رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المسابقة العالمية للقرآن الكريم.. ملحمــة التــلاوة


11-12-2025 | 10:41

.

طباعة
تقرير: مروة سنبل

جسدت المسابقة العالمية الثانية والثلاثون للقرآن الكريم بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية، ملحمة إيمانية تروى قصص التلاوة والتدبر، وجمعت حفاظ القرآن من كل حدب وصوب، فكانت رسالة هداية وسلام ونور من أرض الكنانة إلى البشرية تجسد امتدادًا لمسيرة مصرية أصيلة تنهض بها وزارة الأوقاف لرعاية حفظة القرآن الكريم والاحتفاء بقارئيه ومعلميه، هذا ما أكده الدكتور أسامة فخرى الجندى، وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد والقرآن الكريم، نائب المشرف العام على المسابقة العالمية للقرآن الكريم.

 

وأوضح «فخرى»، أن «النسخة 32 للمسابقة العالمية للقرآن الكريم هى حدث قرآنى فارق وبارز، ليس فقط يتجاوز مجرد الحجم بـ(مشاركات دولية وجوائز ضخمة تصل إلى 13 مليون جنيه)، ولكن بناء على رسالته ومقاصده وروحه ليحمل رسالة عميقة، تركز على ربط الشباب بكتاب الله، وتعزيز مقاصد القرآن الكريم من خلال فروع مسابقات متنوعة، ما يجعلها منصة عالمية لنشر الروح القرآنية والتنافس الشريف».

ووصف المسابقة هذا العالم بأنها «لوحة كاملة تتناغم فيها دقة التنظيم مع شمول الفروع وضخامة الجوائز، والمناهج المطروحة مع حفظ القرآن وتجويده وتفسيره من أسباب النزول وبيان وجوه الإعراب وتوجيه القراءات القرآنية، بالإضافة إلى دور مصر العريق التى حملت على عاتقها خدمة القرآن الكريم» .

كما لفت «فخرى» إلى جهود وزارة الأوقاف وتوجيهات الدكتور أسامة الأزهرى، فى تنظيم هذه النسخة، مشيرا إلى أن «رعاية الدولة للمسابقة تأتى على أعلى مستوى، حيث تحظى برعاية من الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى يولى عناية خاصة لخدمة القرآن الكريم ورعاية حملته ودعم الرسالة الحضارية التى يحملها».

وعن الرسالة التى تحملها المسابقة، وما ميز هذه النسخة عن سابقتها، قال «فخرى»: هى رسالة نور تنطلق من مصر لتضيء العالم، حيث تمثل المسابقة العالمية منبرًا لخدمة حملته من شتى أنحاء العالم، وتميزت مسابقة هذا العام بعدة أوليات منها «ضخامة الجوائز»، لأنه لأول مرة فى تاريخ المسابقات العالمية تبلغ قيمة الجوائز 13 مليون جنية موزعة على 8 فروع، وأيضا لأول مرة فى تاريخ المسابقات العالمية تتجاوز عدد الدول المشاركة من الخارج 70 دولة، حيث وصل عدد الدول المشاركة بمسابقة هذا العام تحديدا 72 دولة، وكما أنه لأول مرة فى تاريخ المسابقات العالمية يصل عدد المرشحين من الخارج والداخل إلى 158 متسابقا، وهذا لم يحدث فى أى مسابقة عالمية سابقة، وبعد إجراء الاختبارات الأولية المؤهلة للمشاركة فى المسابقة العالمية عن طريق التقنيات الحديثة بالنسبة للمرشحين من خارج مصر، بالإضافة للمرشحين من داخل مصر وصلنا تقريبا إلى 114 متسابقا شاركوا بالفعل فى المسابقة العالمية، وهو عدد أيضا عدد لم يُسبق فى أى مسابقة عالمية».

وأشار أيضا إلى أن «النسخة الحالية من المسابقة استعدت لها وزارة الأوقاف على مدار عام كامل؛ إذ تجاوز عدد المشاركين أكثر من سبعين دولة»، مؤكدا أن «هذا الحضور يعكس مكانة مصر وريادتها فى خدمة كتاب الله».

وعن مراحل الإعداد للمسابقة، أضاف «فخرى»: وزارة الأوقاف كان لديها استعدادات مكثفة على مدار عدة أشهر للمسابقة الأضخم فى العالم، وانطلقت الاختبارات التمهيدية للمرشحين من الخارج حيث جرت عمليات الاختبار والتقييم عبر الفيديو كونفرانس، باستخدام أحدث التقنيات الحديثة، بما يواكب التطور الرقمى ويُيسر مشاركة المتسابقين من مختلف دول العالم، وبالنسبة للمشاركين من داخل مصر وعلى مدار أشهر عدة، نبدأ فى فرز الأسماء المتقدمين ثم تبدأ التصفيات الأولية بالمديريات الإقليمية، ثم التصفيات المركزية التحريرية، ثم تعقبها مرحلة ثالثة وهى التصفيات المركزية الشفوية، وتأتى مرحلة رابعة وهى مرحلة التصفيات النهائية التى تؤهل للمشاركة فى المسابقة العالمية، وهى مراحل تنافسية شديدة يقوم عليها محكمون يبحثون وينقبون ليس عن الحافظ فقط، وإنما الحافظ المتقن الذى يتسم بالضبط والدقة والجودة مع ما يضاف للفرع الذى يدخل فيه، لأن المسابقة العالمية لا تتوقف على حفظ القرآن أو تفسيره وتجويده فقط، لكن ما يضاف إليها من فهم معانى القرآن الكريم ومعرفة المقاصد وأسباب النزول، ووجوه الإعراب، وتوجيه القراءات القرآنية.

وحول تأثير المسابقة، قال «فخرى»: هدف المسابقة يتجاوز مجرد التلاوة والحفظ، لتكون وسيلة فاعلة لتعزيز الثقافة الإسلامية، ونشر الفهم السليم للدين، وبناء الوعى الحضارى، وتتجلى مساهمتها فى تعزيز الثقافة الإسلامية من خلال نشر الفكر الوسطى المستنير حيث تهدف المسابقة إلى ترسيخ الفكر الإسلامى الوسطى المعتدل ومواجهة الانحرافات الفكرية، وتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة، ونشر الوعى القرآنى الصحيح من خلال اختبار التفسير، وأسباب النزول، ووجوه الإعراب، ومقاصد الآيات، كما تسعى إلى ربط الأجيال الجديدة والشباب والفرد المسلم عامة بكتاب الله وسنة نبيه، وتشجيعهم على حفظه وفهم مقاصده وغاياته.

وتابع: تعد المسابقة جسرًا للتواصل بين مختلف الدول والشعوب الإسلامية، ما يعزز الوحدة الإسلامية ويسمح بتبادل الخبرات والتجارب الدينية والثقافية بين المشاركين من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى إبراز الرسالة الحضارية والدور الريادى لمصر فى خدمة القرآن الكريم، واستمرار المسابقة فى دوراتها المتتالية يؤكد امتلاك مصر رؤية راسخة تجمع بين أصالة التراث ومعطيات التقدم، وتعمل على إعداد جيل قادر على حمل رسالة القرآن للعالم، يجمع بين دقة الإتقان ونبل الأخلاق وسمو القيم، لتبقى مصر بحق «دولة القرآن».

نائب المشرف العام على المسابقة العالمية للقرآن الكريم، انتقل للحديث عن دور المحكمين، وقال: عند اختيار المحكمين يتم مراعاة أن يتسموا بالدقة فى الأداء وبإتقان الأحكام والفهم لمراد آيات الله وبإتقان فنون الآيات القرآنية، فلا شك أنه يتم اختيارهم بناء على معايير موضوعية شديدة وبدقة متناهية، حتى يتناسب وجود المحكمين مع الأفرع الثمانية.

 
 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة