رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

9 ملايين لاجئ استقبلتهم «أشقاء وضيوفًا».. مصر.. ملجأ الباحثين عن «حياة كريمة»


11-12-2025 | 11:07

.

طباعة
تقرير: محمد رجب

«اللاجئون فى مصر» أحد أهم الملفات الشائكة التى على مائدة الحكومة طوال السنوات الماضية، خاصة فى ظل الثوابت المصرية التى تؤكد على ضرورة التعامل مع الوافدين إليها فرارًا أو هربًا من الحروب والنزاعات فى بلدانهم على أنهم ضيوف الدولة المصرية، وهو ما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أكثر من مناسبة، وذلك رغم الضغوط الاقتصادية التى يمثلها هؤلاء الضيوف على كاهل الدولة المصرية فى ظل أعدادهم المتزايدة، التى قدرتها البيانات الرسمية بنحو 9 ملايين من جنسيات مختلفة يشكلون 8.7 فى المائة من تعداد الشعب، ويكلفون الموازنة العامة نحو 10 مليارات دولار سنويا، منهم 37 فى المائة يعملون فى وظائف ثابتة وشركات قائمة، ما تسبب فى ارتفاع التضخم وزيادة فاتورة الاستيراد، وهو ما دفع الحكومة لتكثيف جهودها لحصر التكلفة الاقتصادية لاستضافة اللاجئين والوافدين المقيمين فى البلاد، وذلك فى إطار التنسيق مع الأمم المتحدة ومختلف المؤسسات الدولية، وسط تحركات لتعزيز التعاون مع الجهات المانحة لتوفير الدعم اللازم.

 

فى ضوء هذه الثوابت فى التعامل مع هذا الملف، اتخذت الدولة المصرية العديد من الإجراءات لتقنين وضع ضيوفها، كان أبرزها إقرار قانون لجوء الأجانب، بهدف وضع تنظيم قانونى لأوضاع اللاجئين وحقوقهم والتزاماتهم المختلفة، ونصّ القانون على تشكيل لجنة تسمى «اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين»، تكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتبع رئيس مجلس الوزراء، وتكون هى الجهة المهيمنة على شئون اللاجئين كافة، بما فى ذلك المعلومات والبيانات الإحصائية الخاصة بأعداد اللاجئين، وتتولى بالتنسيق مع وزارة الخارجية التعاون والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين وغيرها من المنظمات والجهات الدولية المعنية بشئون اللاجئين، والتنسيق مع الجهات الإدارية فى الدولة لضمان تقديم كل أوجه الدعم والرعاية والخدمات للاجئين.

التحركات فى ملف اللاجئين شملت أيضا اجتماعات متعددة لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، خلال الأسابيع الماضية، أبرزها مع وزيرة التضامن الاجتماعى الدكتورة مايا مرسى، الذى شهد استعراض التقديرات الأولية لحجم الأعباء المالية التى تتحملها الدولة المصرية فى هذا الملف، والتحديات المرتبطة بتقديم الخدمات الأساسية لهم، بما فى ذلك الصحة، والبنية التحتية، والطاقة، والمرافق، وهو ما أكده المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصانى، فى تصريحات صحفية له، بأن الحكومة تتبنى منهجية دقيقة فى تقييم التكلفة الاقتصادية لاستضافة اللاجئين، وفقا لأعلى المعايير الدولية، وبالتعاون مع الأمم المتحدة وكافة الجهات الحكومية المعنية، وأوضح أن عملية الحصر تشمل التكاليف المباشرة التى تتحملها الدولة المصرية، بما فى ذلك الخدمات الصحية، والتعليم، والمرافق العامة، وغيرها.

وأضاف «الحمصانى»، أنه «تم حصر هذه التكاليف بالتنسيق مع جميع الجهات الحكومية، وجارٍ الانتهاء من التفاصيل النهائية للتكلفة التقديرية»، كاشفًا عن أن «الحكومة تعمل على وضع تصور دقيق لحجم الأعباء المالية الناجمة عن استضافة اللاجئين، بما يسهم فى تحسين عملية صُنع القرار وتحديد أولويات الإنفاق الحكومى، إلى جانب دعم السياسات العامة للدولة وتوضيح التأثير المالى لاستضافة اللاجئين على الموازنة العامة».

ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة العام الماضى، تستضيف مصر أكثر من 9 ملايين لاجئ من نحو 133 دولة، ما يمثل نحو 8.7 فى المائة من إجمالى السكان، وتشير التقديرات إلى أن التكلفة الاقتصادية لاستضافتهم تجاوزت 10 مليارات دولار، وهو ما يفرض تحديات إضافية على الموازنة العامة للدولة، ويؤكد الحاجة إلى تفعيل آليات الدعم الدولى، وهو ما أكده النائب عبدالمنعم إمام رئيس حزب العدل، بأن وزارة المالية تعمل على إعداد تقرير مفصل حول التكلفة الاقتصادية لاستضافة اللاجئين، مشيرا إلى أن هذا الملف يثير جدلا واسعا، حيث يرى البعض أن اللاجئين يمثلون عبئا ماليا إضافيا، بينما يرى آخرون أنهم يسهمون فى دعم الاقتصاد من خلال الأنشطة التجارية والعمل فى القطاعات المختلفة».

وأضاف «إمام»، أن «هناك حاجة ملحة إلى دراسة شفافة وموضوعية لتحديد التكلفة الفعلية لاستضافة اللاجئين، بعيدا عن التهوين أو التهويل»، مشددا على أهمية توفير بيانات دقيقة لدعم جهود مصر فى التفاوض مع الجهات المانحة، وموضحا أن «تأثير اللاجئين يظهر بشكل واضح فى قطاع الإسكان، حيث تسبب ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية فى زيادة أسعار الإيجارات، ما أثر سلبا على بعض الأسر المصرية، خاصة فى المناطق الأكثر احتياجا، مع الأخذ فى الاعتبار أن رفع الدعم عن الطاقة لا يرتبط بشكل مباشر باللاجئين؛ إذ إن نسبتهم مقارنة بعدد السكان ليست كبيرة، لكنه يبقى جزءًا من الصورة العامة للأعباء».

رئيس حزب العدل، أضاف: حصر التكلفة الاقتصادية لاستضافة اللاجئين يعد أمرا بالغ الأهمية، وأعداد اللاجئين فى مصر ليست قليلة؛ إذ تضم البلاد ملايين منهم، ما يستدعى تقدير التكلفة الفعلية التى تتحملها الدولة لضمان تقديم الخدمات اللازمة لهم، وهناك تعاون بين الحكومة والمنظمات الدولية، مثل المفوضية الأوروبية والأمم المتحدة، لدعم ملف اللاجئين، ما يجعل من الضرورى توفير بيانات دقيقة بالأرقام حول التكلفة الاقتصادية لهذا الملف لضمان التعامل معه بفاعلية.

كما أشار إلى أن «قطاعات الصحة، والمواصلات، والإسكان، والمرافق العامة تتحمل التكلفة الأكبر من استضافة اللاجئين، حيث يستفيد اللاجئون من مختلف الخدمات التى تقدمها الدولة فى هذه المجالات».

وفى السياق، قال الدكتور محمود السعيد، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابق: يجب فى البداية تأكيد أن مصر تتعامل مع اللاجئين كضيوف، وتتعامل مع قضيتهم من منظور إنسانى، خاصة أنها تتعامل مع أشخاص تركوا أوطانهم بسبب ظروف قهرية، مثل الحروب وعدم الأمان، وغيرها من الأسباب، واللاجئون فى مصر يتمتعون بكافة حقوق المواطن، فيما عدا ما يتعلق بالحقوق الانتخابية، كما أنهم يحصلون على مزايا التعليم والعلاج والاستفادة من الدعم الموجه فى كافة الجوانب، مثل البنزين والكهرباء والمياه وغيرها من منطلق دور مصر فى دعم ومساندة اللاجئين، وتوفير أسباب الأمان سواء الاجتماعى أو الاقتصادى، وأيضًا السماح لهم بإقامة المشروعات الخاصة بهم.

وأضاف: أنه لا توجد أزمة حول ترحيب مصر باللاجئين، ولكن فى ظل المتغيرات الاقتصادية الأخيرة، فإن الأمر يحتاج إلى بعض التنظيم والتقنين لتجنب الآثار السلبية التى أضرت بالاقتصاد المصرى منذ ارتفاع أعدادهم التى تخطت 9 ملايين لاجئ، 80 فى المائة منهم من سوريا والسودان وليبيا واليمن، وهى دول عربية شقيقة، وقد أجبرتهم ظروف الحرب فى بلادهم على الهجرة إلى بلد الجوار، ولهذا فإن اللاجئين فى مصر يمثلون عبئًا على الاقتصاد المصرى، كما أنهم تسببوا فى تغيير خريطة الأسعار فى البلاد، وكان من أبرز هذه التغيرات ارتفاع أسعار العقارات فى بعض المناطق نتيجة تزاحم السودانيين عليها، والسودانيون الذين قدموا إلى مصر ينتمون إلى الفئة ذات الدخل المرتفع والميسور ماليا، وبالتالى يستطيعون تحمل تكاليف المعيشة فى مصر.

وطالب «السعيد»، المؤسسات الدولية المتعلقة بشئون اللاجئين القيام بالدور المنوط بها، وتقديم الدعم للحكومة المصرية، مع استيعاب مصر هذا العدد، والذى كان من الممكن هجرتهم إلى الدول الأوروبية، التى تعمل على مواجهة الهجرة.

بدوره، قال أحمد بدوى، رئيس المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين: مصر فى السنوات الأخيرة، أصبحت إحدى أهم دول الاستضافة فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث تشير البيانات الرسمية الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين إلى وجود ما يزيد على 9 ملايين لاجئ وطالب لجوء مسجلين فى مصر حتى منتصف عام 2025، وقد تعاملت مصر مع هذه الزيادات المتسارعة فى أعداد اللاجئين، بروح من المسئولية الإنسانية، رغم التحديات الاقتصادية التى أثقلت كاهل الدولة والمجتمع؛ إذ استقبلت مصر خلال العامين الماضيين موجات كبيرة من الفارين من الأزمة فى السودان، إلى جانب وجود ما يزيد على 8 آلاف لاجئ يمنى مسجل يبحثون عن الحماية والاستقرار داخل الأراضى المصرية.

كما أكد أن «إشكالية الأرقام الدقيقة لأعداد اللاجئين الموجودين فى مصر، ستظل تشكل أزمة؛ إذ تستقبل مصر أعدادا كبيرة من الفارين من دول تشهد صراعات ونزاعات، مؤكدًا الدور الوطنى والإنسانى الذى تقوم به مصر تجاه القادمين من قطاع غزة»، موضحًا أن «مبادرة المنصة المشتركة للاجئين والمهاجرين فى مصر تمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون بين مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية لتقديم خدمات متكاملة لهؤلاء الضيوف المُقيمين على الأراضى المصرية، والمبادرة تتيح دعما فى مجالات الصحة والتعليم والإدماج المجتمعى بما يضمن كرامة الإنسان واستدامة التنمية».

ولفت «بدوى»، إلى أن «موقف مصر تجاه اللاجئين والمهاجرين يستحق الإشادة؛ إذ تتعامل الدولة معهم على أنهم ضيوف كرام وليسوا لاجئين، وتمنحهم نفس الخدمات التى تُقدم للمواطنين المصريين دون تفرقة، وهو ما يعكس أصالة الشعب المصرى وتاريخه فى احتضان الأشقاء».

وأشار إلى أن «التجربة المصرية تمثل نموذجًا يُحتذى به فى إدارة ملف الهجرة واللجوء بكرامة وإنسانية»، مشددًا على أن التعاون بين الحكومة المصرية والمنظمة الدولية للهجرة سيستمر من أجل تطوير هذه التجربة وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة، بما يواكب الزيادة فى أعداد المستفيدين ويحافظ على روح التضامن الإنسانى التى تتميز بها مصر.

من جانبه، اعتبر علاء شلبى، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن «قانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024 الذى أقره البرلمان العام الماضى كإحدى الخطوات لتقنين وضع اللاجئين فى مصر؛ جاء امتثالًا لالتزامات مصر الدولية فى مجال اللجوء، كما يحقق ما نصّت عليه المادة 91 من الدستور بشأن حماية اللاجئين وطالبى اللجوء».

وأضاف «شلبى»، أن «القانون يوفر إطارًا شاملًا للتدابير والإجراءات اللازمة، وينصّ على إتاحة خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية والتشغيلية»، مشيرًا إلى أن تشكيل اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين وبداية عملها يكشفان عن جملة من التحديات، منها ما يرتبط بالمرحلة الانتقالية، ومنها ما يعكس التراجع العالمى فى تمويل احتياجات اللاجئين، فضلًا عن الانكماش الملحوظ فى خدمات عدد من المنظمات غير الحكومية العاملة فى مجالى الهجرة واللجوء.

كذلك، أوضح رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن «القانون أنهى فترة طويلة من الالتباسات التى صاحبت محاولات الدولة لتبنى إطار وطنى منظم لشئون اللجوء، هذا فضلا عن أنه يتكامل مع قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر رقم 82 لسنة 2016، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة التدفقات المتزايدة للهجرة واللجوء»، لافتًا إلى أهمية وضع رؤى بعيدة المدى للتعامل مع التحديات الهيكلية، خاصة فى ظل التقديرات المتباينة لأعداد المهاجرين الموجودين فى مصر، التى تتراوح بين 7 و11 مليون نسمة، معظمهم من مناطق نزاع واضطراب، ومؤكدًا أن هذه الأعداد على اختلافها تتطلب جهدًا وطنيًا ومنهجيًا يرتقى لحجم المسئولية، ويلبّى الالتزامات القانونية والإنسانية.

فى حين قال الدكتور محمد عبدالهادى، الخبير الاقتصادى، إن «اللاجئ يبحث عن أماكن آمنة للحماية والتعايش، بعيدا عن الصراعات والحروب، ويتحرك إلى الدول القريبة أو المجاورة، وخلال السنوات الماضية كانت مصر أكثر الدول القريبة لدول الصراع فى الشرق الأوسط، ومصر تحملت أعباء اللاجئين عن العالم كله، مؤكدا التزامها بحماية اللاجئين، منذ أن وقعت اتفاقية 1951م للأمم المتحدة للاجئين، ليتمتع اللاجئ فى مصر بكل المزايا أبرزها التعليم والصحة والسكن والعمل، وفقا للمعاهدات الدولية، بالإضافة إلى حماية حقوقه تحت حماية المفوضية السامية للأمم المتحدة، التى ينبثق منها منظمات شريكة، تهدف جميعها لحماية اللاجئين».

«عبدالهادى»، أشار إلى أن «هناك بالتأكيد تباينا بين اللاجئين وفقا لطبيعة اللاجئ، فمنهم مَن يسهم فى الاقتصاد والناتج المحلى الإجمالى، فبحسب تقرير منظمة الهجرة الدولية، بلغت استثمارات رجال الأعمال السوريين حوالى مليار دولار، وهؤلاء مرحب بهم فى الأراضى المصرية، لمشاركتهم فى مشروعات حقيقية تدعم الاقتصاد، ومنهم مَن يستغل تواجده فى مصر ولا يسهم فى الاقتصاد المصرى، بل يسهم فى زيادة التضخم والدولار، وزيادة الأسعار، لأنه مستهلك من الدرجة الأولى، مثل السودانيين».

من جهته، قال أحمد شوقى، الخبير الاقتصادي: مصر تستضيف لاجئين من عشرات الدول يستفيدون من كل الخدمات المتوافرة للمواطن المصرى ما يمثل ضغطًا على الاقتصاد، سواء فى زيادة الطلب على السلع والبضائع والخدمات، أو سوق العمل المصرى لحاجة اللاجئين والمهاجرين لفرص عمل ومنافستهم للمصريين فى سوق العمالة، ويمكن القول إنه فى ظل التحديات والمعوقات التى يمر بها الاقتصاد المصرى، فإن تزايد أعداد اللاجئين يعد تحديًا جديدًا، يزيد من الأعباء الاقتصادية التى تُظهر ضرورة تحديد القيمة المضافة للاجئين للاقتصاد المصرى، وأغلب اللاجئين السوريين يمكن تصنيفهم ضمن اللاجئين مضيفى القيمة، لمساهمتهم فى الناتج المحلى الإجمالى، من خلال فتح العديد من المطاعم والمأكولات ومتاجر الملابس والمصانع مقارنة باللاجئين السودانيين، الذين أغلبهم يركزون على المطاعم والمأكولات دون غيرها.

وقال الدكتور عمرو محمد يوسف، أستاذ التشريعات الاقتصادية: عدد اللاجئين فى مصر تزايد فى الآونة الأخيرة مسجلا رقما قياسيا بالمقارنة بالسنوات الماضية قبل أزمة السودان، ورغم ذلك يعيشون وسط المصريين، ويتلقون جميع الخدمات العامة، مثلما يتلقاها المواطنون المصريون؛ هذا هو المتعارف عليه من قِبل المصريين لمعاملة الأجانب المقيمين بمصر كضيوف وليسوا لاجئين.

وأضاف: هناك دول بمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط يبلغ تعداد سكانها، أقل من ضيوف مصر حيث تشير الأرقام الرسمية إلى أنه يقطن بمصر قرابة 4 ملايين سودانى، ونحو 1.5 مليون سورى، ومليون ليبى، والبقية من جنسيات أخرى، وبالتأكيد توجد تكاليف لاستضافة هؤلاء الضيوف، وبالمقارنة لتكاليف الاستضافة فى بقية الدول، فنجد مثلًا أن تكلفة استضافة 900 ألف لاجئ فى ألمانيا نحو 17.3 مليار دولار، وهو ما يعنى أن اللاجئ الواحد يتكلف قرابة 19.2 ألف دولار سنويًا، هذه التكلفة يبلغ متوسطها العالمى نحو 24 ألف دولار أمريكى سنويًا لكل لاجئ، علما بأن هذه الأرقام تعود إلى عام 2015، ونحن الآن فى عام 2025 وهو ما يعنى أن هناك على الأقل 9 سنوات من التضخم السنوى.

وأوضح أن «منظمة الهجرة الدولية فى مصر لا تقدم المساعدة لكل اللاجئين الموجودين بمصر، وبالرغم من ذلك فإن بعض اللاجئين قاموا بفتح مشروعات خاصة لهم، وتوفير فرص عمل لغيرهم، وهذا دليل على أن الحكومة المصرية تعاملهم بطريقة حسنة، ولا يوجد أى تمييز يتعرضون له، ومصر دائما تساعد اللاجئين الموجودين على أرضها، وتعمل على دمجهم فى المجتمع المصرى دون تمييز، سواء فى التعليم، أو الصحة، أو توفير فرص العمل».

 
 
 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة