وما كان لهذا العدد أن يصدر على هذا النحو لولا الدعم والعون الكامل من الهيئة الوطنية للصحافة بكامل أعضائها وعلى رأسهم المهندس عبدالصادق الشوربجى، رئيس الهيئة، الذى لا يكلّ من بذل الجهد لدفع المؤسسات القومية كافة إلى الأمام وتجاوز ما لديها من عثرات، نتيجة تراكمات سابقة.
نعرف جميعا أن «الصحافة” بأشكالها كافة، شهرية وأسبوعية ويومية، هى المسودة الأولى للتاريخ، سواء التاريخ السياسى أو الاجتماعى والإنسانى، لا يمكن للمؤرخ وللباحث أن يعمل دون الرجوع إليها، وقد اختار فريق العمل بمجلة «المصوّر” الحوار الصحفى، مدخلًا لذلك التاريخ، وسوف نكتشف أنه ما زال تاريخا حيا ونابضا بيننا، ذلك أن اليوم ليس قطيعة مع الأمس كما يتصور أو يريد البعض، والحاضر لا يعنى التنكر للماضى أو إنكاره والقفز عليه، باختصار عملية تواصل وتراكم إنسانى وتاريخى.
حين تأسست الصحافة فى مصر عهد محمد على بتأسيس جريدة «الوقائع المصرية» سنة 1828، فإنها بالأساس كانت صحافة الخبر والمعلومة، تنشر المراسيم والقوانين والأحداث الجارية، وفى عهد إسماعيل باشا عرفت الصحافة المقال والرأى، بل صار هو عماد الصحافة كلها، ولم يتراجع مقال الرأى فى الصحافة المصرية، ما زال هو العمود الفقرى للصحافة إلى جوار الخبر، حتى يومنا هذا، بل إن بعض المتخصصين فى الصحافة يشكون من ازدياد مساحات الرأى وتغطيتها على بعض الفنون الصحفية الأخرى.
عرفت صحافتنا الحوار الصحفى متأخرا نوعا ما، فى حدود ما نعلم، كان أول حوار نُشر هو ذلك الذى أجراه الصحفى والكاتب المفكر عباس محمود العقاد سنة 1904 مع وزير المعارف سعد زغلول، وبفضل هذا الحوار نشأت علاقة قوية بين الوزير والصحفى استمرت وازدادت خاصة مع أحداث ثورة سنة 1919، وظلت حتى وفاة سعد زغلول فى أغسطس سنة 1927.
فى أعداد مجلة «المصوّر” وعلى صفحاتها، امتد الحوار واتسع، من أن يكون حوارًا مع مسئول كبير، وزيرا أو رئيس الوزراء، إلى أن يكون حوارًا مع نجوم المجتمع، فى مختلف المجالات، بل شغل نجوم المجتمع فى الفن والأدب والرياضة والعلم، المساحة الأكبر من الحوارات.
ومَن يقرأ العدد التذكارى الذى بين أيدينا يمكن أن يضع يده على تطور فن الحوار، فى البداية كان المحرر يجلس ويستمع إلى المسئول أو النجم فى حديث عام، لا تشعر فى الحوار أن هناك تربصًا بين الطرفين ولا رغبة فى اقتناص معلومة ما، أو قضية بعينها تشغل المحرر، لا سؤال وجواب بالمعنى الذى نعرفه اليوم، غالبا جلسة ودية بين محرر صحفى ونجم أو مسئول، ومع السنوات تغير الأمر، وبات الحوار يقتحم قضايا شائكة أو ملغومة مع المصدر أيا كان، صارت الحوارات شائكة وحادة أحيانا.
سوف نلاحظ أنه فى عديد من الحالات لم يكن تتم كتابة اسم المحرر الذى أجرى الحوار، ولم يكن واردًا نشر صورة للمحرر وهو يجلس إلى المصدر، فيما بعد، ليس على مستوى المصدر فقط، بات ضروريا نشر اسم المحرر وصورته مع المصدر، تجنبًا لإنكار المصدر –فيما بعد- أنه التقى المحرر أو أنه قدم الحوار للمطبوعة، كان ذلك يحدث أحيانًا حين تثير بعض الآراء والتصريحات جدلًا واسعًا أو تشعل زوابع فى وجه المصدر.
وفق العدد التذكارى الذى صدر الأسبوع الماضى، فإن أول حوار نشرته «المصوّر”، كان فى عدد 2 نوفمبر سنة 1928، أى بعد 4 سنوات وأسبوع من تأسيس «المصوّر” وبداية صدورها.
الحوار بتوقيع «سهيل”، لم يكن حوارا مع سياسى أو مسئول بارز، بل مع نجمة كبيرة، ويبدو أن «سهيل» كان ناقدا فنيا؛ إذ يتحدث فى المقدمة عن تنبئه للفنانة عزيزة أمير بمستقبل جيد، قبل ثلاث سنوات، أى سنة 1925، حين كانت لا تزال فى بدايتها.
فى الحوار، سوف نجد تعبير «الستار الفضى”، والمقصود به شاشة السينما، فيما بعد تصبح التسمية «الشاشة الفضية». بعد المقدمة، يبدأ الحوار هكذا «ذهبنا فى رهط من أصدقاء السيدة إلى معملها فى جاردن سيتى، فتلقانا زوجها أحمد بك الشريعى برقّة ولطف.. ثم يواصل الحديث من الزوج، إلى أن يبدأ الحوار معها، عن تجربتها ورحلتها الفنية، ولماذا تترك المسرح وتتجه إلى السينما، ثم إنها كانت تريد الوصول إلى السينما الناطقة، بدلا من السينما الصامتة، الحوار وثيقة فى تطور الفنون بمصر.
بعد عزيزة أمير، هناك عدد كبير من الفنانين، حاورتهم «المصوّر»، منيرة المهدية سنة 1955، السيدة أم كلثوم سنة 1957، وفى السنة نفسها محمد عبدالوهاب، كانت الأسئلة الموجهة إلى عبدالوهاب حادة وقاسية، وصفها فى نهاية الحوار بأنها سخيفة، ولم تتردد المجلة فى نشر هذا الوصف.
فى حوار منيرة المهدية، تعتز أنها غنت للملك فؤاد الأول، وكذلك للزعيم التركى مصطفى كمال أتاتورك، وللشيخ الفرغلى، أحد أقطاب التصوف، كان أتاتورك يتمتع بشهرة جارفة فى مصر سنوات العشرينيات.
لم تتوقف الحوارات على الفنانين المصريين فقط، بل امتدت إلى فنانى العالم أيضا، من ذلك حوار كريم ثابت، نُشر فى 18 مارس 1932، مع «شارلى شابلن”، جرى الحوار عند الأهرامات، وكان كل منهما يركب جملًا، كان العنوان «نصف ساعة على ظهرى الجملين”، والواضح أن كريم انتزع الحوار من شارلى، دون ترتيب مسبق، عبر «عبدالقادر” مسئول الجمال، التى كانت مجهزة لشارلى عند الهرم، كريم ثابت كان محررًا نشطا فى «المصوّر” آنذاك، هو نفسه سيصبح بعد ذلك مستشارًا صحفيًا للملك فاروق، ثم وزيرًا فى إحدى الوزارات قبل ثورة يوليو سنة 1952.
كان «شارلى” فى زيارة خاصة لمصر، يصاحبه شقيقه وسكرتيره اليابانى، وكان يفكر وقتها فى إخراج فيلم عن نابليون بونابرت، لذا توقف مطولًا عند الأهرامات وأبوالهول، حيث توقف نابليون من قبل.
وكان للأدب وللأدباء مكان بارز فى حوارات «المصوّر»، الحوار الأخير لحافظ إبراهيم كان لـ«المصوّر»، ذهب محرر «المصوّر»، الذى لم ينشر اسمه مع الحوار، إلى حافظ، فى قهوة نوبار، فى ميدان الأوبرا يوم السبت، وجلس معه، كان ذلك هو المقهى المفضل لدى حافظ، وفى يوم الخميس الثانى مباشرة توفى «حافظ بك”، «الشاعر الاجتماعى”، كان ذلك هو اللقب المفضل لدى حافظ، فقد كان يتناول القضايا الاجتماعية فى قصائده، أما «شاعر النيل” فتلك هى التسمية التى أعجبتنا نحن، بعد وفاته، وبعد غناء أم كلثوم لإحدى قصائده «مصر تتحدث عن نفسها».
لم يكن تعبير آخر حوار أو الحوار الأخير الذى شاع فى العقود الأخيرة مع كل مَن يرحل عن دنيانا قد عرفته الصحافة بعد، لكنه كان الحوار الأخير فعلًا.. ويعترف المحرر بأنه لم ينشر كل آراء حافظ، ذلك أن بعض هذه الآراء يحسن إرجاء نشره إلى مناسبة أخرى، والواضح أنه لم ينشر شيئا بعد ذلك.
فى الحوار الذى نُشر، يبدو تأثر حافظ بآراء الأستاذ الإمام محمد عبده، فى القضية الوطنية وعلاقتنا بالإنجليز؛ إذ يرى أن الاستقلال ليس ولا يجب أن يكون نهاية المطاف فى حياتنا، بل أن نستعد لما بعد الاستقلال خاصة فى التعليم وفى إدارة البلاد، ويعاتب بشدة الحكومات المصرية التى ربطت التعليم بالوظائف الحكومية، فجعلت للشهادة وللتعليم ثمنًا، لذا يقبل الشباب على التوظف فى الحكومة ويرفضون الوظائف فى الجهات غير الحكومية، التى يكون المرتب فيها أفضل كثيرا من الوظيفة أو العمل فى الحكومة.. ويأخذ حافظ فى حديثه على بعض الذين يحققون بعض الثراء المادى الاتجاه إلى بناء شجرة نسب، تخترع أنسابا لهم يتخيلونها، وكأن النجاح فى الحياة لا يتحقق إلا لذوى النسب والأصول العائلية العريقة.
نُشر الحوار فى 22 يونيو سنة 1932.
وفى 22 مايو سنة 1941 تجرى «المصوّر” حوارًا مع «سهير القلماوى» بمناسبة حصولها على درجة الدكتوراه.. أبدت د. سهير استياءها من انخفاض نسبة التعليم فى مصر، وتتمنى أن تتوسع لتصل إلى نسبة 90 فى المائة بدلا من 16 فى المائة، حيث كانت وقتها، وتطالب بالاهتمام بالأدب الشعبى، باعتباره أدبًا مصريًا خالصًا، يمثل عموم المصريين، بدلا من الأدب الذى يمثل الطبقة المثقفة وحدها، وهو ما يشغل الكُتاب والأساتذة أنفسهم به.
وفى العام الثانى، عدد 14 أغسطس 1942، تنشر «المصوّر” حديثا مع د. محمد حسين هيكل باشا، ويطالب فيه المثقفين والسياسيين أن يستعدوا لما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يجب أن تنطلق مصر نحو النهوض والإصلاح.
ويكشف هيكل باشا عن أن رغبته فى بداية حياته كانت أن يتفرغ لكتابة الرواية لكن أخذته مهنة المحاماة ثم الصحافة، وعنده أن الصحافة إذا أخذت اهتمام إنسان، لم تدع له اهتماما آخر.
وقتها، كان د. هيكل يعكف على إعداد كتابه عن الفاروق عمر الذى صدر فى جزأين، وكان يخطط لإصدار كتاب ضخم عن الإمبراطورية الإسلامية عبر التاريخ ومكان مصر ومكانتها فى هذه الإمبراطورية، ومن أسفٍ أنه لم ينجز هذا العمل، كتب منه عدة فصول، جمعها نجله أحمد ونشرها فى كتاب بالعنوان نفسه، وصدر فى سلسلة كتاب الهلال، ورغم صغر حجمه فإنه شديد الأهمية. الغريب أنه لم يلقَ الاهتمام اللائق من الدارسين والباحثين، جرى اختزال د. هيكل فى رواية زينب وكتاب حياة محمد (صلى الله عليه وسلم).
محمد حسين هيكل باشا، كان رئيس مجلس الشيوخ فى العصر الملكى، وبهذه الصفة انتُخب رئيسا للاتحاد البرلمانى الدولى سنة 1947، وهو أول مصرى يشغل هذا الموقع، شغله بعد ذلك د. أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب، حتى سنة 2011.
«المصوّر» ليست مجلة إجماعية بالمعنى الواسع للكلمة فقط، لكنها كذلك مجلة سياسية، لذا وجدنا مساحة متسعة للحوار فى أعدادها طوال قرن للحوار مع السياسيين والزعماء فى مصر والعالم العربى، بل حول العالم أيضا، حاور «كريم ثابت» الزعيم الهندى غاندى على صفحات «المصوّر».
ورغم أن «المصوّر» تأسست فى عهد الملك فؤاد الأول، وكانت صورة الملك هى صورة غلاف العدد الأول منها، لكن لن نجد أى حديث مع الملك فؤاد على صفحات «المصوّر” وكذلك لن نجد أى حوار فيها مع الملك فاروق الأول، لم يكن ذلك موقفًا من «المصوّر” تجاه الملكية ولا هو العكس، إنما كان الملك فؤاد لا يتحدث إلى الصحف المصرية، كان هناك خطاب العرش الذى يلقيه الملك فى البرلمان، والبيانات الرسمية، لكن لم تكن هناك حوارات صحفية مع الملك فؤاد ولا مع الملك فاروق، رغم أن الأخير عيّن كريم ثابت مستشارًا صحفيا له فى وقت ما.
صدرت «المصوّر” فى ظل وجود سعد زغلول أيضا، لكن لن نجد حوارًا معه، كان سعد باشا بعد الزعامة لا يدلى بأحاديث صحفية، صحيح أنه تكلم مع العقاد كثيرا، لكن لم تكن حوارات للنشر، وقد استفاد العقاد من تلك الأحاديث فى كتابه «سعد زغلول.. سيرة وتحية”، الذى صدر فى مناسبة مرور عشر سنوات على وفاة الزعيم.
بعيدًا عن الملك وعن الزعيم، تحدث رموز وزعماء مصر إلى «المصوّر”، ونُشرت حوارات معهم، بدءًا من وكيل الوفد حمد باشا الباسل، نُشر الحوار فى 13 مارس سنة 1931، وكان حديثًا مهمًا؛ إذ تناول مبكرًا الهجرة الكثيفة من الريف إلى المدن، وتأثير ذلك على الريف والقرية من جانب وعلى المدينة من جانب آخر، وكان الباسل وهو أحد رفاق سعد زغلول فى الوفد والمنفى، يدعو إلى تشجيع الصناعة الوطنية، لتحقيق النهوض العام لمصر.
بعد حمد الباسل، يأتى حوار الزعيم مصطفى النحاس باشا فى 14 أبريل سنة 1933، ثم حديث المجاهد الكبير مكرم عبيد، هكذا كان لقبه، فى 28 أكتوبر من السنة نفسها، وفيه اهتم مكرم باشا بضرورة الاهتمام بالسياسة، خاصة لدى الشباب، السياسة هنا تعنى القضية الوطنية، فى البلدان المحتلة والتى تسعى لنيْل الحرية والاستقلال، تعنى السياسة الاستقلال، ومن ثم قضية الوطن، أما فى البلاد التى نالت استقلالها وحريتها ولم تتعرض للاستعمار أو تخلصت منه، فإن السياسة لديها تعنى أمورًا وقضايا أخرى داخلية.
حديث مكرم عبيد الذى أجراه «عبدالرحمن نصر»، يستحق إعادة قراءة اليوم، ذلك أن ما تناوله من قضايا وهموم فى المجتمع المصرى يكمن أن تضع أيدينا على جذور بعض همومنا، خاصة فى العمل العام، حزبيا وسياسيا، ولم تتجاهل المجلة هدى شعراوى، فقد تحاورت معها أيضا. فى هذه الحوارات كان عباس العقاد نجما متألقا فى عالم الصحافة، فى سنة 1948 وفى ذكرى عيد الجهاد 13 نوفمبر حاور العقاد عبدالعزيز باشا فهمى، أحد رموز ثورة سنة 1919 رفيق سعد زغلول، كان عنوان الحوار كالتالى «عبدالعزيز فهمى يتحدث إلى العقاد عن 13 نوفمبر»، وفى سنة 1949 يجرى العقاد حوارا مع ولى العهد الأمير محمد على، جرى الحوار فى قصر الأمير بالمنيل، الذى نعرفه اليوم باسم متحف المنيل. الحوار مزيّن بصورة ضخمة للعقاد بقامته المديدة وبدلته البيضاء جالسًا إلى سمو الأمير، لم تكن الحوارات من قبل تُنشر بصورة المحرر مع المصدر على هذا النحو، وجدنا من قبل صورة كريم ثابت راكبا جملا إلى جوار شارلى شابلن على جمل آخر، الصورة ملتقطة على البعد، لذا لا تبدو ملامح الرجلين واضحة بالقدر الكافى.
والحق أن علاقة العقاد كانت جيدة بمؤسسة دار الهلال، هو كان كاتبا دائما بالهلال وبـ «المصوّر»، فضلا عن أن كتابه المهم عن تجربته فى السجن «عالم السدود والقيود». وكذا روايته الوحيدة «سارة» نُشرا فى إحدى مطبوعات دار الهلال وهى مجلة الاثنين والدنيا، توقفت عن الصدور سنة 1953.
بعيدا عن الشأن المصرى، حاورت «المصوّر» معظم الزعماء العرب تقريبا، من المحيط إلى الخليج، من المغرب الملك محمد الخامس ثم نجله الحسن الثانى منذ أن كان وليًّا للعهد، وصولا إلى سلطان عمان وأمراء وحكام البحرين والكويت وقطر، فضلا عن الشيخ زايد بن سلطان مؤسس وحاكم دولة الإمارات العربية المتحدة.
أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، ففى سنة 1946 نشر الأستاذ العقاد خلاصة جلسة مطولة مع الملك المؤسس، عبدالعزيز بن سعود، وكان الملك التقى عددًا من الصحفيين المصريين أثناء زيارته لمصر، غير الملك عبدالعزيز تحدث عدد من أنجاله الأمراء إلى «المصوّر” من أنجال الملك عبدالعزيز والذين تولوا الملك بعده الملك سعود.. والملك فيصل والملك فهد.
أما حكام العراق وسوريا ولبنان، فكانوا ضيوفا على صفحات «المصوّر”، وكذا الحالة بالنسبة للمملكة الأردنية الهاشمية الملك حسين بن طلال، ومن قبله والده الملك طلال.
مصريا، فإنه منذ ثورة 23 يوليو 1952، تحدث رؤساء مصر إلى «المصوّر” بدءا من الرئيس محمد نجيب، بل إن اللواء نجيب والبكباشى جمال عبدالناصر زارا مؤسسة دار الهلال بعد أيام من مغادرة الملك فاروق مصر، كانت الزيارة تقديرا للمؤسسة ودورها فى مساندة الحركة الوليدة والتحرك الذى تم فجر 23 يوليو 1952.
وإذا كانت «المصوّر” شريكًا حاضرًا فى الانتقال من الملكية إلى الجمهورية سنة 1953، فإن «المصوّر” اليوم ومنذ ثورة 30 يونيو حاضرة أيضا بقوة فى تأسيس وبناء الجمهورية الجديدة التى يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث وجّه رسالة كريمة إلى «المصوّر» مع استعدادها للاحتفال بإكمال قرن من عمرها.