس تحرير فيتو مقاله بالتأكيد على أن عبقرية هذا العدد التاريخى تكمن فى أنه لا يُقرأ مرة واحدة، ولا غنى عن وجوده فى أقرب رف بالمكتبة، موجّهًا الشكر لزملائه فى «دار الهلال» على هذا العمل الجاد، ومشيرًا إلى أن ما تمتلكه المؤسسات الصحفية العريقة من أرشيف هو «كنوز حقيقية» قادرة على صناعة مستقبل قوى فى ظل التحول الرقمي.
و أشاد الكاتب الصحفى محمد عبد الرحمن، رئيس تحرير موقع إعلام دوت كوم، بالعدد التذكارى، واصفاً إياه بأنه إصدار أيقونى يليق بتاريخ المجلة العريق ودورها فى توثيق ملامح الشخصية المصرية.
وقال "عبد الرحمن"، إن الصحافة القومية تحمل فى صفحاتها جانباً كبير من ذاكرة مصر فى القرن العشرين، مشدداً على أن الحفاظ عليها وتطويرها يمثلان قضية قومية لا تقل أهمية عن حفظ التراث الثقافى ذاته.
ووجه تحية خاصة للزميل عبداللطيف حامد، رئيس تحرير "المصور "، وفريق عمله على الجهد الكبير الذى بذلوه فى إخراج هذا العمل المتميز، داعياً القراء إلى اقتناء العدد لما يحتويه من مادة ثرية وقيمة توثيقية فريدة.
وأعرب عن أمله فى أن يتوافر هذا الإصدار ضمن جناح مؤسسة الهلال فى معرض القاهرة الدولى للكتاب المقبل، حتى يكون فى متناول أكبر عدد من المهتمين والقراء.
وجاء فى مقال الصحفى زكى القاضى، مدير تحرير اليوم السابع: «لم تترك المصور رئيسا أو زعيما حول العالم إلا وحاورته، وخرجت منه بمعلومات وقصص تاريخية.... وما يميز عدد المصور التاريخى أيضا، ذلك الأرشيف المصور الرائع، الذى يظهر فى كل صفحة وحوار، وقد ذُكر فى إحدى فقرات العدد بأن هناك مئات الآلاف من الصور النادرة بأرشيف المصور بجودة عالية، والتى زين جزء منها كل الحوارات المتنوعة في هذا العدد، كما أن المجلة فيها إخراج صحفى رائع، وقد بذلت فيه المصور جهدا كبيرا».
كما أشاد الكاتب الكبير أحمد النبوى بالعدد التذكارى، قائلا: العدد به مجهود جبار وعظيم من فريق عمل مجلة المصور ومقسم فى كل المجالات سياسيا وعربيا وفى الفن والرياضة والطب وعن المرأة ومجالات أخرى، ولا تتعجب أن تجد حوارا مع شارلى شابلن مثلا أو أن تجد حوارا بقلم عمالقة الصحافة والأدب وكل حوار تجد تاريخ النشر وصورة من الأصل، وفى العدد ستجد كمية صور ومفاجآت لا يمكن أن تتصورها أو تتخيلها.. وبالتالى فالعدد التذكارى «حوارات القرن» هو مدرسة لأى صحفى فى فن الحوار الصحفى وشاهد على مرور قرن من الزمان».
بينما قال الكاتب الصحفى والمؤرخ محمد الشافعى إن مجلة «المصور» تواصل تقديم «اللعبة الحلوة» التى تستحق الإشادة.. وأوضح الشافعى أن المجلة أصدرت العام الماضى عددا تذكاريا بمناسبة مرور مائة عام على صدورها منذ عام 1924، وقد حظى هذا العدد بتقدير واسع على مختلف الأصعدة، بعدما قدم فريق العمل رؤية بانورامية شاملة للأحداث المصرية والعربية والدولية كما عكستها صفحات «المصور» على مدار قرن كامل.
وأضاف أن المجلة فاجأت قراءها مؤخرا بعدد تذكارى جديد يحمل فكرة مبتكرة، يقوم على إعادة نشر أهم مائة حوار صحفى نُشرت فى «المصور» خلال مائة عام، مؤكدًا أن المعيار الأساسى فى اختيار الحوارات كان القيمة التاريخية والزمنية للحوار دون الالتفات إلى أسماء منْ أجروه، وهو ما أدى إلى تكرار بعض الأسماء بشكل طبيعي.
وأكد الشافعى أن فريق «المصور» نجح من جديد فى تقديم رؤية بانورامية مصرية وعربية عبر نخبة من الحوارات مع الساسة والمفكرين والأدباء والفنانين، موجّهًا التحية والتقدير لـ«كتيبة مبدعى المصور» على هذا الجهد المتميز والخلاق.
وفور الإعلان عن صدور العدد التاريخى لمجلة «المصور» بعنوان «حوارات القرن»، سارعت كبرى الصحف والمواقع المصرية إلى الاحتفاء به والإشادة بقيمته التوثيقية والمهنية، من بينها: الأهرام، الأخبار، اليوم السابع، روزاليوسف، الدستور، والمساء، المصرى اليوم، إلى جانب عشرات المواقع الإخبارية.
فقد اختارت جريدة المصرى اليوم عنوانًا لافتًا: «كنوز المصور تروى ذاكرة مصر والعالم فى عددها الأول بعد المئوية»، مشيرة فى متن تقريرها إلى أن مجلة «المصور» الصادرة عن «دار الهلال» أصدرت عددًا تذكاريًا ضخمًا بعنوان «حوارات القرن» احتفالًا بدخولها المائة الثانية، ويضم 100 حوار نادر أُجريت على مدار قرن كامل مع قادة ورموز مصر والعالم العربي، جرى إعادة تحريرها وتبويبها بأسلوب عصري.
وخلص التقرير إلى أن القارئ يشعر فى هذا العدد المئوى الفريد بأن كل حوار «يمسك بيد الذى سبقه ويمد الخيط إلى الذى يليه»، ليغوص بالقراءة فى عمق تاريخ مصر والعالم، مؤكدًا أن هذا الإصدار «لا يُقرأ فقط، بل يُعاش».
وفى السياق ذاته، خصص ملحق «حرف» الصادر عن جريدة الدستور تقريرًا بعنوان: «كنز الأرشيف الصحفي.. احتفاء خاص من حرف بمئوية «المصور» وروز اليوسف»، أكد فيه أن الأرشيف الصحفى يمثل «كتاب التاريخ» الحقيقى للمهنة، وأن العودة إليه باتت ضرورة فى ظل التحديات التى تواجه الصحافة الورقية.
وأشار التقرير إلى أن الفترة الأخيرة شهدت محاولتين بارزتين لتوظيف هذا الأرشيف باحترافية عالية، كان من أبرزها تجربة مجلة «المصور» التى واصلت استثمار كنوز أرشيفها بقيادة الكاتب الصحفى عبداللطيف حامد، عبر إصدار عدد جديد لا يقل إدهاشًا عن العدد المئوي، وضم 100 حوار منتقى بعناية فائقة.
وعلى صعيد الإعلام المسموع، احتفت إذاعة القاهرة الكبرى بصدور العدد التاريخي، حيث قال الإذاعى محمد عبدالعزيز، مدير المحطة، إن الإذاعة سعدت بتقديم حلقة خاصة من برنامج «الجمهورية الجديدة» حول هذا الإصدار التذكاري، مشيرًا إلى أن العدد حظى بإعجاب كبار الصحفيين والمهتمين، وأن القاهرة الكبرى كانت من أوائل الوسائل التى احتفت بهذا الإصدار الذى «يفوق عمره 101 عام، أى أكثر من أعمار دول».